مشاورات أوروبية لرفع حظر الأسلحة عن سوريا   
الجمعة 1434/5/11 هـ - الموافق 22/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
وزير الخارجية الفرنسية يساند رفع حظر الأسلحة عن سوريا في اجتماع دبلن (الفرنسية)

يجري وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مشاورات بدبلن اليوم لمناقشة إلغاء حظر تصدير أسلحة إلى سوريا، في وقت أعلن فيه رئيس الائتلاف الوطني السوري أن المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه، وتوعد بشار الأسد "التكفيريين والظلاميين" في بلاده.

وتطالب فرنسا وبريطانيا بإلغاء الحظر الذي فرضه الاتحاد من أجل دعم المعارضة المسلحة، في حين تعارض معظم دول الاتحاد الاقتراح بينها ألمانيا التي عبرت عن بعض التحفظات. وينتهي الحظر في الحادي والثلاثين من مايو/أيار المقبل في حال عدم تمديده.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره البريطاني وليام هيغ في رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون قبل اجتماع دبلن أن "الأزمة بسوريا تعرض استقرار المنطقة للخطر بشكل متزايد ونحن قلقان بشكل زائد بشأن استعداد النظام لاستخدام أسلحة كيمياوية".

وكرر الوزيران في الرسالة دعوتهما الاتحاد الأوروبي لتخفيف حظر السلاح المفروض على سوريا للسماح بمزيد من المساعدة للمعارضة، وقالا إن الإبقاء على العقوبات ضد سوريا دون إعفاءات للمعارضة سيزداد صعوبة على الاتحاد الأوروبي.

وقال سفير الائتلاف الوطني السوري في قطر نزار الحراكي للجزيرة إنهم ليست لديهم معلومات عن ما سيقرره الأوروبيون، ولكنهم يبنون أملا كبيرا على موقف بريطانيا وفرنسا، ونيتهما وعزمهما على تسليح الثوار، مشيرا إلى أن الجيش الحر في موقف قوي.

معاذ الخطيب يتهم جهات أجنبية بتمويل واستخدام جماعات متطرفة (الجزيرة)

ترك السلاح
في هذه الأثناء، أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب أن المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه، متهما جهات خارجية بتمويل واستخدام جماعات متطرفة.

وقال الخطيب -في حديث لوكالة أنباء الأناضول التركية- إن المعارضة السورية ستترك السلاح إذا استطاعت مواصلة طريقها من دونه، وأقر بوجود جماعات إرهابية ومتطرفة داخل سوريا، قال إن بعض الجهات الخارجية تمولها، وتقوم باستخدامها بطريقة لا تخدم مصلحة البلاد.

وأعرب عن ارتياحه لاختيار غسان هيتو رئيساً للحكومة المؤقتة الثلاثاء الماضي، وقال إن الحكومة تنفيذية وستعمل تحت المظلة السياسية للائتلاف، وإن الهيئة السياسية التي انتخبت قبل ثلاثة أيام ستكون لها صفة رقابية على الحكومة المؤقتة.

وأشار إلى أن الحكومة ستؤدي مهامها في الداخل والخارج، وأن مهمتها الأساسية اقتصادية وخدمية، وأشار إلى أن الحكومة المؤقتة سيكون لها وزير دفاع، يقوم بتنظيم صفوف الجيش الحر وقوات المعارضة الأخرى تحت اسم جيش وطني حر.

واتهم الخطيب النظام السوري باستعمال الأسلحة الكيميائية، مؤكداً عدم استخدام المعارضة للأسلحة المحرمة دولياً، أو طائرات حربية، أو صواريخ سكود.

وردا على سؤال بشأن التصريحات التي أدلى بها أعضاء في الحكومة العراقية، تجاه تزويد المعارضة السورية المتظاهرين العراقيين بالأسلحة، أجاب الخطيب أن الحكومة العراقية تقول ما تشاء، والمنطقة كلها أسرة واحدة، والعشائر الموجودة هناك سواءً كانت عربية أو كردية هي أسر واحدة، ومن المؤكد أن يكون بينهم مساعدات مشتركة، ولكن "أنا لا أتوقع وجود دعم عسكري من قبل المعارضة للمتظاهرين العراقيين".

الأسد: سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم (الجزيرة)

سنطهر البلاد
في المقابل أكد بشار الأسد تصميمه على "تطهير" بلاده من "التكفيريين والظلاميين" بعد مقتل العلامة محمد سعيد رمضان البوطي في انفجار أمس في دمشق أودى بحوالي خمسين شخصا.

وشجب الأسد اغتيال العالم السني البارز المؤيد له. وقال في بيان "أعزي نفسي وأعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة الدكتور الأستاذ محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سوريا والعالم الإسلامي قاطبة".

وأضاف "وعدا من الشعب السوري وأنا منهم أن دماءك انت (...) وكل شهداء اليوم (الخميس) لن تذهب سدى لأننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم".

وأعلن وزير الصحة السوري سعد النايف الجمعة ارتفاع حصيلة القتلى في الانفجار الذي استهدف مسجد الإيمان في حي المزرعة بشمال العاصمة، إلى 49 شخصا، بينما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحصيلة بلغت 52 قتيلا.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه السلطات السورية الحداد يوم السبت على البوطي وضحايا التفجير، أفادت صفحة العلامة الراحل على موقع فيسبوك أن مراسيم التشييع ستقام في اليوم نفسه "بعد صلاة الظهر من الجامع الأموي".

وكانت جهات عديدة قد نددت بمقتل الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي وعشرات معه في تفجير بمسجد وسط دمشق مساء الخميس، ومن بين المنددين رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد معاذ الخطيب، ومجلس الأمن الدولي، والأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى إيران والنظام السوري.

من ناحية أخرى، اتهم أحمد خاتمي خطيب الجمعة في طهران وعضو مجلس خبراء القيادة في إيران، دولاً أجنبية بارتكاب جرائم في سوريا والعراق.

وقال إن "الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وبريطانيا وفرنسا أول المتهمين بارتكاب الجرائم في سوريا والعراق بهدف استمرار نزيف الدم في هذين البلدين. والمتهمان الآخران هما السعودية وقطر من خلال تقديمهما السلاح للإرهابيين في سوريا. والقسم الآخر من المتهمين هم الوهابيون الذين يفتون باستباحة دم وأعراض وأموال المسلمين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة