هل يمكن لأوباما منع انفجار السودان؟   
الأحد 1432/1/28 هـ - الموافق 2/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

استمرار التسجيل بهدف الاستفتاء بشأن انفصال جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)

حذر الكاتب الأميركي مايكل أبرامويتز من تفجر الأوضاع واندلاع العنف في السودان في أعقاب الاستفتاء المزمع إجراؤه في التاسع من الشهر الجاري بشأن انفصال جنوب السودان، متسائلا ما إذا كان بمقدور الرئيس الأميركي باراك أوباما منع تفجر الأوضاع في البلاد.

وأشار أبرامويتز في مقال نشرته له صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون ما فتئ يعبر عن ندمه بشأن فشل إدارته في منع حدوث إبادة جماعية في رواندا عام 1994 والتي أسفرت عن مقتل 800 ألف إنسان، إلا أن كلينتون اعترف بأن تلك كانت غلطته الشخصية.


وأضاف الكاتب أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عبر أيضا عن مشاعر الإحباط لديه إزاء عدم حثّه الأمم المتحدة أو آخرين على التدخل بشكل أقوى في أزمة دارفور في عام 2004 حيث شهد الإقليم ما وصفها بوش بالمذابح الجماعية.

ويحذر أبرامويتز مما قد يشهده السودان من تفجر للأوضاع إثر الاستفتاء المرتقب بشأن انفصال جنوب السودان، ومن أن يأتي دور أوباما كي يلقي اللوم على نفسه إزاء ما قد يحدث من سوء في البلاد.

"
مخاوف من اندلاع أعمال عنف لا تبقي ولا تذر إذا ما اختار أهالي جنوب السودان الانفصال عن السودان الأم، في ظل ما يشكونه من التهميش ومعاناة الحرب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس في البلاد لعقود
"
تهميش ومعاناة
ويخشى الكاتب اندلاع أعمال عنف لا تبقي ولا تذر إذا ما اختار أهالي جنوب السودان الانفصال عن السودان الأم، في ظل ما يشكونه من التهميش والمعاناة التي سببتها الحرب الأهلية التي أتت على الأخضر واليابس في البلاد لعقود.


وقال الكاتب إن أبرز ما قد يثير الخلاف بين شمال السودان وجنوبه هو الحدود الجديدة بين الدولتين واقتسام الثروة النفطية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ربما تعلمت الدرس، مشيرا إلى أن البيت الأبيض عقد في الآونة الأخير العديد من الاجتماعات على مستوى كبار المستشارين لمناقشة الشأن السوداني، وأنه أرسل موفدين خاصين إلى البلاد أكثر من 20 مرة، وأنه قدم للخرطوم حزمة من "الجزر والعصي" في سبيل تجنب اندلاع العنف في البلاد.

وقال إنه حيث إن الإدارة الأميركية لا تتعامل مباشرة مع الرئيس السوداني عمر البشير بدعوى أنه مطلوب بجرائم حرب مقترفة في دارفور، فإن المسؤولين الأميركيين أوكلوا الرئيس المصري حسني مبارك وجيران السودان الآخرين كي ينقلوا رسائل إلى الخرطوم، تفيد بضرورة إجراء الاستفتاء بشكل سلمي وفي موعده المحدد.

وأشار الكاتب إلى سيناريوهات متعددة من شأنها إطلاق شرارة العنف في السودان، مثل حدوث انقلاب عسكري في الخرطوم أو غارة على قطعان الماشية في الجنوب، مما قد يصعد من العنف القبلي.

وقال إنه قد يخطر على بال أحد أمراء الحرب أو قادة المليشيات المسلحة إشعال صراع جديد في البلاد، في ظل الأوضاع الهشة على الحدود أو غير ذلك من العوامل، مما قد يشعل المنطقة برمتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة