مخاوف تركيا بعد الصدمتين الألمانية والفرنسية   
الثلاثاء 1426/4/23 هـ - الموافق 31/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

خالد شمت - برلين

 

تشعبت اهتمامات الصحف الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء فتناولت إحداها مخاوف تركيا من تراجع احتمالات قبولها في الاتحاد الأوروبي بعد رفض الناخبين الفرنسيين للدستور الأوربي، وتطرقت ثانية إلى الزيارة الحالية للرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف لألمانيا وعلقت ثالثة على انتشار الإسلام بانسيابية بين الهنود الحمر في المكسيك.

 

"
بالرغم من اعتبار وسائل الإعلام التركية أن رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي هو إعلان وفاة لحلم تركيا في دخول الاتحاد فإن وزير الخارجية التركي عبد الله غل حاول أمس التقليل من أهمية "لا" الفرنسية
"
زود دويتشه
مخاوف في البوسفور

تحت هذا العنوان قالت صحيفة زود دويتشه إنه بالرغم من اعتبار وسائل الإعلام التركية أن رفض الفرنسيين للدستور الأوربي هو إعلان وفاة لحلم تركيا في دخول الاتحاد فإن وزير الخارجية التركي عبد الله غل حاول أمس التقليل من أهمية "لا" الفرنسية مؤكداً أن المفاوضات  الأوروبية مع تركيا ستبدأ في الثالث من أكتوبر القادم حسبما قرر مجلس أوروبا في ديسمبر/كانون الثاني الماضي.

 

وتوضح الصحيفة أن حي بازار قاسم -  حيث ولد ونشأ رئيس الوزراء الحالي أردوغان – يمثل نموذجاً مصغراً للمجتمع التركي الكبير حيث يحاول السكان تصديق تطمينات غل في الوقت الذي تملؤهم فيه المخاوف من مماطلة الأوروبيين في حسم قضية عضوية تركيا الأوروبية.

 

وتشير الصحيفة إلى أن معظم الأسباب التي تجعل الأتراك يرفضون التخلي عن حلمهم في دخول الاتحاد الأوروبي موجودة في هذا الحي الواقع على القرن الذهبي، إذ يحتاج الأكراد للعضوية الأوربية لتحقيق السلام في شمال شرق تركيا والنساء يتطلعن إلي العضوية للحصول على مزيد من الحقوق بينما تؤمن شريحة أخرى بأن تركيا ستصبح دولة أوروبية بعد عشرين عاماً عندما يتلاشى وجود الاتحاد الأوروبي!!

 

ونوهت الصحيفة بأن تخوف المسؤولين الأتراك من صعود الحزب المسيحي الديمقراطي -المعارض لدخول تركيا إلى إلى تحاد الأوروبي- إلي سدة الحكم في ألمانيا يفوق بكثير مخاوفهم من التداعيات المحتملة للتصويت الفرنسي ضد الدستور الأوروبي.

 

وخلصت الصحيفة إلى أن صدمة فوز الحزب المسيحي الديمقراطي في انتخابات ولاية شمال الراين الألمانية الأسبوع الماضي وصدمة "لا" الفرنسية عجلا بتسريع أنقرة إصدار قانون الاتحاد الجمركي مع قبرص وقانون العقوبات التركي الجديد.

 

"
كاتساف يطالب ببناء العلاقات الألمانية الإسرائيلية خلال الأربعين عاماً القادمة على تذكير الألمان المستمر بما حدث لليهود في بلدهم
"
دي فيلت
كاتساف في ألمانيا

علقت صحيفة دي فيلت على الزيارة الحالية للرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف لألمانيا بمناسبة مرور أربعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين ألمانيا والدولة العبرية وأشارت إلى أن كاتساف وقع أمس الاثنين مع نظيره الألماني هورست كوهلر اتفاقية تأسيس صندوق نقدي جديد لتعزيز التبادل العلمي والشبابي بين دولتيهما.

 

ونقلت الصحيفة عن الرئيس الإسرائيلي تحذيره من تصاعد موجات قوية من العداء للسامية والتطرف اليميني في ألمانيا ومطالبته ببناء العلاقات الألمانية الإسرائيلية خلال الأربعين عاماً القادمة على تذكير الألمان المستمر بما حدث لليهود في بلدهم.

 

ونسبت الصحيفة إلي الرئيس الألماني هورست كوهلر تأكيده تحمل الدولة الألمانية لمسؤولية خاصة تجاه إسرائيل انطلاقا من شعورها المستمر بالذنب مما فعله النظام النازي باليهود.

 

وأكد كوهلر أن القيادة السياسية الألمانية واعية وستظل واعية لأهمية الكفاح ضد العداء للسامية والنازيين الجدد على جبهات واسعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإسرائيلي اجتمع أمس مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر ووزير خارجيته يوشكا فيشر وأنجيلا ميركيل زعيمة الحزب المسيحي الديمقراطي المعارض المرشح للفوز في الانتخابات العامة القادمة.

 

ووفق ما ذكرته الصحيفة فإنه من المقرر أن يلقي كاتساف كلمة أمام جلسة خاصة للبرلمان الألماني اليوم الثلاثاء. 

 

"
جوميز يفخر بصورة خاصة بأن جده البالغ مائة عام قد وجد في الإسلام السكينة التي افتقدها في الأديان الكثيرة التي تقلب فيها
"
دير شبيغل
الإسلام ينتشر بين الهنود الحمر

وحول انتشار الإسلام بين الهنود الحمر في المكسيك كتبت مجلة دير شبيغل أنه عندما اعتنق الفتى الهندي الأحمر جوميز البالغ الآن 23 عاماً الإسلام قبل ثماني سنوات وأسمى نفسه إبراهيم وأدي فريضة الحج كان هذا يبدو شيئاً فريداً في ولاية تشيباس المكسيكية الفقيرة.

 

لكن هذه الصورة أصبحت الآن ضرباً من الماضي فمظهر النساء الهنديات الحمر المسلمات بحجابهن في شوارع مدينة سان كريستو بال المكسيكية يبدو معتاداً اليوم بعد دخول أكثر من 300 شخص من قبيلة تسوسيل الهندية الحمراء الكبيرة في الإسلام خلال السنوات الأخيرة.

 

وتضيف المجلة  أنه عندما لاحظت الحكومة المكسيكية هذا الانتشار الكبير للإسلام بين هنودها الحمر وسفر 15 شخصا منهم للحج سنويا، أساءت الظن بهم وأرسلت استخباراتها للتجسس عليهم بعد إبداء الرئيس المكسيكي فوكس قلقه من وجود تأثير للإسلاميين المتشددين من تنظيم القاعدة عليهم.

 

وتشير المجلة إلى نفي الأنثروبولوجي المكسيكي جاسبار موركيخوا هذا الاتهام عن الهنود الحمر مؤكداً أنهم أبعد الناس عن التطرف بسبب انتمائهم إلى طريقة المرابطين الإسلامية الصوفية التي وفد أتباعها من إقليم الأندلس الأسباني إلى أميركا اللاتينية أوائل التسعينيات.

 

وتوضح الدراسة أن الهنود الحمر من قبيلة تسوسيل أظهروا فور احتكاكهم بالمهاجرين المسلمين تقبلاً كبيراً لتعاليم النبي محمد -صلي الله عليه وسلم- ووجدوا فيها روحهم الحقيقية وعتقهم من الدائرة الشيطانية لإدمان الخمر والفقر والتمييز العنصري.

 

واعتبرت المجلة أن إقناع جوميز لكل أفراد عائلته باعتناق الإسلام يعد نموذجاً لتعهد كل هندي أحمر على نفسه بعد دخوله الإسلام بجذب جميع أفراد قبيلته إلى هذا الدين.

 

وتذكر المجلة أن جوميز بصورة خاصة يفخر بأن جده البالغ مائة عام قد وجد في الإسلام السكينة التي افتقدها في الأديان الكثيرة التي تقلب فيها.

______________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة