نواب يطالبون بحجب الثقة عن عباس   
الخميس 1424/7/9 هـ - الموافق 4/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دخل محمود عباس قاعة المجلس التشريعي وسط هتافات معارضة له ومؤيدة لياسر عرفات (رويترز)

قدمت مجموعة من النواب الفلسطينيين اليوم الخميس مذكرة لحجب الثقة عن رئيس الوزراء محمود عباس، بعد أن عرض الأخير حصيلة لأداء الحكومة خلال الأشهر الأربعة التي تسلم خلالها السلطة. واعترف عباس في خطاب أمام جلسة المجلس التشريعي بوجود خلل في العلاقة بين حكومته والرئاسة الفلسطينية.

وأوضح رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع أن النائب المستقل حسن خريشة و"18 نائبا من أصل 85 قدموا المذكرة" موضحا أنهم من المستقلين ومن أعضاء حركة فتح. وبين قريع أن مذكرة حجب الثقة "ستسلك الطرق الشرعية" قبل عرضها للتصويت.

إلا أن النائب صائب عريقات الذي أعاد عباس تعيينه في منصب كبير المفاوضين، اعتبر أنه "ليس هناك من داع لتجديد الثقة بالحكومة التي لا يتعدى عمرها بضعة أشهر ويجب منحها الفرصة لتطبيق برنامجها".

وكان عباس قد خير المجلس التشريعي في منحه "إمكانات قوة ودعم" أو سحب تفويض رئيس الوزراء منه. وأضاف أنه بينما كان عشرات المحتجين يرددون في الخارج شعارات ضده "إما أن توفروا إمكانات قوة ودعم للوفاء بمهام رئيس الوزراء وإما أن تستردوها".

وأكد نواب فلسطينيون اليوم الخميس أن عباس سيتحدث السبت في جلسة مغلقة أمام المجلس عن الخلاف القائم بينه وبين عرفات. وصوت 49 نائبا على عقد هذه الجلسة مقابل عشرة نواب صوتوا ضد عقدها.
وكان عشرات من منظمة الشبيبة التابعة لحركة فتح قد تظاهروا اليوم أمام مقر المجلس التشريعي ضد عباس، كما تظاهر مئات الفلسطينيين في عدة مناطق في قطاع غزة تعبيرا عن دعمهم للرئيس عرفات والدعوة إلى إنهاء الخلافات القائمة بينه وبين عباس.

وأكد عباس في خطابه أمام المجلس التشريعي اليوم أنه سيواصل سياسة الحوار مع الفصائل الفلسطينية. وحمل إسرائيل مسؤولية عرقلة تطبيق خطة خارطة الطريق.

كما حمل إسرائيل مسؤولية إلغاء الهدنة قائلا عن حكومة أرييل شارون "لقد قوضوا الهدنة" مشيرا إلى "الاغتيالات" التي تستهدف الناشطين الفلسطينيين و"الجدار العنصري" الذي تقيمه إسرائيل حاليا في الضفة الغربية. مؤكدا أن حكومته ستواصل الجهود لإعادة الهدوء استعدادا لاستئناف عملية السلام.

عبدالعزيز الرنتيسي
موقف حماس والجهاد

ورأت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن خطاب عباس "بعيد عن الواقع" وأكدت أنه "لا مجال للحديث" عن هدنة جديدة مع إسرائيل.

وقال القيادي في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي إن تصريحات أبو مازن "بعيدة عن الواقع... وما نقوم به هو الدفاع عن أنفسنا وتحرير أرضنا".

من جهتها, اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي على لسان محمد الهندي, أن خطاب أبو مازن "دون المستوى المتوقع", وتابع "نريد أن نخرج من متاهة الخلافات الداخلية".

إسرائيل ترفض
ورفضت إسرائيل اتهامات عباس لها بنسف الهدنة، وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر "إذا كانت الهدنة قد خرقت فهذا بسبب الاعتداء البشع الذي قامت به حماس في القدس متذرعة بأحداث تعود إلى شهرين قبل وقف إطلاق النار".

واعتبر بازنر أن إسرائيل لم تكن طرفا في هذه الهدنة التي "أعلنها فلسطينيون وكانت بين فلسطينيين". مشيرا إلى الهدنة التي أعلنتها مجموعات فلسطينية في 29 يونيو/ حزيران الماضي.

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد رياض صبيح في غزة أمس (الفرنسية)
الوضع الميداني
وميدانيا أصيب فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال في منطقة تل السلطان قرب رفح جنوب قطاع غزة.

وقال مصدر طبي إن "شابا وصبيا أصيبا عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار تجاه منازل المواطنين دون أي مبررات".

وكان جندي إسرائيلي قد لقي مصرعه على أيدي فلسطينيين اليوم الخميس أثناء توغل الجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين وفي قرية جربا القريبة من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وأعلنت سرايا القدس -الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي- وخلية تابعة لكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح أنها "قتلت جنديا إسرائيليا في جنين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة