صحيفة: خطة أنان بسوريا فشلت   
السبت 1433/7/19 هـ - الموافق 9/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)
ديلي تلغراف: من يشك الآن في أن قبول الأسد بخطة أنان كان خدعة؟ (الفرنسية)

اعتبرت صحيفة ديلي تلغراف أن خطة المبعوث العربي الدولي المشترك إلى سوريا كوفي أنان لتحقيق تسوية في سوريا قد فشلت تماما، وقالت إنه يجب مواجهة هذه الحقيقة القاسية، داعية أيضا إلى بحث جهود جديدة تنطوي على دعم الدول العربية وتركيا للمعارضة السورية.

وقالت في افتتاحيتها إن الدبلوماسية قد تكون -في الوقت الذي لا تزال فيه سوريا تنزف- وسيلة مخادعة لحجب حقيقة صعبة.

وأوضحت أن خطة أنان لم تغير شيئا في تصرفات الرئيس بشار الأسد أو حتى المعارضة، بل على العكس، فبدلا من الموافقة على احترام وقف إطلاق النار منذ العاشر من أبريل/نيسان الماضي والقبول الرسمي باقتراحات أنان، فإن النظام "المستبد" مضى في تعذيب شعبه، واستعاد السيطرة على المدن الرئيسية، وأضعف تحالف المعارضة بالاعتداء القاسي.

وتساءلت قائلة: من يشك الآن في أن قبول الأسد بخطة أنان كان مجرد وسيلة خادعة للتملص من أي ضغط دولي؟

وقالت إن روسيا والصين قبلتا باقتراحات أنان فقط للتغطية على الحرج الذي يشملهما باعتبارهما الحاميتين لنظام وصفته الصحيفة بالبغيض.

أما القوى الغربية والدول المجاورة لسوريا فقد وقعت على الخطة لأنها لا تريد أن تبدو عائقا أمام فرصة تحقيق السلام، حسب تعبير ديلي تلغراف.

وهنا ترى الصحيفة أن الجميع لديهم مصلحة في دعم خطة أنان، والادعاء بأن أفكاره تستحق الاهتمام.

وفي ظل ما خلصت إليه الصحيفة، دعت أنان إلى الإعلان أن خطته قد فشلت، وأن على مجلس الأمن وجامعة الدول العربية المضي في مراجعة نهجهم كليا تجاه سوريا، وهذا سيفتح الباب أمام جهود جديدة ربما تحمل فرصا أكثر نجاحا.

الحل الوحيد الآن في سوريا يكمن في دعم الدول العربية وتركيا  للثوار

الحل الوحيد
وبعد أن استبعدت ما يأمل به البعض من مساعدة روسيا والصين في خلع درع الحماية عن الأسد عبر وقف تدفق الأسلحة، وبالتالي عجز الجنود عن مواصلة قتالهم، قالت إن الحل الوحيد يكمن في دعم الدول العربية وتركيا للمعارضة.

فدعت إلى تشجيع الدول العربية "التي ترغب جميعها باستثناء العراق ولبنان في سقوط الأسد" وتركيا ودعمها لتحويل معارضيه إلى قوة قادرة على الإطاحة به، أو إرغام حلفائه على خلعه.

وأوضحت أن الأمر يعني بالنسبة لقطر والسعودية -وليس بالضرورة الغرب- تقديم السلاح وتمويل الثوار، أما بالنسبة لتركيا فيعني توفير منطقة آمنة على الحدود مع سوريا، والتحول إلى محور للمعارضة المدنية والمسلحة ضد الأسد.

وتقترح الصحيفة أيضا تقديم برنامج للمعارضة لطمأنة الأقليات على مستقبلهم في سوريا بعد الأسد، ولا سيما أن البعض من الطائفتين العلوية -التي ينتمي إليها الأسد- والمسيحية يخشى ما سيجره عليهم سقوط الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة