الحكم بإعدام ثلاثة من رجال المخابرات الإيرانية   
السبت 1421/11/3 هـ - الموافق 27/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشرطة تمنع صحافيين من دخول جلسات المحكمة العسكرية (الأرشيف)
أصدرت محكمة طهران العسكرية حكما بإعدام ثلاثة من عملاء جهاز الاستخبارات الإيراني، كما أصدرت أحكاما بالسجن على 12 آخرين تتراوح بين المؤبد وعامين، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بقتل معارضين ومثقفين عام 1998.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أنه حكم بالسجن المؤبد على خمسة متهمين، وبالسجن لمدد تتراوح بين عشر سنوات وعامين على سبعة آخرين، في حين برأت المحكمة ثلاثة متهمين. وأضافت الوكالة أن بإمكان المحكوم عليهم استئناف الحكم أمام المحكمة العليا.

يذكر أن 16 من أصل 18 متهما اعترفوا منذ بداية المحاكمة في 23 ديسمبر/ كانون الأول في جلسات مغلقة بمشاركتهم في عمليات التصفية والاغتيالات. ويقضي القانون الإيراني بإعدام منفذي عمليات القتل، ونادرا ما يصدر هذا الحكم على مصدري أوامر القتل.

وكانت مصادر رسمية قالت إن العقل المدبر لهذه الاغتيالات سعيد إمامي -الذي كان مسؤولا كبيرا في الوزارة- انتحر في سجنه في يونيو/ حزيران 1999. وقد استقال وزير المخابرات في أعقاب اعتراف الوزارة بأن موظفين تابعين لها اغتالوا المعارضين درويش وزوجته بروانه فروهار والكاتبين محمد مختاري ومحمد جعفر.

وينظر كثير من المراقبين إلى القضية على أنها اختبار لحملة الرئيس محمد خاتمي لفرض سيادة القانون وفرض السيطرة على جهاز المخابرات القوي الذي يعتقد أنه حامي المؤسسة الدينية.

وكان الإصلاحيون المؤيدون للرئيس خاتمي قد انتقدوا المحاكمة بسبب تجاهل ممثلي الادعاء ارتباط القضية بعدد من رجال الدين البارزين وكبار المسؤولين في جهاز المخابرات، وأنهم اكتفوا بتوجيه الاتهام إلى مسؤولين وعاملين من المستوى الأدنى، واعتبروا ذلك جزءا من عملية تغطية.

وقد قاطعت عائلات الضحايا جلسات المحاكمة واستغنت عن المحامين الموكلين عنها احتجاجا على جلسات المحكمة المغلقة وادعت أن المحكمة أخفت أدلة رئيسية. ويقول الإصلاحيون إن عمليات الاغتيال التي جرت بشأنها المحاكمة كانت من بين ثمانين جريمة قتل واختفاء وقعت على مدى عشر سنوات نفذتها فرق ترعاها الدولة في إطار حملة لإسكات المعارضة.

لكن المحافظين قالوا إن القتلة لهم علاقة بمعسكر الإصلاحيين، وإنهم يعملون في حملة تهدف إلى الإساءة للمؤسسة الدينية في إيران وإجبارها على إعادة تنظيم جهاز المخابرات.

وفي قضية أخرى أصدر القضاء الإيراني أحكاما على نحو مائة متهم على خلفية أعمال عنف وقعت في أغسطس/ آب العام الماضي في خرم آباد جنوب غرب البلاد. وذكرت صحيفة "جامي جام" أن القضاء الإيراني أبلغ المعنيين بقرارات القاضي بشأن مائة شخص معتقل أو ملاحق في القضية دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وأكدت الصحيفة أنه بإمكان المعنيين استئناف الحكم.

وكانت مواجهات أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة عشرات الأشخاص بجروح وقعت عندما منع عناصر من مليشيات مقربة من المحافظين اثنين من المثقفين الإصلاحيين المقربين من خاتمي التحدث أمام مؤتمر سنوي لطلاب الجامعات.

يذكر أن تقريرا رسميا لهيئة التفتيش العام التابعة للقضاء الذي يسيطر عليه المحافظون كان قد حمل نائب وزير الداخلية الإيراني مصطفى تاج زاده مسؤولية ما حصل. وقد مثل زاده يومي 21 و22 يناير/ كانون الثاني الجاري أمام المحكمة المكلفة بالنظر في التهم التي يرتكبها موظفو الدولة، لدوره أثناء المواجهات التي شهدتها مدينة خرم آباد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة