سجن أردنيين "لاستهداف ناقلات أميركية"   
الاثنين 26/10/1431 هـ - الموافق 4/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)

لائحة الاتهام قالت إن المتهمين خططوا لخطف أبناء ضباط في المخابرات (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قضت محكمة أمن الدولة الأردنية الاثنين بسجن عشرة شبان أردنيين من حملة الفكر السلفي الجهادي بعد إدانتهم بالتخطيط لتفجير ناقلات وقود أميركية والسعي لخطف أبناء ضباط في المخابرات الأردنية.

وحكمت على تسعة منهم بالأشغال الشاقة 15 عاما، في حين حكمت على العاشر بالأشغال الشاقة المؤبدة، وذلك بعد إدانتهم بالتخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية وحيازة أسلحة أوتوماتيكية دون ترخيص قانوني.

وقالت اللائحة إن المتهمين خططوا لمقايضة أبناء ضباط المخابرات بالمواطنة العراقية ساجدة الريشاوي التي حكمت محكمة أمن الدولة بإعدامها عام 2006 باعتبارها واحدة من أعضاء الخلية التي نفذت سلسلة تفجيرات في فنادق أردنية في نوفمبر/تشرين ثاني 2005.

والمتهمون هم من سكان مدينتي الزرقاء شرق العاصمة عمان، ومعان جنوبا. وبحسب اللائحة فإنهم نفذوا عمليات وخططوا لتنفيذ أخرى بالقرب من الزرقاء وعلى الطريق الواصلة بينها وبين الحدود العراقية الأردنية.

ورفض المتهمون كافة التهم التي نسبت لهم، وتحدث وكلاء دفاع وعائلات عدد منهم للجزيرة نت عن تعرض المتهمين لإكراه مادي ومعنوي لإجبارهم على التوقيع على هذه التهم.

وتحدثت اللائحة عن أن المتهمين هم "من حملة الفكر التكفيري" وأنهم خططوا لتنفيذ "عمليات إرهابية على الساحة الأردنية"، وحاولوا تفجير وحرق ناقلات تزود بالوقود قواعد للجيش الأميركي بالقرب من الحدود مع العراق.

واتهمت اللائحة أحد المتهمين بإحراق "بار" (خمارة) في محافظة الزرقاء، والمحكوم عليهم بالتخطيط لمعاينة جميع الخمارات في مدن الزرقاء والرصيفة وعمان تمهيدا لإحراقها.

وأشار قرار المحكمة إلى أن المتهمين صنعوا مواد حارقة لاستخدامها في حرق سيارات عدد من ضباط المخابرات، وخططوا لمهاجمة مركز تدريب مكافحة الإرهاب في منطقة ياجوز التابعة لمحافظة الزرقاء.

 المقدسي لا يزال أهله ممنوعين من زيارته (الجزيرة-أرشيف)
منع مستمر

وفي إطار متصل قال وكيل الدفاع عن منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي المشهور بـ"أبو محمد المقدسي"، إن المخابرات الأردنية لا تزال ترفض السماح لعائلته بزيارته بعد نحو عشرين يوما على اعتقاله.

وقال المحامي ماجد اللفتاوي للجزيرة نت إن الصليب الأحمر الدولي أبلغ عائلة المقدسي أنها لم تتمكن من الحصول على إذن لها لزيارته في سجن المخابرات العامة.

وبحسب اللفتاوي لم توجه للمقدسي أي تهم حتى اليوم، معبرا عن اعتقاده بأن الأجهزة الأمنية ستفرج عنه في نهاية المطاف "لعدم وجود أي تهم بحقه".

وتزامن اعتقال المقدسي مع توقيف الأجهزة الأمنية عددا من الشبان المحسوبين على التيار السلفي الجهادي من مدينة السلط منتصف سبتمبر/أيلول الماضي. وأفرج عن عدد منهم بكفالة بعد أيام من اعتقالهم، فيما لا يزال آخرون معتقلين دون توجيه أي تهم لهم بحسب عائلاتهم.

من جهتها قالت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان ومقرها سويسرا إنها أرسلت "نداءً عاجلاً إلى المقرر الخاص المعني بالتعذيب والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير طالبةً منهما التدخل لدى السلطات الأردنية للإفراج عن البرقاوي فورا أو وضعه تحت حماية القانون"، وعبرت "الكرامة" عن قلقها من أن يتعرض للتعذيب أو سوء المعاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة