دعوات لحشد عربي دعما للأسرى بسجون الاحتلال   
الأربعاء 1435/4/20 هـ - الموافق 19/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)
الاجتماع طالب الهيئات الرسمية والأهلية بتبني قضية الأسرى وعرضها على المستوى الدولي (الجزيرة)

أنس زكي-القاهرة
عوض الرجوب-رام الله

أكد مجلس جامعة الدول العربية أن قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي جزء أساسي وثابت من أي حل سياسي عادل في المنطقة، وأن أي اتفاق أو تسوية لتحقيق السلام لا يكتمل إلا بإطلاق سراح الأسرى. تزامن ذلك مع مطالبة منظمات فلسطينية بدعم عملي لقضية الأسرى.

 جاء ذلك في ختام اجتماع طارئ عقده مجلس الجامعة اليوم الأربعاء على مستوى المندوبين الدائمين، وخصص لقضية الأسرى وبحث أوضاعهم واستعراض الجهود العربية المطلوبة لإنهاء معاناتهم، وذلك برئاسة مندوب ليبيا في الجامعة العربية السفير عاشور بوراشد، وحضور وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وشدد المجلس على تفعيل القرارات التي سبق اتخاذها في الدورات غير العادية للجامعة في السنوات الأخيرة في ما يتعلق بقضية الأسرى، سواء بإطلاق حملة دولية سياسية وإعلامية في جميع الساحات والمحافل للتضامن معهم، أو بمواصلة الجهود في طلب عقد دورة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة تختص بقضية الأسرى وتلزم إسرائيل بتطبيق كافة مواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان واتفاقيات جنيف ذات العلاقة، وفتح سجونها أمام اللجان الدولية.

كما قرر المجلس تفعيل التوصيات الصادرة عن المؤتمر الدولي للتضامن مع الأسرى والذي عقد في العاصمة العراقية بغداد، وما صدر عن مؤتمرات تضامنية أخرى عقدت بكل من الجزائر وتونس والمغرب.

العربي أكد أن موضوع الأسرى
يجب أن ينال اهتماما عربيا أكبر
 (الأوروبية)

حملات دولية
وطالب المجلس البرلمانات العربية والبرلمان العربي ومنظمات المجتمع المدني العربية بتبني قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الإسرائيلي وعرضها على نظرائهم بالمستوى الدولي لتشكيل نوع من الضغط على إسرائيل كي تفرج عن هؤلاء الأسرى.

كما قرر تكليف سفارات الدول العربية والبعثات العربية بالخارج بتكثيف حملاتها السياسية والإعلامية لتبني الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزة، والكشف عن مصير المفقودين بالتعاون مع المؤسسات الدولية والهيئات الحكومية ذات الشأن.

ودعا المجتمعون أمانة الجامعة إلى تنظيم ندوة قانونية حول تأثير حصول فلسطين على مكانة دولة غير عضو بالأمم المتحدة على الوضع القانوني للأسرى في سجون الاحتلال وتخصيص يوم للتضامن مع الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني في 17 أبريل/نيسان المقبل باعتباره يوما عربيا وعالميا.

كما نبه المجتمعون إلى ضرورة تصدي الجامعة العربية للحملة الإسرائيلية التي تستهدف التأثير في بعض الدول لوقف مساعداتها المالية لدولة فلسطين، فضلا عن محاولتها تشويه صورة الأسرى والمحررين وتصويرهم على أنهم إرهابيون.

 وكان الأمين العام للجامعة نبيل العربي قد أكد أن موضوع الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل يجب أن ينال اهتماما كبيرا من جانب الدول العربية، وأشار إلى أنه اجتمع مع المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وتحدث معها بشأن الموضوع، موضحا أن هناك من الأسرى من قضى ثلاثين عاما في سجون الاحتلال بما يتعارض مع المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والأسرى.

قسوة وإهمال
تزامن ذلك مع مطالبة منظمات فلسطينية تُعنى بشؤون الأسرى جامعة الدول العربية بتبني قضية الأسرى ودعم الصندوق العربي المخصص لقضية الأسرى، والذي أنشئ في قمة بغداد قبل أكثر من عام.

وقال مسؤول الإعلام في وزارة الأسرى حسن عبد ربه للجزيرة نت إن الدول العربية مطالبة بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والوطنية والسياسية والقانونية تجاه الأسرى، فضلا عن المطالبة بتفعيل قضية المعتقلين الفلسطينيين، خاصة المرضى منهم، وبحث آلية تفعيل صندوق بغداد الذي أنشئ في قمة بغداد.

من جهته، دعا نادي الأسير الفلسطيني الجامعة العربية إلى المساعدة على تدويل قضية الأسرى واستثمار العلاقات السياسية والاقتصادية لمصلحة قضية فلسطين.

كما طالبت مؤسسة "أحرار ولدنا" بدورها جامعة الدول العربية باتخاذ خطوات سياسية وعملية من أجل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وإنقاذ حياة الأسرى المرضى، والتوجه بملفهم للمحافل والمحاكم الدولية.

ويقبع نحو 4800 أسير فلسطيني في قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف إسرائيلي، بينهم 162 طفلا تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، و17 أسيرة فلسطينية، و12 عضوا بالمجلس التشريعي.

وطالب وزير الأسرى والمحررين عيسى قراقع المجموعة العربية في نيويورك بتقديم طلب لعقد جلسة استثنائية للجمعية العامة لمناقشة قضية الأسرى في سجون الاحتلال، والمطالبة بإرسال لجنة دولية تحت رعاية الأمم المتحدة للتحقيق في ظروف الأسرى، ومراقبة مدى التزام إسرائيل بتحقيق المعاملة الإنسانية لهم وفق أحكام المواثيق الدولية، واتفاقيات حقوق الإنسان ذات الصلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة