عمليات التفتيش مستمرة وواشنطن تواصل استعدادها للحرب   
الأربعاء 1423/11/6 هـ - الموافق 8/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مفتشو الأمم المتحدة يتفقدون موقعا قرب مدينة القائم غرب بغداد أمس مستخدمين مروحية لأول مرة

ــــــــــــــــــــ

العراق يتهم القوات الأميركية في رسالة إلى الأمم المتحدة بدخول المنطقة المنزوعة السلاح جنوبي البلاد على الحدود مع الكويت أثناء مناوراتها العسكرية الأحد
ــــــــــــــــــــ

القيادة المركزية الأميركية تعلن نقل مخططين عسكريين إلى قاعدة السيلية في قطر لتشغيل مقر قيادة متنقل ــــــــــــــــــــ
سلاح البر الفرنسي يؤكد قدرته على نشر 15 ألف جندي إذا رأت فرنسا ذلك ضروريا عند وقوع الحرب على العراق
ــــــــــــــــــــ

واصلت فرق التفتيش الدولية عملها في العراق للتحقق من امتلاكه أو تطويره أسلحة دمار شامل مع دخول مهمتها اليوم أسبوعها السابع. وتفقد الخبراء الدوليون اليوم ما لا يقل عن ثمانية مواقع في بغداد وحولها وفي الموصل شمالا والكوفة والسماوة وكربلاء جنوبا.

وكان مفتشو الأمم المتحدة استخدموا أمس الثلاثاء مروحيات للمرة الأولى منذ بدء مهمتهم لتفقد مصنع للفوسفات قرب مدينة القائم على بعد نحو 400 كلم غرب العاصمة قرب الحدود مع سوريا.

وفي سياق متصل أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريح نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" أنه لم يحدد أي موعد لانتهاء مهمة مفتشي الأسلحة الموجودين في العراق منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. وأكد وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن 27 يناير/ كانون الثاني الجاري ليس موعدا لانتهاء مهمة التفتيش وأن العمليات ستستمر بعد هذا التاريخ إذا كان هناك سبب لذلك.

وقد طالبت حركة عدم الانحياز بأن يعرض التقرير عن عمليات فرق التفتيش بالعراق يوم 27 الشهر الحالي أمام مجلس الأمن في جلسة علنية لا مغلقة. وقال سفير جنوب أفريقيا دوميسني كومالو منسق الحركة في رسالة تم نشرها أمس إن الجلسة العلنية ستعطي بقية أعضاء الأمم المتحدة إمكانية المشاركة بصورة مباشرة عند تقديم هذا التقرير الهام.

من ناحية أخرى اتهم العراق القوات الأميركية بدخول المنطقة المنزوعة السلاح جنوب البلاد على الحدود مع الكويت أثناء قيامها بمناورات عسكرية حية شمال الكويت. وقدمت بغداد هذه الاتهامات في رسالة موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قالت فيها إن المناورات التي جرت الأحد الماضي بمشاركة 60 دبابة تشكل تصعيدا وتهديدا للسلام.

جانب من المناورات الإلكترونية التي أجرتها القوات الأميركية في قاعدة السيلية بقطر الشهر الماضي
استعدادات الحرب
على صعيد آخر جدد الرئيس الأميركي جورج بوش تهديده للعراق باستخدام القوة لنزع أسلحة الدمار الشامل إذا رفض النظام العراقي نزع سلاحه، في حين واصلت الولايات المتحدة استعدادها لحرب محتملة على العراق مع إعلان القيادة المركزية الأميركية -التي ستدير أي عمليات عسكرية على بغداد- نقل مخططين عسكريين إلى قاعدة السيلية في قطر لتشغيل مقر قيادة متنقل في إطار حشد للقوات الأميركية في الخليج.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن معظم المخططين سيكونون هناك بنهاية الشهر الجاري. لكنه أكد أن هذا لا يعني استعداد القاعدة للعمليات، مشيرا إلى أن المقر في قطر سيصبح جاهزا في المستقبل غير البعيد إذا قرر الرئيس جورج بوش خوض الحرب.

وفي سياق متصل أعلن قائد الأسطول الأميركي في المحيط الأطلسي أمس الثلاثاء أن حاملتي الطائرات ثيودور روزفلت وجورج واشنطن تستعدان للانضمام إلى حاملتي الطائرات كونستيليشن وهاري ترومان المتمركزتين في مجال يسمح لهما بضرب العراق.

وكان رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز أعلن أن إرسال المزيد من القوات الأميركية إلى منطقة الخليج سيتواصل لتأمين أوسع هامش تحرك ممكن للرئيس جورج بوش.

جيف هون
حشود الحلفاء
وفي سياق متصل أشارت صحيفة تايمز الصادرة اليوم إلى أن القوات البريطانية تكثف من حشودها في الخليج بإرسال أكبر قوة بحرية بريطانية إلى المنطقة منذ حرب جزر فوكلاند. وتضم هذه القوة ثلاثة آلاف جندي من مشاة البحرية الملكية البريطانية.

وكانت بريطانيا أعلنت تعبئة الاحتياطي في قواتها المسلحة تحسبا لحرب محتملة على العراق. وقال وزير دفاعها جيف هون إن نحو 1500 من جنود الاحتياط ستتم تعبئتهم كبداية وقد يجري استدعاء آخرين إذا دعت الضرورة، كما سيتم تعزيز القوة البحرية.

وأرسلت لندن إلى الخليج أسطولا من 16 سفينة حربية وثلاث حاملات طائرات وغواصة نووية، مما يمثل أكبر حشد للقوة البريطانية ويعطي التأكيد على الاستعداد لتوجيه ضربة إلى الرئيس العراقي.

كما طلب الرئيس الفرنسي -في كلمة إلى القوات المسلحة في يوم الجيش- من قوات بلاده أن تكون مستعدة لكل الاحتمالات ومن بينها التدخل في مناطق العمليات، في إشارة إلى الحرب المحتملة على العراق.

وفي إطار ذلك ذكر مسؤولون في الجيش الفرنسي أن القوات المسلحة درست إمكانياتها لمواجهة احتمال التدخل في الحرب على العراق. وقال مسؤول كبير في سلاح البر الفرنسي إن القوات البرية قادرة على نشر 15 ألف جندي إذا رأت باريس ذلك ضروريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة