25 قتيلا في كشمير واشتباكات بين قوات الهند وباكستان   
الخميس 30/7/1422 هـ - الموافق 18/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود هنود يطلقون قذائف هاون على مواقع باكستانية (أرشيف)
لقي 25 شخصا مصرعهم خلال مواجهات مسلحة في إقليم كشمير، كما تبادلت القوات الهندية والباكستانية إطلاق النار على الحدود بين البلدين وذلك بعد ساعات من مغادرة وزير الخارجية الأميركي كولن باول. في غضون ذلك هددت جماعة مسلحة كشميرية بشن هجمات انتحارية على المدن الهندية.

وقال مصدر عسكري هندي إن تبادلا كثيفا لإطلاق النار بين القوات الهندية والباكستانية بدأ مساء أمس ولايزال متواصلا حتى اليوم. وأضاف أن باكستان بدأت بإطلاق النار وكان "الرد عليها ضروريا" بإطلاق النار من طرف القوات الهندية. وأكد "لأول مرة استخدمت باكستان قاذفات القنابل وأسلحة ثقيلة في هذا القطاع وأطلقت النار على مناطق مدنية".

وكانت باكستان أشارت أمس إلى تحركات برية وجوية للقوات الهندية قد تشكل خطرا عليها وشددت على أنها مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم تتعرض له. وردت الهند برفض الاتهامات الباكستانية وقالت إن هذه التحركات لا تعدو أن تكون نشاطات روتينية. وقد أدلى المسؤول العسكري الباكستاني بهذا التصريح بعيد مغادرة وزير الخارجية الأميركي كولن باول المنطقة والتي فشلت -على ما يبدو- في تهدئة هذه التوترات.

في هذه الأثناء أوضح ناطق باسم الشرطة الهندية أن 17 مقاتلا كشميريا و7 جنود هنود ومدنيا سقطوا في مواجهات بين القوات الهندية والمقاتلين الكشميريين. وقال إن من بين الضحايا ثلاثة مقاتلين كشميريين وثلاثة جنود هنود قتلوا في قرية هاريبورا التي تبعد نحو 50 كلم جنوبي سرينغار العاصمة الصيفية لولاية كشمير. وأكد أن المعركة دامت سبع ساعات.

التهديد بعمليات انتحارية

جنديان هنديان في أحد شوارع سرينغار

وفي سياق متصل هددت جماعة مسلحة كشميرية بشن هجمات انتحارية على المدن الهندية. وحذرت جماعة جيش محمد التي تتخذ من باكستان مقرا لها من شن هجمات انتحارية على نيودلهي ومومباي ومدن هندية أخرى ردا على إطلاق الهند قنابل الهاون خارج المنطقة الخاضعة لسيطرتها من كشمير في وقت سابق من هذا الأسبوع لوقف التسلل عبر الحدود.

ونسبت صحيفة الصفا الكشميرية إلى زعيم جماعة جيش محمد قوله إنه قرر البدء بتكثيف الهجمات الانتحارية على المدن الهندية. وكانت هذه الجماعة قد ادعت بادئ الأمر مسؤوليتها عن الهجوم على البرلمان المحلي في كشمير في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري والذي أوقع 38 قتيلا، لكنها عادت ونفت ذلك لاحقا.

وتسيطر الهند على حوالي ثلثي منطقة كشمير التي تقع في جبال الهملايا بالقرب من أفغانستان وعلى الحدود بين الهند وباكستان, في حين تحتل باكستان الثلث الباقي. ونشبت حربان بين الهند وباكستان منذ 1947 من أجل السيطرة على كشمير. وشهدت الحدود بين البلدين عام 1999 مواجهات كادت تشعل نزاعا جديدا في المنطقة. وقد أسفر القتال في كشمير عن سقوط أكثر من 35 ألف قتيل منذ 1989 في القسم الهندي من كشمير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة