الأزمة السياسية تهدد عملية السلام في إيرلندا الشمالية   
الأحد 6/8/1423 هـ - الموافق 13/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

استمرت تداعيات فضيحة التجسس التي اتهم بها الجيش الجمهوري الإيرلندي وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف السياسية الرئيسية في إيرلندا الشمالية بشأن الأزمة التي نشبت بين الكاثوليك والبروتستانت على خلفية الفضيحة.

في الوقت ذاته تستعد الحكومة البريطانية لإدارة الإقليم مباشرة للمرة الرابعة في أقل من ثلاث سنوات. وقد تفجرت الأزمة الجديدة التي تعد الأسوأ منذ اتفاق الجمعة الحزينة 1998 عندما هاجمت الشرطة الأسبوع الماضي مكتبا برلمانيا للشين فين بعد تقارير عن قيام الجيش الجمهوري الإيرلندي بالتجسس على مكاتب الوزراء البريطانيين في بلفاست. وجاءت عمليات المداهمة بعد تحقيقات على مدى عام عن مزاعم بتسلل الجيش الجمهوري إلى المكاتب الداخلية للسلطة البريطانية في الإقليم.

واتهم الجمهوريون الكاثوليك الاتحاديين البروتستانت الموالين لبريطانيا باستغلال الأزمة للتراجع عن اتفاق الجمعة الحزينة، في حين اتهم الاتحاديون الجمهوريين بالعجز عن نزع أسلحة الجيش الجمهوري.

لكن بعض القيادات السياسية في إيرلندا الشمالية أعربت عن ثقتها بأن اتفاق الجمعة الحزينة سينقذ الإقليم من الأزمة التي تعصف به. وقال مارك دوركان زعيم حزب الإيرلنديين الوطنيين المعتدل إن ثقته ببعض الأحزاب والسياسيين ربما تزعزعت، لكنها لم تتأثر إزاء اتفاق الجمعة الحزينة. وشدد دوركان على ضرورة استئناف المحادثات بين الجانبين لإعادة عملية السلام إلى مسارها.

وتخشى بريطانيا من أن تؤدي الأزمة إلى انهيار عملية السلام، ودفعها ذلك إلى خيار إدارة الإقليم مباشرة باعتباره "الحل الأقل سوءا" في الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة