أبخازيا تهاجم كودوري وتضارب بشأن السيطرة على تسخينفالي   
الأحد 1429/8/9 هـ - الموافق 10/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:34 (مكة المكرمة)، 8:34 (غرينتش)
تضارب في التصريحات الرسمية حول عدد القتلى المدنيين من الطرفين (رويترز)

قال الانفصاليون الأبخاز إنهم بدؤوا هجوما عسكريا على مدينة كودوري الواقعة تحت السيطرة الجورجية في إقليم أبخازيا الانفصالي، في حين قالت تبليسي إنها صدت هذا الهجوم. في الأثناء حذرت منظمات إنسانية من تدهور الوضع الإنساني للمدنيين والنازحين من مناطق القتال.
 
وقال وزير خارجية الانفصاليين الأبخاز سيرغي شامبا إنه أرسل مقاتلاته لقصف المدينة وطرد القوات الجورجية منها، مشيرا إلى أن الطائرات الروسية تشارك في القصف.
 
وأضاف أن القصف تركز على قريتي ساكيني وباس كفابتشارا في ممرات كودوري الجبلية, دون ذكر وقوع خسائر مادية أو بشرية.
 
من جانبه أكد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أن القوات الجورجية "صدت" الهجوم. وقال أثناء لقاء مع برلمانيين جورجيين "في أبخازيا حصلت محاولات هجومية عدة على منطقة كودوري، لقد تم صد كل الهجمات".
 
مقاتل من أوسيتيا الجنوبية قرب دبابة جورجية مدمرة بتسخينفالي (الفرنسية) 
عملية واسعة

وكانت تبليسي أعلنت في وقت سابق أن "الاتحاد الروسي شن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد السكان المدنيين في منطقة كودوري"، متهمة سلاح الجو الروسي بشن "الهجوم".
 
وقال مراسل الجزيرة في أوسيتيا الجنوبية زاور شوج إن معارك شديدة تدور في وادي كودوري وليس في مدينة كودوري.
 
وأضاف أن موسكو ترسل تعزيزات كبيرة نحو الإقٌليم في وقت وصل رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إلى عاصمة جمهورية أوسيتيا الشمالية الروسية التي تجاور أوسيتيا الجنوبية.
 
وأشار شوج إلى أن متطوعين من أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية يتجهون أيضا بسياراتهم الخاصة نحو عاصمة أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي التي أعلنت القوات الروسية إعادة السيطرة عليها بالكامل.
 

"
اقرأ:

ميزان القوة العسكرية الروسي الجورجي

"

تبليسي تنفي
غير أن رئيس مجلس الأمن القومي بجورجيا كاخا لومايا أكد أن "تسخينفالي تخضع حاليا للسيطرة الكاملة لقواتنا", مشيرا إلى أن قوات بلاده أسقطت عشر طائرات روسية ودمرت نحو 30 دبابة.
 
وقال لومايا إن بلاده قد تطلب مساعدات عسكرية دولية وفقا لتطورات الموقف في إقليم أوسيتيا الجنوبي. ونفى لومايا أن تكون القوات الروسية قد سيطرت على عاصمة أوسيتيا الجنوبية.
 
وفي ذات السياق قال رئيس الوزراء الجورجي لادو غورجينيدزي إن سلاح الجو الروسي قصف موقعا قريبا من خط الأنابيب النفطي "باكو تبليسي جيهان" في جورجيا، دون أن يلحق به أي أذى.
 
وقالت وزيرة التنمية الاقتصادية في جورجيا إيكاترينا شاراشيدزه "هذا يظهر بوضوح أن روسيا لا تستهدف فقط المنشآت الاقتصادية الجورجية لكن أيضا المنشآت الاقتصادية الدولية في جورجيا".
 
وينقل هذا الخط الذي دشن عام 2006 النفط من الحقول النفطية الأذرية عند بحر القزوين إلى مصب جيهان التركي، ويبلغ طوله 1774 كلم وهو قادر على ضخ 1.2 مليون برميل يوميا.
 
جورجية جرحت في قصف على منطقة
 قريبة من تبليسي (رويترز)
عدد القتلى

في سياق متصل قال مصدر في الحكومة الجورجية إن 129 شخصا على الأقل قتلوا وإن نحو 748 شخصا جرحوا في المعارك بين الطرفين في تسخينفالي.
 
في المقابل قال السفير الروسي في جورجيا لوكالة إنترفاكس الروسية للأنباء إن ألفي مدني على الأقل قتلوا، مضيفا أن 13 من جنود حفظ السلام الروس قتلوا وأصيب 70 في القتال.
 
وبشأن الوضع الإنساني في تسخينفالي، قال مراسل الجزيرة إن المدينة دمرت بالكامل تماما وإن الوضع الإنساني كارثي، مشيرا إلى أن طفلة قد فقدت عائلتها بأكملها وأنها لا تدرك شيئا مما يجري.
 
وتعليقا على ذلك، حذرت منظمة هيومان رايتس ووتش روسيا وجورجيا اليوم من أن الأفعال ضد المدنيين في أوسيتيا الجنوبية ربما تشكل جرائم حرب، وحثت الجانبين على إبقاء المواطنين بعيدا عن الصراع.   
 
من جانبها قالت مجموعة الأزمة الدولية إن القتال يمثل تهديدا إنسانيا لما يصل إلى 75 ألف مدني في المنطقة ويجازف بأن يتسع إلى صراع أوسع في منطقة القوقاز الملتهبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة