استئناف المشاورات بتونس سعيا لاتفاق   
الاثنين 1434/10/13 هـ - الموافق 19/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)
العباسي (أقصى اليمين) والغنوشي (الثاني من اليمين) التقيا قبل أيام لبحث سبل تسوية الخلافات (الجزيرة نت)


استؤنفت اليوم الاثنين المشاورات لتسوية الأزمة السياسية في تونس بلقاء هو الثاني خلال أسبوع بين رئيسي حركة النهضة وأكبر نقابة عمالية، بما يمكن أن يمهد لاتفاق قد يُعلن خلال أيام رغم استمرار المواقف المعلنة من قبل الأغلبية والمعارضة.

والتقى اليوم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي مجددا مع أمين عام اتحاد الشغل حسين العباسي، في سياق مشاورات بدأت قبل أكثر من أسبوع بين قادة أحزاب سياسية ومنظمات اجتماعية وشخصيات وطنية للخروج من الأزمة التي فجرها اغتيال النائب محمد البراهمي في 25 يوليو/تموز الماضي، والتي أعلن على أثرها رئيس المجلس التأسيسي (البرلمان) مصطفى بن جعفر تعليق أعمال المجلس حتى بدء حوار وطني.

ولم يخرج اللقاء السابق بين الغنوشي والعباسي بنتيجة واضحة، لكنه فسح المجال لتسريع نسق المشاورات. وعرض اتحاد الشغل مبادرة تبقي على المجلس التأسيسي -الذي تطالب بعض أطياف المعارضة اليسارية والليبرالية بحلّه- مع تشكيل حكومة غير حزبية.

بيد أن النهضة وأحزابا وكتلا برلمانية من داخل الترويكا الحاكمة ومن خارجها رفضت ما يسمى حكومة كفاءات، وعرضت حكومة وحدة وطنية. ودعا مجلس شورى حركة النهضة مساء أمس في ختام اجتماع استغرق يومين كل القوى السياسية إلى التحاور دون شروط مسبقة.

وقال رئيس مجلس شورى الحركة فتحي العبدي في مؤتمر صحفي إن المجتمعين أيدوا موقف الغنوشي الذي دعا قبل أيام إلى حكومة وحدة وطنية يقودها رئيس الحكومة الحالي علي العريّض. وكان العريّض رفض من جهته قبل أيام تحويل حكومته إلى حكومة تصريف أعمال.

الخلاف الرئيس الآن حول طبيعة الحكومة المقبلة التي يقول معارضون إنها يجب أن تكون محايدة وغير حزبية، بينما تؤكد حركة النهضة وأحزاب وكتل برلمانية أنه لا بد من حكومة وحدة وطنية سياسية تستطيع التصدي لمتطلبات المرحلة

آفاق للحل
وتفتح اللقاءات الثنائية التي تجري منذ أيام بين قادة أحزاب سياسة ومنظمات اجتماعية، الباب للخروج من الأزمة قريبا.

وقال رئيس المجلس التأسيسي أمس خلال اجتماع لحزبه (التكتل من أجل العمل والحريات) بمدينة سوسة جنوب شرقي العاصمة إنه يأمل في التوصل إلى تسوية خلال الأسبوع الحالي، وهو ما سيسمح باستئناف أعمال المجلس.

وأشار بن جعفر إلى شبه إجماع على دور المجلس في استكمال المسار الانتقالي من خلال إقرار مشروع الدستور، واستكمال تشكيل الهيئة المستقلة للانتخابات، والقانون الانتخابي.

بيد أن حزبه المشارك في الائتلاف الحاكم دعا إلى تشكيل حكومة غير حزبية، وهو ما يتعارض مع موقف النهضة وأحزاب وكتل برلمانية غير ممثلة في الحكومة الحالية.

وكانت حركة النهضة، وحركة نداء تونس المعارضة، أكدتا أمس عقد لقاء بين رئيسيهما راشد الغنوشي والباجي قائد السبسي الأسبوع الماضي في باريس، في سياق الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.

ولم يُفضِ اللقاء على ما يبدو لاتفاق بما أن الاتحاد من أجل تونس -الذي تنتمي إليه حركة نداء تونس- أعلن اليوم الاثنين تمسكه بمطالبه المتمثلة أساسا في حل الحكومة والمجلس التأسيسي.

واتهم هذا الائتلاف المعارض -الذي يضم أحزابا أخرى بينها الحزب الجمهوري والمسار الاجتماعي- حركة النهضة بالتعنت والهروب إلى الأمام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة