الأكثرية بلبنان ترى دعوة المعارضة لانتخابات نسفا للوساطة   
الأربعاء 1427/11/29 هـ - الموافق 20/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)
ساحة وسط بيروت لا تزال تحتضن الاعتصام المفتوح للمعارضة (الفرنسية)

أعلنت الحكومة اللبنانية أن موقف المعارضة المطالب بانتخابات برلمانية مبكرة هو نسف للجهود التي يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي من المفترض أن يعود اليوم إلى بيروت لاستكمال وساطته لإيجاد مخرج للأزمة الحالية.
 
وقال وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت إن الأكثرية النيابية ستؤيد إجراء انتخابات في لبنان, لكن بشرط أن تبدأ بانتخاب رئيس الجمهورية.
 
واتهم فتفت في تصريحات للجزيرة المعارضة بأن موقفها الأخير جاء بعد ما وصفه بتعليمات تلقتها من جهات إقليمية.
 
ويأتي ذلك بعد أن قررت المعارضة المطالبة بإقرار قانون انتخاب جديد وإجراء انتخابات نيابية مبكرة بعد مضي 18 يوما من اعتصامها المفتوح بوسط العاصمة بيروت.
 
وقال رئيس الوزراء السابق عمر كرامي -عقب اجتماع لقوى المعارضة في منزله- إن المعارضة ستتعاون لأقصى الحدود مع موسى.
 
وأضاف أن المعارضة مع ذلك قررت البدء بتصعيد مدروس إذا واصلت السلطة "المناورات" وعرقلة الجهود. كما جاء في بيان عقب الاجتماع أن "المعارضة لن تسمح للفتنة الداخلية أن تقع مهما حيكت من مؤامرات وهي ضمانة وصمام للأمان الوطني".
 
استئناف الوساطة
موسى (وسط) قرر العودة مجددا لبيروت بعد زيارته للرياض (الفرنسية)
وجاءت تلك التطورات فيما يستعد الأمين العام للجامعة العربية لزيارة بيروت اليوم بعد زيارة قام بها إلى السعودية لاستكمال وساطة بدأها الأسبوع الماضي.
 
وقال موسى إنه أطلع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على كل الجهود والخطوات التي بذلتها الجامعة العربية للعمل على حل الأزمة اللبنانية وتحقيق الاتفاق بين الحكومة والمعارضة.
 
ولم تفلح تلك الوساطة حتى الآن إلا في إرساء هدنة بين المعارضة والأكثرية الرافضة لها بمناسبة أعياد رأس السنة, والاتفاق على فريق قضاة يدرس عناصر المحكمة الدولية, مما جعل الصحف اللبنانية تصفها بـ"نصف نجاح".
 
وتطالب المعارضة بحكومة وحدة وطنية يكون لها فيها ثلث ضامن, أي 11 وزيرا من أصل ثلاثين وزيرا.
 
وكان خلاف المعارضة والأكثرية في صدر محادثات رئيس الوزراء فؤاد السنيورة والسيناتورين الأميركيين جون كيري وكريستوفر دود اللذين التقيا أيضا رئيس البرلمان نبيه بري, دون أن يدليا بأي تصريحات.
 
السنيورة طالب موسكو بمساعدة بلاده للتحول إلى بلد ناجح (الفرنسية)
لقاء بالأسد
ومن المتوقع أن يزور كيري ودود سوريا التي تتهمها المعارضة اللبنانية بالتدخل في شؤون لبنان, والتي أبدى السنيورة استعداده للقاء رئيسها بشار الأسد لتحسين العلاقات شرط تحديد أجندة اللقاء مسبقا.
 
ونقلت صحيفة فريميا نوفوستي الروسية عن السنيورة قوله في لقاء معه خلال زيارته لموسكو إنه حريص على تحسين علاقات بيروت مع دمشق, متعهدا بألا يستعمل أحد بلاده ضدها مستقبلا, لكنه شدد أيضا على أن لبنان "لن تحكمه سوريا أبدا".
 
واعتبر السنيورة أن روسيا يمكنها أن تساعد "في منع تحول لبنان إلى ساحة معارك للآخرين والتحول إلى بلد عادي وناجح".
 
وبدأ الأسد أمس زيارة لروسيا أي بعد خمسة أيام فقط من زيارة السنيورة مما جعل بعض وسائل الإعلام الروسية تتكهن بوجود وساطة من الكرملين بين دمشق وبيروت.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة