مقتل إسرائيليين يحرسان الجدار الفاصل قرب القدس   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الغزاويون يشيعون أحد شهداء حماس الذي اغتاله الاحتلال السبت (الفرنسية)

لقي حارسا أمن إسرائيليان مصرعهما برصاص مسلحين فلسطينيين في هجوم وقع بالقرب من حاجز قيد الإنشاء يخترق حيا فلسطينيا قرب مدينة القدس المحتلة.

وقتل الحارسان في مكان قريب بينما كانا يحرسان معدات بموقع إنشائي قرب الجدار العازل الذي يجري بناؤه على الجهة المقابلة بالضفة الغربية. ويعمل القتيلان لحساب شركة خاصة على الجدار المثير للجدل الذي يمر عبر ضاحية أبو ديس الفلسطينية.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن فلسطينيين فتحوا النار على الحراس دون إعطاء تفاصيل إضافية. وكان هناك ثلاثة حراس آخرين ردوا بإطلاق النار على المهاجمين الذين لاذوا بالفرار.

وقد طوقت أعداد كبيرة من قوات الاحتلال مكان الهجوم وشنت حملة تفتيش بحثا عن المهاجمين فيما قامت مروحيات بالتحليق في محيط المنطقة.

لم تخفف إسرائيل من قيودها المشددة على تنقلات الفلسطينيين (الفرنسية)
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع بالضفة الغربية قرب أبو ديس في ضواحي القدس الشرقية.

ويعارض الفلسطينيون بشدة بناء الجدار الفاصل الذي يبنى في عمق الضفة الغربية ملتهما أراضي شاسعة من أراضيهم.

ويأتي الهجوم بعد أن قتلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين أحدهما طفل في العاشرة من عمره في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وقالت مصادر فلسطينية إن الطفل إبراهيم جلامنه أصيب برصاصة في صدره أثناء إلقائه حجارة على جنود الاحتلال الذين ردوا بفتح النار خلال عملية توغل إلى الغرب من جنين.

وفي قطاع غزة قتل الاحتلال فلسطينيا من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كان يحاول زرع قنبلة على أحد الطرق التي تسلكها دوريات إسرائيلية قرب منطقة محرمة على الفلسطينيين مجاورة للسياج الفاصل إلى الشرق من بيت حانون، وفق ما ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية.

وفي تطور آخر قال التلفزيون الإسرائيلي الثاني إن قوات الأمن الأردنية اعتقلت مسلحا حاول التسلل عبر الحدود إلى إسرائيل. ورفضت سلطات الاحتلال تأكيد النبأ في حين قالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية إنها لا تعلم بوقوع محاولة تسلل.

ناشطو سلام إسرائيليون يشاركون الفلسطينيين في احتجاجهم على بناء الجدار العازل (الفرنسية)

وفي الضفة الغربية توجه 35 من نشطاء السلام الإسرائيليين إلى قرية عينبوس الفلسطينية أمس السبت وبحوزتهم شجيرات زيتون لزرعها، في إشارة إلى تضامنهم مع أهالي القرية بعدما اقتلع المستوطنون اليهود 250 شجرة زيتون الشهر الماضي.

إلا أن قوات الاحتلال منعت الدخول إلى المنطقة بدعوى أنها مغلقة عسكريا ولمنع وقوع اشتباكات مع المستوطنين.

إزالة المستوطنات
وعلى الصعيد السياسي قلل مسؤولون فلسطينيون من شأن ما تردد عن عزم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إزالة بعض المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وقطاع غزة، قائلين إنها ليست أكثر من خطوة علاقات عامة.

وقالت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي الجمعة إن شارون يخطط لإزالة بعض المستوطنات اليهودية بحلول صيف 2004 لإفساح الطريق لإقامة دولة فلسطينية.

واعتبر وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن مثل هذه البيانات "مجرد خطوات علاقات عامة لأن التحركات الحقيقية تكون عن طريق تنفيذ خارطة الطريق".

قريع يستعد للقاء شارون (أرشيف - الفرنسية)
لقاء شارون قريع

في هذه الأثناء أفادت مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني بأن فريقا فلسطينيا بقيادة حسن أبو لبدة رئيس ديوان أحمد قريع وآخر إسرائيليا بقيادة دوف فايسغلاف مدير مكتب شارون يعكفان على إعداد "ورقة التزامات متبادلة" تمهد للشروع في تطبيق خطة خارطة الطريق.

وأوضح أبو لبدة أن اللقاء بين قريع وشارون سيتم حال استكمال الاستعدادات موضحا أنه ليس لدى الطرف الفلسطيني أي اعتراض لترتيب لقاء ذي مغزى يتمكن من تحقيق نتائج عملية ومن إطلاق رسالة سلام وأمل للشعبين.

وأوضحت المصادر أن الإدارة الأميركية تساهم من طرفها بدعم الحوار الفلسطيني الإسرائيلي الحالي وأن مندوبين عنها قدموا ورقة اقتراحات بخصوص الالتزامات المطلوبة من كل طرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة