السلطة الفلسطينية ستدفع ثمنا باهظا   
الثلاثاء 1427/5/30 هـ - الموافق 27/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الإسرائيلية اليوم الثلاثاء على تداعيات خطف الجندي الإسرائيلي داعية إلى انتزاع الثمن من السلطة الفلسطينية، وعرجت على تعليق لنتنياهو يدعو فيه الحكومة إلى اللجوء إلى سياسة الردع واستعادة جلعاد وهيبة إسرائيل.

"
السبيل الوحيد لإنهاء تلك الهجمات يكمن في رفع ثمن "العدوان" الفلسطيني عبر الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية
"
جيروزاليم بوست
عمليات عسكرية وغير عسكرية
تحت عنوان "انتزاع الثمن من السلطة الفلسطينية" كتبت صحيفة جيروزاليم بوست افتتاحيتها تقول فيها إن إسرائيل لا يمكن أن تذعن لحرب استنزاف مع الفلسطينيين، داعية إلى إنهاء الهجمات الفلسطينية بأي وسيلة كانت.

وقالت إن السبيل الوحيد لإنهاء تلك الهجمات يكمن في رفع ثمن "العدوان" الفلسطيني عبر الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

ومضت تقول إن "التحدي الحالي يتعدى تحصين أنفسنا ضد الهجمات سواء كانت عبر الصواريخ أو الأنفاق، إلى إنهائها تماما".

وأردفت قائلة إن إنهاء الهجمات لن يأتي دون أن تدفع القيادة الفلسطينية لإصدارها أوامر بالهجمات أو حتى قبوله بها، ثمنا يفوق التصور.

وتابعت أن الثمن ينبغي أن يكون إجراءات عسكرية وغير عسكرية من قبل إسرائيل ويفضل أن تكون مدعومة بعقوبات يفرضها المجتمع الدولي.

ودعت في هذا الإطار إسرائيل إلى التأكيد للحكومات الأجنبية بأن العمل المشترك قد يكون رادعا قويا للهجمات الفلسطينية وإلغاء ضرورة المزيد من الإجراءات الإسرائيلية الدفاعية.

موقف مشعل
نقلت صحيفة هآرتس عن وسطاء يعملون جاهدين لإطلاق سراح جلعاد قولهم إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بدا غير مستعد لعملية الإطلاق.

وأكدوا أن ثمة محادثات تجري مع حماس في الداخل والخارج، معربين عن تفاؤلهم بتغيير مشعل لموقفه حيال الأزمة.

وأشاروا إلى أن موقف مشعل ليس سلبا كليا، إذ إنه "لا يود أن يرى مزيدا من التدهور في قطاع غزة".

ووفقا لمصادر أمنية إسرائيلية فإن الـ24 ساعة القادمة ستكون حرجة جدا، محذرة من أن عدم التوصل إلى نتيجة سيدفع إسرائيل للجوء إلى اجتياح عسكري لغزة وإرغام الخاطفين على إطلاق جلعاد.

وبناء على معلومات من مصادر فلسطينية قالت هآرتس إن جلعاد معتقل في منقطة خان يونس.

ووفقا لمصادر فلسطينية رفيعة المستوى، فإن قادة حماس يفكرون بتهريب جلعاد إلى الجزء المصري من رفح عبر أنفاق فلسطينية محفورة في المنطقة وذلك لتحرير حركة الخاطفين الذين يخشون أن يقوم الفلسطينيون بإفشاء مكان وجوده.

وقالت الصحيفة إن المفاوضين المصريين في العملية يعتقدون أن الخلافات الإيديولوجية بين الخاطفين أنفسهم قد تصعب التوصل إلى اتفاقية تعجل في إطلاق جلعاد.

قوة الردع
"
تبني الحكومة لسياسة الردع سيجعلها تنعم بدعم حزب الليكود وغالبية الشعب على السواء
"
نتنياهو/يديعوت أحرونوت
كتب رئيس الوزراء الإسرائيلي السباق بنيامين نتنياهو تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يحث الحكومة الإسرائيلية على "استعادة أمرين ثمينين فقدتهما: جلعاد شاليت وقوتها في الردع".

وقال إن المطالبة باستعادة جلعاد يجب أن تكون واضحة بحيث لا تترك مساحة "للتفسير أو التسوية".

واعتبر نتنياهو عملية الخطف عملا غير منعزل وإنما جاء ثمرة لعملية طويلة فقدت خلالها إسرائيل قوتها في الردع ضد "العدو" الفلسطيني.

ومضى يقول إن "وقتا طويلا مضى قبل أن تستخدم إسرائيل قوتها ضد من يقتل شعبنا ويختبئ وراء المدنيين"، مضيفا أن "الردع يحتاج إلى الإيمان: الإيمان بأنفسنا وبقوتنا بحيث نجعل العدو يدرك حقيقة أننا نعني ما نقوله".

واعتبر أن الردع هو السبيل أيضا لإطلاق سراح جلعاد، مطالبا الحكومة بإطلاق العنان لقوات جيش الدفاع للعمل على استعادة قوة الردع الإسرائيلية.

وقال إن هذه هي الطريقة الوحيدة التي ينبغي على الحكومة أن تسلكها للبدء في تصحيح أخطائها الماضية وبالتالي منع حدوثها في المستقبل.

وختم بالقول إن تبني الحكومة لهذه السياسة سيجعلها تنعم بدعم حزب الليكود وغالبية الشعب على السواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة