زوما يعد بالاستماع لفقراء بلاده   
السبت 3/8/1430 هـ - الموافق 25/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)
لوحة دعائية لزوما بإحدى ضواحي كاين تاون عشية انتخابات أبريل الماضي (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما بالاستماع إلى مطالب آلاف خرجوا في مظاهرات عنيفة هذا الأسبوع، لكن دعاهم إلى انتهاج الاحتجاج السلمي، في وقت تتأهب فيه البلاد لإضرابات جديدة.

وقال متحدثا في جوهانسبورغ "دستورنا يضمن للناس حرية التجمع والتعبير والاحتجاج حيثما يشعرون بالحاجة إلى ذلك، لكن يجب أن يحدث ذلك في حدود القانون".
 
وأضاف "لا تبرير للعنف والنهب وتدمير الممتلكات أو الهجوم على الرعايا الأجانب".

وأوقف أكثر من مائتي شخص –أطلق سراح أغلبهم- في احتجاجات شهدتها أحياء الصفيح حول جوهانسبورغ وفي مناطق أخرى من البلاد، رشقت خلالها السيارات بالحجارة وحرقت مبان ونهبت محلات، وهو ما يذكر باضطرابات عهد نظام التمييز العنصري الذي قاد النضال ضده حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وكان زوما من رموزه التي اعتقلت.

وانتخب زوما في أبريل/نيسان الماضي خلفا لثابو مبيكي، بعد أن تعهد بمحاربة الفقر، واعدا بإيجاد نصف مليون فرصة عمل هذا العام، وهو مشروع يواجه تحدي الانكماش الاقتصادي الذي دخلت فيه البلاد لأول مرة منذ نهاية نظام التمييز العنصري عام 1994.

احتجاج أمس في أحد أحياء الصفيح في بلفور بمنطقة مبومالانغا (الفرنسية)
رادارات المستثمرين

وأقر زوما بصعوبة مهمته عندما قال "حتى لو تحقق نمو اقتصادي العام القادم، فسيكون علينا الانتظار بعض الوقت لنرى زيادة في فرص العمل الجديدة".

ومنذ نهاية الفصل العنصري، أنشأت السلطات 2.8 مليون وحدة سكنية، لكن أكثر من مليون عائلة ما زالت تعيش في أكواخ تفتقر إلى الخدمات الأساسية في بلد بلغت البطالة فيه 23.5% على الأقل.

وربما اضطر زوما تحت ضغط الاحتجاجات إلى الوفاء بشكل أسرع بوعوده، وقد يخيف ذلك المستثمرين الذين يخشون السياسات اليسارية في تسيير الاقتصاد، وعليه أن يطمئنهم بأنه سيكون حذرا في الإنفاق.

وقالت راضية خان خبيرة الشؤون الأفريقية في بنك ستاندرد شارترد "إنه امتحان مبكر. إننا نرى بواكير السخط، وهو شيء لم تلتقطه رادارات المستثمرين".

والنقابات التي تحالفت مع زوما خلال حملته الانتخابية وقبلها هي ذاتها التي تضغط الآن ليتبنى سياسات اقتصادية يسارية. لكن زيادة الإنفاق، كما يرى محللون، لا تعني بالضرورة نهاية المشكلة، بسبب نقص الكفاءة والفساد على المستوى المحلي.

ويتهيأ البلد لإضرابات جديدة الأسبوع القادم، قد يشارك فيها عشرات الآلاف من العمال، وتشل قطاعات رئيسية مثل الوظيفة العمومية والمناجم والاتصالات والصحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة