أهالي الأسرى الباقين يأملون بتحريرهم   
الثلاثاء 1432/11/21 هـ - الموافق 18/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 20:15 (مكة المكرمة)، 17:15 (غرينتش)

استقبال الأسرى المحررين في رام الله (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

تسود مشاعر مختلطة عائلات وذوي الأسرى الفلسطينيين الذين لم تشملهم صفقة تبادل الأسرى، خاصة أولئك الذي مضى على اعتقالهم سنوات طويلة تزيد على 25 عاما.

وبين الشعور بالفرحة بعد الإفراج عن مئات الأسرى، وبينهم عشرات الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد، تبدو مشاعر الحزن واضحة على عائلات مئات الأسرى الذين خلت الصفقة من أسماء ذويهم، على أمل أن تتضمنهم المرحلة التالية من الصفقة.

يقول شادي، ابن الأسير محمد الطوس إن والده اعتقل عام 1985، وكان يتوقع الإفراج عنه بعد التعهدات التي أطلقها آسروا الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بالإفراج عن جميع الأسرى القدامى، لكنه فوجئ وصدم بعد نشر أسماء المفرج عنهم دون أن تتضمن اسمه والده المعتقل منذ أكثر من ربع قرن.

وأضاف أنه تم تجاوز اسم والده في العديد من الصفقات والإفراجات السياسية، لكنه مع ذلك يأمل في تضمين اسمه وأسماء المئات من أسرى المؤبدات في المرحلة التالي من الصفقة وفي أية إفراجات قادمة.

الثمن
وقال الطوس إن الشعب الفلسطيني دفع ثمنا باهظا مقابل صفقة يرى أن عليها ملاحظات كبيرة، لأنها لم تشمل جميع الأسرى القدامى.

من جهته يقول الحاج رمضان الرجوب، والد الأسير جمال الرجوب المعتقل منذ نحو تسع سنوات، ومحكوم بالسجن المؤبد إنه كان ينتظر الإفراج عن ابنه في صفقة شاليط، لكنه فوجئ بخلو القوائم من اسم ابنه.

ومع ذلك هنأ جميع المفرج عنهم بسلامتهم، معربا عن أمله بالإفراج عن ابنه بناء على وعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (في خطاب استقبال الأسرى المحررين في رام الله) الذي وعد بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال.

الأمل
ياسر مسالمة يحمل صورة ولديه الأسيرين (الجزيرة نت)
في السياق يقول ياسر مسالمة، والد الأسيرين، إياد المحكوم بالسجن المؤبد أربع مرات، أمضى منها تسع سنوات، ونضال المحكومة بالسجن 15 عاما وأمضى منها 12 عاما، إنه استبشر خيرا وفرِح ووزع الحلوى عندما سمع خبر التوقيع على صفقة التبادل.

وأضاف أنه وعائلته عاشوا على الأمل منذ خمس سنوات، ولم يكن يتخيل أن ابنه خارج الصفقة، لكن الفرح انقلب إلى حزن عندما لم يجد اسم ابنه مدرجا فيها.

ومع ذلك أضاف أن أبرز ما يخفف ألمهم أن الصفقة أخرجت عددا كبيرا من المعتقلين، معتبرا الصفقة نجاحا للشعب الفلسطيني، "فكل الأسرى أبنائي، ولا أميز بين أسير وآخر، فكلهم زملاء وكلهم ضحوا وعانوا، وخروج أي سجين هو نصر للشعب الفلسطيني".

وأعرب عن تفاؤله بالإفراج عن ابنيه قريبا رغم عدم وجودهما في الصفقة، وأضاف أن الذي وفق المقاومة لهذه الصفقة قادر على التوفيق لصفقة أخرى.

 إبراهيم نجاجره (الجزيرة نت)

تجاوز
بدوره أشار مدير وزارة الأسرى في منطقة الخليل إبراهيم نجاجرة، إلى أن الصفقة تجاوزت عددا من الأسرى القدامى.

واستشهد في رأيه بحالة الأسرى محمد الطوس وزياد ومصطفى غنيمات وناجح مقبل، "وجميعهم معتقلون منذ ما يزيد على 25 عاما، ومحكومون بالسجن المؤبد".

وأضاف أن مشاعر الحزن والألم هي الغالبة اليوم على مشاعر ذوي هؤلاء الأسرى، وغيرهم من ذوي الأسرى المحكومين بالسجن المؤبد، والأسرى المرضى وكبار السن والأطفال، لعدم تضمينهم في الصفقة، مستشهدا بوالدة الأسير مقبل، وحيد أمه والمعتقل منذ 21 عاما.

وحسب وزارة الأسرى والمحررين في رام الله فإن صفقة التبادل التي تمت اليوم استثنت تسع  أسيرات فلسطينيات يقبعن في سجون الاحتلال، و23 أسيرا من القدامى يقضون أكثر من ربع قرن.

ومن بين الأسرى الذين لم تتضمنهم الصفقة –حسب وزارة الأسرى- كريم يوسف وماهر حافظ قندس من مناطق 48، وعيسى عبد ربه من بيت لحم، وأحمد شحادة، ومحمد نصر، ورافع كراجة، ومصطفى وزياد غنيمات، وعثمان بني حسين، وهزاع سعدي، وصدقي المقت، ومحمد الطوس، وفايز ومحمد عاشور، وإبراهيم ورشدي أبو مخ، ووليد دقة، وإبراهيم بيادسة، وإبراهيم بارود، وأحمد جابر، وعفو شقير، وسمير أبو نعمة، وجميعهم اعتقل في الثمانينيات من القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة