الحكومة السودانية تشكل لجنة عليا لمواجهة تطورات دارفور   
الثلاثاء 1427/9/11 هـ - الموافق 3/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
البشير يرفض بقوة وجود قوات أممية في دارفور (الفرنسية)

شكلت الحكومة السودانية لجنة وطنية عليا تضم مفكرين وسياسيين من أجل العمل على توحيد الصف السوداني، لمواجهة ما يوصف بالتحديات الخارجية.
 
وقد استقبل الرئيس السوداني عمر البشير أعضاء هذه اللجنة ومنحها صلاحيات واسعة وتفويضا للاتصال بجميع الأطراف في السودان بما فيها الفصائل المسلحة.
 
ويأتي تشكيل هذه اللجنة في ظل مساع محمومة عربية وأوربية وأفريقية تتقاطر على العاصمة الخرطوم للبحث بشأن القوات الدولية التي تسعى واشنطن والدول الغربية إلى إرسالها لإقليم دارفور وهو ما ترفضه الحكومة السودانية.
 
فقد وصل الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى الخرطوم الاثنين من أجل إيجاد مخرج للأزمة بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة حول القوات الدولية.
 
موسى يبحث في الخرطوم مستقبل الصراع في دارفور (الفرنسية)
وقال موسى في تصريح للصحفيين قبيل توجهه إلى الخرطوم إنه سيبحث خلال زيارته للسودان مع كبار المسؤولين هناك قضايا كثيرة على رأسها تطورات الأوضاع في دارفور.
 
وأشار موسى ردا على تصريحات ممثل الأمم المتحدة في السودان يان برونك إلى أن هناك مبالغات كثيرة بالفعل حول تردي الأوضاع في الإقليم، وأكد موسى أن هناك أكثر من حديث عن حل وسط في هذا الاتجاه موضحا أنه سيلتقي خلال زيارته للسودان مع برونك.
 
واشنطن تضغط
ويأتي تحرك عمرو موسى في ظل ضغط أميركي قوي، فقد دعا الرئيس جورج بوش الأمم المتحدة إلى إرسال قوات حفظ سلام إلى دارفور بأسرع وقت ممكن ودون تأجيل.
 
وقال خلال لقائه المبعوث الخاص للمنطقة أندرو ناسيوس إنه بإمكان الولايات المتحدة أن تلعب دورا مهما في تحقيق الأهداف المرجوة في إقليم دارفور، ودعا الأمم المتحدة إلى ألا تنتظر وقتا أطول من ذلك.
 
من جهته قال ناسيوس إنه يعمل جاهدا على إقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوات أممية، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع أصول النزاع في الإقليم لتجنب حدوث حروب أخرى.
 
وفي هذا السياق قال مفوض المساعدات في الاتحاد الأوروبي لويس ميشال إن الاتحاد الأفريقي يحتاج لدعم متزايد من الأمم المتحدة ليواصل مهمته في حفظ السلام في دارفور.
 
وأبلغ ميشال الصحفيين في مقر الاتحاد الأفريقي بأنه في ظل الوضع الراهن لا يمكن للاتحاد الأفريقي الاضطلاع بالمهمة تماما دون إسهام كبير من الأمم المتحدة.
 
يأتي ذلك بعد أن اختتم رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو زيارة إلى إقليم دارفور في إطار السعي لإيجاد مخرج للأزمة التي يثيرها الوضع في دارفور.
 
كوناري يدعو إلى تعزيز القوات الأفريقية في دارفور(الفرنسية-أرشيف)
الاتحاد الأفريقي
وفي تطور آخر أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري خلال اجتماع مع قادة من الاتحاد الأوروبي اليوم أن الاتحاد الأفريقي لن يتخلى عن إقليم دارفور السوداني، لكنه يحتاج لمزيد من الدعم الدولي ليواصل مهمته في حفظ السلام في الإقليم.
 
وقال كوناري في مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا "لن نسمح بترك دارفور دون قوات لحفظ السلام تحت أي ظرف من الظروف، لكننا نعلم أننا لابد أن نعزز قواتنا".
 
وفشلت قوة الاتحاد الأفريقي -المؤلفة من سبعة آلاف جندي والتي تفتقر إلى العتاد والتمويل- في وقف العنف الذي تسبب في مقتل ما يقدر بنحو 200 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون من ديارهم.
 
ووافق مجلس الأمن الدولي على قرار بإرسال 20 ألف جندي تابعين للأمم المتحدة إلى دارفور لتولي المهمات من قوة الاتحاد الأفريقي.
 
وتعهد كوناري ونظيره الأوروبي جوزيه مانويل باروسو بالعمل مع حكومة السودان للتوصل إلى صيغة مقبولة لإبقاء القوات في دارفور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة