مشعل: التخلي عن التقرير "عيب"   
الجمعة 12/10/1430 هـ - الموافق 2/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 23:35 (مكة المكرمة)، 20:35 (غرينتش)

خالد مشعل: الشعب الفلسطيني لن يغفر لأولئك الذين فرطوا بدمائه في غزة (الفرنسية)

انتقد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بشدة مطالبة السلطة الفلسطينية بتأجيل التصويت أمام مجلس حقوق الإنسان على تقرير القاضي ريتشارد غولدستون، ووصفه بأنه "عار وعيب"، في حين شدد على أن برنامج المقاومة هو الوحيد القادر على استعادة الحقوق، وكشف عن مخطط إسرائيلي لتهويد القدس.

وقال مشعل إن الشعب الفلسطيني لن يغفر لألئك الذين فرطوا بدمائه في قطاع غزة في سبيل مصالحهم الآنية.

غير أنه شدد على أن "مثل تلك المواقف السخيفة والمخزية والتي نشاهدها يوميا لن تمنعنا" من المضي قدما في سبيل إنجاز المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن حماس قدمت الكثير في هذا المجال، "والمصريون يعرفون ذلك"، ولفت إلى أن نهاية الشهر الحالي قد تشهد نهاية سعيدة في هذا الملف.

من أجل القدس
وفي كلمته من دمشق على بعد خطوات من تمثال القائد صلاح الدين الأيوبي بمناسبة ذكرى استعادته للقدس من أيدي الصليبيين وفي إطار الاحتفاليات بالقدس عاصمة الثقافة العربية أشار مشعل إلى مخطط إسرائيلي لتهويد المدينة.

وقال إن إسرائيل تحاول إحكام القبضة على كل القدس وإخراجها من دائرة المفاوضات، مشيرا إلى سياسة إسرائيل في الترويج للقدس مدينة يهودية عبر الجولات السياحية.

وأضاف أن "الهجمة الحالية على القدس" تأتي لأن الاحتلال فشل في إخضاع الشعب الفلسطيني رغم حملات التهجير والإبادة، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني ما زال يقاوم ويتشبث بالمدينة المقدسة عاصمة لدولته، وما زال المسجد الأقصى شامخا رغم كل المستوطنات.

وشدد على أنه كما فشل الصليبيون في تزوير التاريخ والجغرافيا في الماضي سيفشل الصهاينة كذلك في تزوير الحقائق على الأرض وستبقى القدس عربية وإسلامية.

وطالب مشعل بأن تحشد كل المجهودات من أجل القدس، مشيرا في هذا الصدد إلى أن عودة القدس ستكون عبر المقاومة "وليس عبر التسول في ميدان المفاوضات". وأكد أن عملية تحرير الأسيرات اليوم جاءت ثمرة لخط المقاومة.

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى برنامج عمل وطني يضع على رأس أولوياته ملف القدس، التي أكد أن تأجيل المفاوضات بشأنها يعني "بيعها للصهاينة"، كما دعا إلى إعادة النظر في المبادرات العربية وإعادة الاعتبار لبرنامج المقاومة ورفض التنسيق الأمني، ووقف "مهزلة" التفاوض.

كما طالب بوحدة عربية وإسلامية تشمل الابتعاد عن سياسة المحاور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة