قائد انقلاب موريتانيا استقبل سفيري أميركا وفرنسا   
الأربعاء 1429/8/5 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
قوات أمنية عند مقر الإذاعة في نواكشوط (الجزيرة)

أمين محمد-نواكشوط
 
علمت الجزيرة نت أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز -قائد "مجلس الدولة" الذي يحكم البلاد في الوقت الحاضر بعد إطاحته بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله- استقبل دبلوماسيين أجانب, أولهم السفيران الفرنسي والأميركي.
 
وما زال الغموض يلف مصير ولد الشيخ عبد الله الذي أطيح به اليوم, وقال المتحدث باسم الرئاسة الموريتانية عبد الله ممدو با للجزيرة نت إنه لم ترد أي أخبار أو معلومات عنه بعد اعتقاله على أيدي وحدات عسكرية تابعة للحرس الرئاسي.
 
وانطلقت مسيرات ومظاهرات جابت أهم شوارع العاصمة نواكشوط تؤيد هذا الطرف أو ذاك.
 
مسيرات
وفرقت قوات مكافحة الشغب تجمعا وسط العاصمة نواكشوط رفع أصحابه صورا وشعارات تساند الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، وتطالب بإعادته فورا.

وانقسم عدد كبير من المواطنين استطلعت الجزيرة نت آراءهم, ما بين مؤيد وداعم بشكل قوي للانقلاب –الذي يأتي بعد أقل من سنتين على انتخاب ولد الشيخ عبد الله- ورافض ومستنكر له, ومشدد على أن من شأنه أن يدخل البلاد في أتون صراعات وتوترات لا حد لها.
 
ولد الشيخ عبد الله انتخب في مارس 2007 (رويترز-أرشيف)
وقالت مصادر في حزب عادل -الذي كان يوصف بالحزب الحاكم- إن فرقة خاصة من الأمن اعتقلت نائب رئيسه أحمد ولد سيدي باب الذي يعتبر أحد أبرز الداعمين لولد الشيخ عبد الله.
 
انقسام سياسي
ويعكس الانقسام الشعبي حالة انقسام سياسي، وفي هذا السياق انضم قبل قليل حزب التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير الذي يرأس مجلس النواب إلى قائمة الأحزاب الرافضة للانقلاب.
 
وقال بيان للحزب إنهم يسجلون "إدانتهم المطلقة، ورفضهم الحازم لهذا الانقلاب الخطير على الشرعية الدستورية، وعلى التجربة الديمقراطية الوليدة".
 
وقال نائب رئيس الحزب الخليل ولد الطيب للجزيرة نت إن "على العسكريين العودة بسرعة إلى ثكناتهم والتراجع الفوري عن هذا الانقلاب"، داعيا الطبقة السياسية والمجتمع الدولي إلى "إدانته والوقوف في وجهه".
 
وفي أول تعليق له على ما حدث اليوم اعتبر محمد محمود ولد لمات نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، أن حزبه "يتفهم ما حصل".
 
وقال ولد لمات للجزيرة نت إن الموقف المبدئي لحزبه هو رفض الانقلابات, "لكن ما حصل اليوم كان إعادة للأمور إلى نصابها", وحمل المسؤولية كاملة للرئيس المخلوع، وقال إنه "من عطل المؤسسات الدستورية، واستفز المؤسسة العسكرية، وأقر صراحة بوصوله إلى السلطة بطريقة غير ديمقراطية", في إشارة إلى تصريح ولد الشيخ عبد الله لقناة الجزيرة بأن أعضاء في المؤسسة العسكرية دعموه أثناء الحملة الانتخابية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة