إصابة ثلاثة من الشرطة المصرية بانفجار لغم ثالث بسيناء   
السبت 1426/7/23 هـ - الموافق 27/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:32 (مكة المكرمة)، 16:32 (غرينتش)

الشرطة المصرية انتشرت بكثافة في سيناء لملاحقة المشتبه بتورطهم في الهجمات الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

أصيب ثلاثة على الأقل من عناصر الشرطة المصرية هم ضابطان برتبة عقيد ومقدم ومرشد لقوات الشرطة في انفجار لغم بمنطقة جبل الحلال حيث تلاحق قوات الأمن المصرية مسلحين مطلوبين.

ويعد هذا الانفجار الثالث من نوعه خلال ثلاثة أيام في نفس المنطقة التي تنتشر بها قوات العمليات الخاصة بالشرطة المصرية مدعومة بعربات مدرعة.

وأوضح مصدر أمني أن اللغم انفجر تحت عربة مدرعة ويعتقد أيضا أنه من نفس النوع الذي تسبب في مقتل الضابطين المصريين الخميس الماضي. وتؤكد أجهزة الأمن المصرية أن هذه الألغام تحتوي على نفس نوع المتفجرات الذي استخدم في هجمات طابا وشرم الشيخ.

وأضافت المصادر أنه رغم وجود مخلفات الحروب مع إسرائيل في أنحاء سيناء إلا أن نوعية المتفجرات المستخدمة ضد الشرطة تشير إلى أن المطلوبين زرعوها حديثا لعرقلة تقدم قوات الأمن، وتم الاستعانة بفرق مكافحة الألغام للتعامل مع هذه الألغام والمواد المتفجرة.

وبذلك يصل إجمالي خسائر الشرطة في عملية التمشيط بشبه جزيرة سيناء إلى قتيلين هما اللواء محمود عادل والمقدم عمرو عبد المنعم, وإصابة نحو 16 آخرين منهم 11 ضابطا. وأقرت المصادر المصرية بأن قوات الشرطة تواجه مقاومة شرسة من الملاحقين.

"
رغم وجود مخلفات الحروب مع إسرائيل في أنحاء سيناء إلا أن الشرطة المصرية تؤكد أن نوعية المتفجرات المستخدمة ضدها تشير إلى أن المطلوبين زرعوها حديثا
"
وأكدت مصادر صحفية مصرية أن نحو 15 مسلحا تحصنوا في الكهوف والمغارات بجبل الحلال وبحوزتهم أسلحة حديثة وقوية. ويعتقد أن زعيمهم هو سالم خضر الشنوب المطلوب في قضايا تتعلق بتهريب السلاح والمخدرات وتهريب بشر إلي إسرائيل.

إلا أن صحيفة الأهرام الحكومية المصرية ذكرت أن الشنوب قد اتصل تليفونيا بعضو في مجلس الشعب بمحافظة شمال سيناء, ونفي علاقته بالحوادث الأخيرة وأكد استعداده لتسليم نفسه.

ويبلغ ارتفاع جبل الحلال نحو 890 مترا ويقع على بعد نحو 60 كلم جنوب مدينة العريش على ساحل البحر المتوسط والتي بدأت فيها الحملة الأمنية الثلاثاء الماضي بعمليات دهم واعتقالات شملت المئات.

مئات المعتقلين
وأفادت أنباء أن السلطات المصرية مازالت تحتجز أكثر من 500 مصري في إطار التحقيق حول الهجوم الذي استهدف منتصف الشهر الجاري القوة المتعددة الجنسيات في سيناء. وصرح عضو البرلمان عن محافظة سيناء محمد الكاشف أن السلطات المصرية أفرجت اليوم السبت عن نحو 220 شخصا من أبناء سيناء والذين كان قد تم احتجازهم للتحقيق في التفجير.

وأصيب في الهجوم عسكريان كنديان وتبنته مجموعة تطلق على نفسها "مجاهدي مصر" وهي إحدى المجموعات الثلاث التي أعلنت


مسؤوليتها عن تفجيرات شرم الشيخ في 23 يوليو/ تموز الماضي الذي أسفر عن مقتل 70 شخصا على الأقل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة