شارون يحدد صلاحيات بيريز في التفاوض مع عرفات   
الجمعة 1422/6/18 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تشييع شهيدين في طولكرم (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
موسكو تؤكد دعمها لخطة ميتشل لإنهاء المواجهات
ـــــــــــــــــــــــ

الاتفاق على عقد ثلاثة لقاءات بين عرفات وبيريز خلال شهر
ـــــــــــــــــــــــ

يقول مسؤولون إسرائيليون إن رئيس الوزراء أرييل شارون أعطى وزير خارجيته صلاحيات محدودة في لقائه المرتقب بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. في هذه الأثناء شيع الفلسطينيون في مدينة طولكرم جثماني شهيدين فلسطينيين اغتالتهما قوات الاحتلال أمس.

ونقلت وكالة أنباء غربية عن مصدر إسرائيلي قوله إن المحادثات ستركز فقط على وقف المواجهات وسبل تنفيذ خطة ميتشل للسلام. وحسب المصدر الإسرائيلي الذي لم يكشف النقاب عن اسمه فإن شارون يعتقد أن محادثات بيريز مع عرفات ستكلل بالفشل لاعتقاده أن الرئيس الفلسطيني لا ينوي وقف الانتفاضة.

يأتي هذا في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإسرائيلي أنه سيلتقي عرفات الأسبوع المقبل، وقال بيريز إن اجتماعه بعرفات سيكون الأول من بين ثلاثة لقاءات يأملان في عقدها قبل نهاية الشهر الحالي، دون أن يحدد زمان ومكان انعقاد الاجتماع، لكنه قال إن الاجتماع الأول سيعقد في الشرق الأوسط.

وقد أدلى بيريز بهذه التصريحات في تشيرنوبيو شمالي إيطاليا التي سافر إليها لإجراء مباحثات مع نظيره الإيطالي وللمشاركة في مؤتمر دولي يعقد هناك.

جنديان إسرائيليان يوقفان فلسطينيا (أرشيف)
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن اللقاء الأول سيعقد بعد يوم الأحد في منتجع طابا في مصر أو معبر بيت حانون (إيريز) بين غزة وإسرائيل. وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات إن اللقاء الثاني سيعقد في أوروبا في حين سيعقد الثالث في نيويورك على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة. لكنه شدد على أن عقد اللقاءين الآخرين يتوقف على مدى نجاح الاجتماع الأول.

وقال حاتم عبد القادر النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني إن هنالك موافقة فلسطينية مشروطة "بتناول البعدين السياسي والأمني معا وألا يقتصر على الأمني فقط كما يريد الإسرائيليون دائما من مثل هذه اللقاءات. وأكد عبد القادر لقناة الجزيرة أن حركة فتح تعارض عقد مثل هذا اللقاء مشيرا إلى عدم وجود جدوى منه وداعيا إلى ضرورة تصعيد المقاومة.

من جانبه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث أن شارون يشكل العقبة الرئيسية لعقد الاجتماع، وقال "من الواضح أن ما يقوله ويفعله شارون هو الذي يثير قلق عرفات عن جدوى هذا اللقاء".

وكان شارون قد هاجم الرئيس الفلسطيني قبيل مغادرته موسكو واتهمه بوضع عقبات رئيسية أمام عملية السلام، وقال إنه من غير الممكن التفاوض مع عرفات. وأضاف أن الرئيس الفلسطيني شكل ائتلافا مع منظمات سماها بالإرهابية.

عباس وإيفانوف
دور روسي

في هذه الأثناء أعربت موسكو عن دعمها لخطة ميتشل لعودة الهدوء للأراضي الفلسطينية، وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إن بلاده تعتقد أن على الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي والمجتمع الدولي أن يركزوا جهودهم على كيفية جعل خطة ميتشل قابلة للتنفيذ. وأكد أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا يحل عسكريا.

وأعلن إيفانوف في أعقاب محادثات أجراها مع أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس الذي وصل موسكو دعم بلاده لقيام دولة فلسطينية.

وأكد عباس استعداد السلطة الفلسطينية الالتزام ببنود خطة ميتشل، وتأتي زيارة عباس لموسكو بعد يوم على مغادرة شارون لروسيا في زيارة استغرقت 3 أيام.

وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تمهد زيارة عباس لزيارة قريبة للرئيس الفلسطيني لروسيا. وأصبح من المؤكد أن يبدأ المبعوث الروسي للشرق الأوسط أندريه فدوفين جولة في منطقة الشرق الأوسط اعتبارا من الأحد المقبل تشمل إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن.

السيارة التي قتل فيها الجندي الإسرائيلي أمس
الوضع الميداني

في غضون ذلك شارك أكثر من ألفي فلسطيني في تشييع الشهيدين عمر صبح ومصطفى العنبس اللذين اغتيلا في هجوم صاروخي شنته مروحيات إسرائيلية أمس على سيارتهما في مدينة طولكرم شمالي غربي الضفة الغربية.

وكان العنبس (21 عاما) وصبح (19 عاما) وهما من حركة فتح ومن الجبهة الشعبية قتلا في هجوم صاروخي استهدف سيارة رائد الكرمي أحد نشطاء فتح في طولكرم والذي نجا من محاولة الاغتيال بإصابة في عينه.

وكان فلسطينيان أصيبا بجروح في اشتباك دار في الليل مع جنود إسرائيليين بالقرب من بلدة حلحول بالضفة الغربية. ووقع الاشتباك عندما رد جنود إسرائيليون على نيران أطلقت على موقع إسرائيلي قرب حلحول. كما تعرض جنود إسرائيليون لإطلاق نار شرقي بلدة ترقومية.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال قامت بحملة اعتقالات بين أهالي بلدتي عناتة وشعفاط شمالي القدس بعد أن فرضت حظرا للتجول على البلدتين، بعدما تعرضت مستوطنة مجاورة لإطلاق نار.

يأتي ذلك بعد قتل جندي إسرائيلي وإصابة مجندة بجروح خطيرة في هجوم بالرصاص استهدف سيارتهما شمالي طولكرم داخل الخط الأخضر بعد ساعات من مقتل فلسطينيين اثنين في هجوم بالصواريخ على سيارتهما في المدينة نفسها.

وذكر المراسل أن كتائب شهداء الأقصى تبنت الهجوم وهددت بالمزيد من العمليات ردا على استشهاد فلسطينيين بعد أن قصفت مروحية إسرائيلية سيارتهما في طولكرم.

وأكد ناطق عسكري إسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على الجنود الإسرائيليين بينما كانوا في الجانب الإسرائيلي من الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة