30 قتيلا مدنيا بغارة قندز   
الاثنين 1430/9/25 هـ - الموافق 14/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)
الغارة أوقعت أكبر خسارة بين المدنيين منذ تقلد مكريستال قيادة القوات الأجنبية (الفرنسية)

قالت لجنة تحقيق حكومية أفغانية إن 30 مدنيا بين 119 شخصا قتلوا في غارة أميركية في ولاية قندز الشمالية في الرابع من الشهر الجاري، في وقت تصاعدت فيه الخسائر الأميركية والأصوات المعارضة لتعزيز القوات الأميركية في أفغانستان.
 
وقال عضو في اللجنة إن 69 طالبانيا قتلوا أيضا، 20 منهم غير مسلحين، لكنه لم يشأ التعليق على ما إذا كانت الغارة ضرورية.
 
وأثارت الغارة -التي استهدفت صهريجيْ وقود مخطوفيْن وجاءت بطلب ألماني وقالت طالبان إنها أوقعت 79 مدنيا- غضبا شعبيا وصارت موضوعا رئيسيا في حملة انتخابات في ألمانيا، حيث تأجج النقاش حول المهمة الألمانية.
 
وسيصدر التقرير الأفغاني كاملا الأيام القادمة، كما يتوقع صدور تقريرين منفصلين أممي وأميركي.
 
مكريستال (وسط) أعلن إجراءات لحماية السكان المدنيين خلال المعارك (الفرنسية-أرشيف)
أرقام متضاربة
وتضاربت الأرقام، فتحدثت منظمة حقوقية أفغانية مستقلة الأسبوع الماضي عن 60 إلى 70 قتيلا في الغارة التي أوقعت أكبر خسائر بين المدنيين منذ أن تقلد في يونيو/حزيران الماضي قيادة القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرالُ الأميركي ستانلي مكريستال الذي أعلن إجراءات خاصة لحماية السكان الأفغان.
 
وتزايد العنف بصورة كبيرة في أفغانستان السنوات الثلاث الأخيرة وسجلت الأشهر الأخيرة مستويات قياسية من حيث عدد قتلى القوات الأجنبية خاصة الأميركية منها، مما عزز المعارضة لخطة محتملة للرئيس باراك أوباما لإرسال تعزيزات.
 
معارضة واسعة
ويدرس أوباما تقريرا من مكريستال الذي يتوقع أن يطلب تعزيزات يعارضها قطاع واسع من الرأي العام الأميركي.

وقالت كارين فون من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن "يسمع (أوباما) من الجنود.. أكثر مما يسمع من المدنيين الأميركيين".
 
وتوقع بروس ريدل -من مركز سابان التابع لمعهد بروكينجز، الذي أشرف على مراجعة إستراتيجية أفغانستان وباكستان مارس/آذار الماضي- كلمة من أوباما تشرح "الضرورة الحتمية" للتعزيزات.
 
أسابيع طويلة
وهوّن البيت الأبيض من الخلاف في الكونغرس، لكن يبدو أن الجدل يتزايد وقد يستغرق الأمر أسابيع طويلة قبل إعلان أي تغيير في عدد القوات، حسب الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبز.
 
بيلوسي توقعت أن يعارض الكونغرس إرسال تعزيزات إلى أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي دقت ناقوس الخطر الخميس حين قالت إن من المحتمل ألا يدعم الكونغرس إرسال تعزيزات، وهو تصريح تبعته دعوة من الرئيس الديمقراطي للجنة القوات المسلحة السيناتور كارل ليفين إلى التركيز على زيادة أعداد القوات الأفغانية.
 
ويأتي التأييد من الجمهوريين الذين قال زعيمهم في مجلس النواب جون بينر إن عدم الدفع بقوات إضافية "خطأ إستراتيجي".
 
ويعقد مهمة أوباما غموض سياسي في أفغانستان بعد انتخاباتِ رئاسةٍ جرت الشهر الماضي يتجه حامد كرزاي لفوز أكيد بها دون جولة ثانية، لكن حامت حولها شبهات تزوير كثيرة.

معركة فراه
ويتوقع أن يبلغ عدد القوات الأميركية 68 ألفا مع نهاية العام يقاتلون مع 30 ألف جندي آخرين من 40 بلدا تقريبا، يواجهون أصعب سنة منذ 2001.
 
وتحدث الجيش الأميركي أمس عن مقتل 50 مسلحا السبت في معركة كبيرة في منطقة بالابلوك في ولاية فراه الغربية بعد كمين قتل فيه ثلاثة جنود أميركيين.
ولم يؤكد هذه الخسائر بين المسلحين المسؤولون الأفغان وقد نفتها حركة طالبان التي قالت إن سبعة جنود أجانب وأربعة من الجيش الأفغاني قتلوا في المعركة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة