علماء أميركيون يحذرون من تضاؤل مكانة بلادهم العلمية   
الجمعة 26/5/1429 هـ - الموافق 30/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

هل تحتضر العلوم في أميركا حقا؟ (رويترز-أرشيف)

حذر بعض كبار العلماء الأميركيين -من بينهم كبير مستشاري وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس للعلوم- من تضاؤل دور العلوم في الولايات المتحدة وضعف تمويل الحكومة الاتحادية للأبحاث العلمية حتى بعد أن زادت أهمية العلوم في معالجة مشاكل مثل التغير المناخي ونقص الغذاء في العالم.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن فريقا من العلماء تحدثوا أمام مؤتمر للعلوم افتتح في نيويورك هذا الأسبوع, اتفقوا على أن الولايات المتحدة بدأت تفقد مكانتها الرفيعة بسبب ما لاحظوه من ازدراء للعلوم على أعلى المستويات.

واستشهد العلماء في ذلك بالتساؤلات التي يطرحها مسؤولون أميركيون وآخرون بشأن الشواهد العلمية لظاهرة التغير المناخي, ومعارضتهم تمويل أبحاث الخلايا الجذعية اتحاديا حتى إن بعضهم يثير الشكوك حول نظرية النشوء, كنماذج ألحقت الضرر بمكانة أميركا دوليا.

ونقلت الصحيفة عن ديفد بلتيمور –وهو عالم أحياء حائز على جائزة نوبل ورئيس مجلس إدارة الاتحاد الأميركي لترقية العلوم– اعتقاده بأن فقدان أميركا لسطوتها وهيبتها حدث نتيجة سياساتها المناهضة للعلم.

وأعرب العلماء عن قلقهم من أن تمويل الأبحاث العلمية لم يكن موضوعا رئيسيا لأي من المرشحين المتنافسين على رئاسة الولايات المتحدة.

وقال هارولد فارموس -الحاصل على جائزة نوبل ورئيس مركز للسرطان في نيويورك– إن الحملات الانتخابية للمرشحين لم تول كبير اهتمام بما تعنيه العلوم لاقتصادنا ومكانتنا في العالم.

أما أقوى الانتقادات فقد جاءت على لسان نينا فيدوروف عالمة أحياء النباتات الجزئية ومستشارة رايس للعلوم والتكنولوجيا. فقد نسبت واشنطن بوست إليها القول إن العلوم في الولايات المتحدة "ربما تكون قد ماتت في ربع القرن الماضي, في وقت ازدادت فيه أهميتها".

وأضافت فيدوروف أنه رغم أن الولايات المتحدة ظلت لوقت طويل الدولة الرائدة المعترف بها في مجال العلوم في العالم, تواجه مكانتها تحديا من دول أخرى مثل الصين, التي تتعاظم صورتها عالميا.

فأعداد الطلاب الذين يتلقون علوما في الصين -كما تشير مستشارة رايس- يزيد 10 أضعاف عن نظرائهم في الولايات المتحدة.

وأعربت المسؤولة الأميركية عن اعتقادها بأن الجيل الجديد من العلماء في دول أخرى من العالم قد لا يتحدثون باللغة الإنجليزية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة