أبو مازن وقع في حب الضعف   
الخميس 1426/5/24 هـ - الموافق 30/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)


نزار رمضان - الضفة الغربية

انشغلت الصحافة العبرية الصادرة اليوم الخميس بالكثير من الموضوعات أهمها تقرير لجهاز المخابرات يصف محمود عباس بأنه يتظاهر بالضعف، إضافة إلى الحديث عن خطة فك الارتباط، وضرورة الاستغناء عن العمال العرب للمصلحة الإسرائيلية والفلسطينية.

عباس يتظاهر بالضعف
"
محمود عباس ليس ضعيفا كما يدعي، بل يحاول أن يظهر ضعفا يراوغ من خلاله كي لا يتصدى للمنظمات الإرهابية وكي يضغط على إسرائيل لتعمل على تعزيز مكانته
"
هآرتس
قالت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيس إن تقريرا لجهاز الشاباك يفيد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحاول الظهور بمظهر الضعف كي يتحاشى العمل ضد الإرهاب.

وقالت إن قادة جهاز الأمن أوضحوا في استعراض قدموه أمام المجلس الوزاري الأمني السياسي أن محمود عباس ليس ضعيفا كما يدعي، بل يحاول أن يظهر ضعفا يراوغ من خلاله كي لا يتصدى للمنظمات الإرهابية وكي يضغط على إسرائيل لتعمل على تعزيز مكانته.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت في نفس الموضوع نقلا عن رئيس المخابرات يوفال ديسكن إن رئيس السلطة الفلسطينية أكثر قوة بكثير في أوساط الفلسطينيين مما يظهر أمام العالم الخارجي، مشيرا إلى أن لأبي مازن مكانة جماهيرية قوية جدا في أوساط الفلسطينيين، كما أن له الأدوات اللازمة للسيطرة، ولكنه قرر تبني "إستراتيجية ضعف ومسكنة" بعد أن توصل إلى استنتاج بأن ذلك سيكون أكثر راحة له، وسيزيح عنه ضغوطا دولية عديدة.

وأضاف ديسكن أن لأبي مازن إنجازات في التصدي لظاهرة إرهاب الانتحاريين، خلافا لعرفات الذي كان يشجعهم.

التنكيل بفتى فلسطيني
نشرت صحفية معاريف تقريرا لاثنين من مراسليها حول عملية تنكيل بفتى فلسطيني من قبل نشطاء من اليمين الإسرائيلي.

وقالت الصحيفة إنه "لا يوجد شخص عاقل لم يصدمه مشهد الفتك الوحشي الذي نفذته حفنة عنيفة من نشطاء اليمين ضد الفتى الفلسطيني الذي سقط أرضا ودماؤه تنزف, كنا واقفين في عين المكان مع مجموعة من الصحفيين ولم نصدق ما رأته عيوننا".

وأضافت أن الفتى ابن الـ16 عاما حاول رشق حجارة من مسافة قصيرة على نشطاء يمينيين، فانقضوا عليه وضربوه بقسوة قبل أن يجره الجنود من هناك، وينقلوه وراء السور, مشيرة إلى أن جنديا واحدا بقي بجانبه لحراسته بينما كان مضرجا بدمائه.

وتابعت الصحيفة قائلة "وفجأة قفز من فوق السور ناشط يميني، ورشق الفتى الفلسطيني الممدد على الأرض بحجر, مما أذهل كل الصحفيين الحاضرين فهرعنا لمد يد العون للجندي كي يبعد الفتى عن هذا المكان, واضطررنا لترك المهمة التي من أجلها وصلنا إلى هذا المكان كي ننقذ حياة ذلك الفتى".

الوضع سيحتدم
"
الأحداث الخطيرة في الجبهة الشمالية لإسرائيل ربما تكون مقدمة لما هو متوقع في فترة فك الارتباط، بل إن الحقيقة هي أن هذه هي الشرارة الأولى لفك الارتباط نفسه
"
معاريف
تحت هذا العنوان قالت صحيفة معاريف إن الأحداث الخطيرة في الجبهة الشمالية يمكنها أن تعتبر مقدمة لما هو متوقع في فترة فك الارتباط، ولكن الحقيقة هي أن هذه هي الشرارة الأولى لفك الارتباط نفسه.

وقالت إن الثمن الأكثر ألما في يوم المعركة أمس تكبده الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية, ولم يكن هجوم حزب الله منفصلا عن عملية فك الارتباط، ذلك أن الحديث يدور حول تحقق سيناريو توقعه المراقبون سابقا وهو أن المنظمة اللبنانية ستحاول تسخين الحدود الشمالية بهدف اجتذاب أكبر قدر ممكن من قوات الجيش الإسرائيلي.

وأضافت أن وزير الدفاع شاؤول موفاز حذر الجنود هناك على نحو خاص من محاولات الاختطاف من جانب حزب الله، مشيرة إلى أن هذا التحذير يحتمل أن يكون في مكانه لأنه حسب أحد التقديرات فإن رجال حزب الله الذين تسللوا إلى الأراضي الإسرائيلية اعتزموا بالفعل تنفيذ عملية اختطاف.

الاستغناء عن العمال
"
إذا فتحت إسرائيل أبواب العمل من جديد أمام العمال الفلسطينيين، فستتسبب لهم وللسلطة الفلسطينية في ضرر إستراتيجي كبير ولن تتطور أبدا صناعتهم ولا تجارتهم ولن ينعموا باقتصاد مستقر
"
باخور/يديعوت أحرونوت
تحت عنوان "تحايل واضح" كتب المستشرق غي باخور في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول: إن من الملاحظ أن العمال الفلسطينيين يعودون شيئا فشيئا إلى العمل في إسرائيل سواء بشكل قانوني أو بشكل غير قانوني.

وأضاف أن نائب رئيس الحكومة شمعون بيريز يعقد في الآونة الأخيرة لقاءات اقتصادية لإعادة عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين لسوق العمل، وأن الجزء الأكبر منهم من غزة بعد الانفصال، معتبرا "الظاهرة خطيرة على إسرائيل وعلى الفلسطينيين على حد سواء ويجب وقفها في بدايتها".

وقال الكاتب إنه يجب ألا يكون أي عامل فلسطيني في إسرائيل بعد الانفصال, مضيفا أنه آن الأوان لأن تستغل إسرائيل الفرصة التاريخية التي أتيحت عام 1967 وتشجع العمل الذاتي داخلها.

وأضاف أنه إذا فتحت إسرائيل أبواب العمل من جديد أمام العمال الفلسطينيين، فستتسبب لهم وللسلطة الفلسطينية ضررا إستراتيجيا كبيرا ولن تتطور أبدا صناعتهم ولا تجارتهم ولن ينعموا باقتصاد مستقر.

وحسب باخور فإن على إسرائيل بعد الانفصال فتح الحدود بين القطاع وبين مصر، ليعود الفلسطينيون إلى العمل في العالم العربي -عن طريق مصر- ومن هناك إلى جميع أنحاء العالم.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة