واشنطن تدعو موسكو لتشجيع الحوار بين الكوريتين   
الجمعة 1422/5/7 هـ - الموافق 27/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتقال محتجين على زيارة باول إلى سول
طلبت كوريا الجنوبية من الولايات المتحدة أن تنشط الحوار الأميركي مع كوريا الشمالية، ومن ثم يتم تدعيم الحوار بين الكوريتين. وفي حين يواصل الزعيم الكوري الشمالي سفره برا في الأراضي الروسية متجها إلى موسكو دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول روسيا للضغط عليه من أجل المصالحة مع كوريا الجنوبية.

وأعلن ناطق باسم الرئيس الكوري الجنوبي أن هذا الطلب جاء أثناء لقاء في سول بين الرئيس كيم داي جونغ ووزير الخارجية الأميركي كولن باول، الذي وصل إلى سول صباح اليوم الجمعة قادما من فيتنام، وقد لقي عند وصوله موجة من الاحتجاجات ضد خطط واشنطن لنشر نظام الدرع الصاروخي.

وقال رئيس كوريا الجنوبية لباول بحسب الناطق إن كوريا الشمالية تعلق آمالا كبرى على تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة، وإنه اقترح بأن تشجع الولايات المتحدة الحوار مع الشمال بطريقة أكثر فعالية.

وتابع الرئيس الكوري "يجب أن تحرز العلاقات بين الكوريتين والعلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تقدما متوازيا، هذا أمر مهم للسلام في شبه الجزيرة الكورية والاستقرار في المنطقة، إن ذلك في مصلحة الولايات المتحدة".


باول :الولايات المتحدة اقترحت استئناف الحوار مع كوريا الشمالية في أي مكان وأي وقت ودون شروط مسبقة

من جهته أكد باول أن الولايات المتحدة اقترحت في بيونغ يانغ استئناف الحوار في أي مكان وأي وقت دون أي شروط مسبقة، "مازلنا ننتظر ردا، ولقد قلنا للكوريين الشماليين إن الولايات المتحدة لا تريد أن يكون لها خصوم وليست بحاجة لخصوم".

وأوضح باول أن التقارب بين الكوريتين سيكون صعب البلوغ طالما لم يحرز تقدم في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

وكان الحوار بين الكوريتين الذي أطلق في يونيو/ حزيران2000 لمناسبة القمة التاريخية بين الرئيس الكوري الجنوبي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل في بيونغ يانغ قد علق بعد انتخاب جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة. وفي مارس/ آذار الماضي طلب بوش مراجعة العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ بالتفصيل مما أثار استياء كوريا الشمالية التي ردت بتجميد عملية التقارب مع سول.

دور روسيا
وعن زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل إلى روسيا والقمة المرتقبة بين البلدين أوائل الشهر المقبل قال باول إن روسيا يمكن أن تلعب دورا مهما في الضغط على كيم جونغ للدخول في جولة ثانية من المحادثات مع كوريا الجنوبية وإعادة فتح الحوار مع الولايات المتحدة.

وأشار باول إلى أنه ليس لديه أي توقعات عما سيحدث في قمة موسكو، ولكنه اعتبر أنه سيكون مهما جدا لو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقادة الكرملين أوضحوا للزعيم الكوري الشمالي أهمية استئناف هذه المحادثات.

وأضاف أن الصعوبات الجمة التي يعاني منها الاقتصاد الكوري الشمالي يمكن التعامل معها فقط إذا ما كانت بيونغ يانغ راغبة في استئناف الحوار مع سول، وتقبل دعوة الرئيس جورج بوش لإعادة فتح الحوار مع واشنطن.

رحلة الزعيم كيم
وكان كيم جونغ قد بدأ أمس رحلة بقطار سيبيريا عبر الأراضي الروسية إلى العاصمة موسكو التي من المتوقع أن يصلها في الرابع أو الخامس من الشهر المقبل، حيث سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


كيم جونغ: المخاوف الأميركية من برنامج الصواريخ الكورية الشمالية لا تعدو كونها سفسطة هدفها إخفاء طموحات أولئك الساعين لترسيخ هيمنتهم العالمية
وقد نقلت وكالة إيتار تاس الروسية عنه القول في مقابلة نشرت اليوم إنه لا أساس للمخاوف الأميركية من التهديد الذي يمثله برنامج الصواريخ الكوري الشمالي. و"إن الأمر لا يعدو أن يكون سفسطة هدفها إخفاء طموحات أولئك الساعين لترسيخ هيمنتهم العالمية".

وقد وجد الزعيم الكوري الشمالي إهمالا غير مبرر عند وصوله إلى محطة السكة الحديد في مدينة خباروفسك ولم يجد محافظ المدينة في استقباله، وبدلا من ذلك استقبله بعض المسؤولين الروس والجالية الكورية الشمالية بالمدينة.

وتعتبر زيارة كيم هي الثانية له خارج بلاده بعد رحلته إلى الصين مؤخرا، ولم يستخدم الطائرة في رحلته إلى بكين أيضا، ومن المعروف أن والده الراحل كيم إيل سونغ لم يسافر بالطائرة طيلة رحلاته في فترة زعامته لكوريا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة