ارتفاع عدد قتلى تحطم الطائرة اللبنانية إلى 111   
الجمعة 1424/11/4 هـ - الموافق 26/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حطام الطائرة وأمتعة الضحايا هي كل ما بقي من الكارثة (الفرنسية)

أظهرت حصيلة جديدة أعلنها وزير النقل في بنين حامد أكوبي أن عدد القتلى في حادث تحطم طائرة الركاب اللبنانية بعد إقلاعها أمس من مطار العاصمة كوتونو متوجهة إلى بيروت ارتفع إلى 111، في حين نجا 22 شخصا معظمهم من اللبنانيين.

وأكد مصدر طبي أن أربعة من الناجين توفوا متأثرين بإصاباتهم, لكن أكوبي نفى وفاة أي من الناجين الـ22.

وقد أبلغت وزيرة الصحة في بنين وفدا لبنانيا يرأسه وزير الخارجية جان عبيد الذي وصل إلى كوتونو صباح اليوم بهذه الحصيلة الرسمية الجديدة.

والتقى الوفد الذي سينظم إعادة جثث الضحايا اللبنانيين, بعض الناجين في مستشفى كوتونو، ومن المنتظر أن يشارك في التحقيقات الجارية لمعرفة سبب الحادث.

ومازالت عمليات البحث مستمرة على مقربة من شاطئ كوتونو للعثور على جثث الضحايا. وقال بعض رجال الإنقاذ الموجودين في المكان إن الاحتمال ضئيل في العثور على ناجين آخرين.

وكانت الطائرة وهي من طراز "بوينغ 747" تنقل 156 مسافرا إضافة إلى أعضاء الطاقم السبعة عند وقوع الكارثة.

وكشف وزير النقل اللبناني نجيب ميقاتي في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام أن سلطات الطيران المدني اللبنانية رفضت منذ عدة أشهر منح ترخيص لنقل الركاب للشركة المالكة للطائرة لأنها لم تستوف الشروط الفنية المطلوبة. وقال إن شركة طيران اتحاد النقل الأفريقي التي يملكها مغتربون لبنانيون سجلت في غينيا.

ولم تتضح بعد أسباب تحطم الطائرة إلا أن مسؤولي المطار قالوا إن الطائرة واجهت مشكلة فنية في معدات الهبوط عقب إقلاعها وارتطمت ببناية عند نهاية المدرج ثم تحطمت في مياه المحيط الأطلسي.

سيناريو مأساوي
أقارب الضحايا يحاولون معرفة مصير ذويهم (الفرنسية)
وكان المشهد على شاطئ المحيط مأساويا فقد تناثر حطام الطائرة ومحتويات مقصورة القيادة والأمتعة في المياه الضحلة بينما اندفع بعض الناس إلى مياه المحيط لمحاولة إنقاذ الضحايا أو انتشال الجثث.

وقام بعض أقارب الضحايا ورجال الإنقاذ بالغوص لمحاولة قلب جزء من جسم الطائرة لكن دون جدوى. وأثار مشهد الجثث التي جرفتها المياه للشاطئ رعب رواده الذين كانوا يقضون إجازات أعياد الميلاد.

وقام صيادون وغواصو البحرية والجيش وعمال الصليب الأحمر المحلي بعمليات تمشيط لشواطئ خليج غينيا بحثا عن ناجين بينما زار رئيس بنين الموقع.

وفي بيروت اندفع أقارب الضحايا إلى المطار وهم في حالة حزن يترقبون أي أخبار عن القتلى والجرحى من ذويهم.

وهذا هو الحادث الثالث هذا العام الذي تتحطم فيه طائرة بعد وقت قصير من إقلاعها بأفريقيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة