عرفات يشكك بتعهد شارون ومظاهرة لتأييده بغزة   
الخميس 6/4/1424 هـ - الموافق 5/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

امراة تحمل صورة الرئيس ياسر عرفات أثناء تظاهرة في غزة (الفرنسية)

شكك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في ختام قمة العقبة أمس الأربعاء، وقال إن شارون "لم يفعل شيئا على الأرض حتى الآن".

وقال عرفات إن تعهد شارون بإزالة بعض المواقع الاستيطانية غير المشروعة في الضفة الغربية بموجب خطة سلام ترعاها الولايات المتحدة، لا يشكل تنازلا.

وأضاف في تصريح للصحفيين من مقره المحاصر في رام الله إن شارون للأسف لم يقدم بعد أي شيء ملموس. وتساءل عرفات عن أهمية إزالة منزل متنقل من موقع ثم القول بأنه أزال مستوطنة، موضحا أن الحكومة الفلسطينية ستجتمع لبحث ما تم التوصل إليه في قمة العقبة.

وقال مستشارون لعرفات إنه غير راض عن تجميده واستبعاده من اجتماعات القمة التي عقدها الرئيس الأميركي مع قيادات عربية أول أمس. ورأس الوفد الفلسطيني إلى القمة رئيس الوزراء محمود عباس الذي تولى مهام منصبه في أبريل/ نيسان الماضي.

مظاهرات تأييد
وخرج آلاف الفلسطينيين اليوم في مظاهرات بغزة تأييدا لعرفات واحتجاجا على استمرار حصاره بمقره في مدينة رام الله. وفرضت إسرائيل الحصار على
عرفات في ديسمبر/ كانون الأول 2001 بعد موجة من العمليات الفدائية ضد إسرائيليين.

وانطلقت التظاهرة بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص من ميدان فلسطين وسط غزة. وردد المتظاهرون هتافات مؤيدة لعرفات ورفعوا صوره ولوحوا بعشرات اللافتات المطالبة بانسحاب إسرائيل ورفع الحصار عن عرفات والفلسطينيين.

جورج بوش يتوسط محمود عباس وأرييل شارون في قمة العقبة أمس (الفرنسة)
حراسة مشددة

وعلى الجانب الإسرائيلي عززت قوات الأمن إجراءات الحماية الشخصية لشارون خشية تعرضه لهجمات من متطرفين يهود بعد إعلان الأخير موافقته على قيام دولة فلسطينية وتعهده بالشروع في إزالة مستوطنات "غير مرخص لها".

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين سياسيين قولهم إن خطوات اتخذت لتعزيز الأمن حول رئيس الحكومة خشية أن يلجأ المستوطنون المتطرفون إلى استخدام السلاح ضد الجنود الإسرائيليين لمنع إزالة بعض البؤر الاستيطانية.

وكان التنظيم الذي يمثل المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعهد بمقاومة إجراءات تطبيق خارطة الطريق. وتظاهر آلاف المستوطنين والمتعاطفين معهم أمس الأربعاء في ميدان بالقدس احتجاجا على الخطة.

وسيعقد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اجتماعا مع معاونيه اليوم للبحث في مسألة إزالة بعض البؤر الاستيطانية.

إسعاف فلسطيني اختنق بسبب الغاز المسيل للدموع الذي ألقاه الاحتلال في نابلس (الفرنسية)
تصعيد إسرائيلي
ورغم مضي ساعات قليلة على قمة العقبة، فإن الاحتلال الإسرائيلي لم يوقف تصعيده العسكري في الأراضي الفلسطينية، إذ توغلت قوات إسرائيلية تدعمها الدبابات في مدينة رفح جنوب غزة الليلة الماضية وهدمت أربعة منازل قبل أن تنسحب.

من جهة ثانية قال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال أقامت سياجا أمنيا بطول 7000 متر في دير البلح جنوبي قطاع غزة وصادرت عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية هناك.

كما جرفت الآليات العسكرية الإسرائيلية مساحة واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة بيت حانون التي أعيد احتلالها منذ ثلاثة أسابيع.

وفي الضفة الغربية أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن فتى فلسطينيا استشهد في مدينة طولكرم متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الاحتلال قبل عشرة أيام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة