طموح جزائري لأن تفصل القمة العربية بين زمنين   
السبت 1426/2/9 هـ - الموافق 19/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:37 (مكة المكرمة)، 1:37 (غرينتش)
 
 
تشير الدلائل في العاصمة الجزائرية إلى أن المسؤولين الجزائريين راغبون في تحويل القمة العربية السابعة عشرة التي تستضيفها بلادهم الثلاثاء القادم إلى قمة تفصل بين زمنين من تاريخ النظام العربي الرسمي.
 
ويظهر الطموح الجزائري بوضوح من خلال الشعارات التي رفعت في شوارع الجزائر العاصمة. فبالإضافة إلى الترحيب التقليدي بقدوم الزعماء والدعوات للمصالحة العربية، رفع شعار "قمة الجزائر منعطف تاريخي لإصلاح المنظومة العربية" في أكثر من مكان.
 
وفي هذا الصدد قال عضو لجنة هيئة التنسيق الإعلامي للقمة عز الدين ميهوبي إن التحضيرات في الجانب السياسي هي ترجمة لرغبة الجزائريين في أن تكون "قمة إغلاق مرحلة وفتح مرحلة أخرى".
 
وأوضح ميهوبي أن الدبلوماسية الجزائرية اجتهدت في الاجتماعات التحضيرية في إقناع الدول بعدم التركيز على خطب القادة والاستعاضة عن ذلك ببحث 16 ملفا بينها متابعة قرارات قمة تونس بشأن الإصلاح، وإنشاء البرلمان العربي الموحد، وآلية التصويت بالثلثين أو بالأغلبية.
 
ومن المقرر أن يلقي ضيف القمة رئيس الوزراء الإسباني خوسيه لويس ثاباتيرو كلمة تركز على "تعاون الحضارات"، في إشارة ضمنية للمقولة المناقضة التي راجت على يد المحافظين الجدد بالولايات المتحدة حول صدام الحضارات.
 
موسى: غياب آلية التصويت بالجامعة أدى إلى إهمال حوالي 250 قرارا
واستشهد ميهوبي على أهمية ملفات القمة بالاهتمام المفاجئ الذي أبداه الإعلاميون الغربيون بها، مشيرا إلى أن 640 صحفيا طلبوا اعتمادهم لتغطية القمة متوقعا أن "يزيدوا بنسبة 25إلى 30% خصوصا من جانب الأوروبيين".
 
وعلمت الجزيرة أن كلمات الزعماء خلال حفل الافتتاح ستكون قليلة ليتفرغوا بعدها لبحث الملفات في جلسات مغلقة.
 
وكان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أشار في سياق ندوة تلفزيونية إلى أن حوالي 250 قرارا ظلت مهملة بسبب غياب آلية تصويت عملية، مع العلم أن هذه القضية إضافة لموضوع البرلمان الموحد اختلف وزراء الخارجية العرب بشأنها خلال اجتماعهم بالقاهرة الشهر الماضي وقرروا رفعها للاجتماع التحضيري للقمة.
 
استعدادات مكثفة
وفيما يتعلق بالتحضيرات اللوجستية أفادت صحيفة الخبر الجزائرية بأن الحكومة رصدت ملياري دينار جزائري (30 مليون دولار) كنفقات للقمة وجرى كذلك تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء أحمد أويحيى تضم القطاعات المتعلقة بتسهيل انعقادها.
 
واتخذت اللجنة الحكومية قرارات من أبرزها تعطيل الجامعات والمدارس بالعاصمة ابتداء من صباح السبت لتسهيل حركة انتقال الوفود وتخفيف الاختناقات المرورية، إضافة إلى نشر ما بين 15 ألف شرطي ودركي أقاموا عددا من الحواجز في أرجاء العاصمة وفي أماكن تجمعات وسكن الوفود الرسمية والإعلامية.
 
وطلي عدد من المباني المطلة على ميناء الجزائر قبيل انعقاد القمة بأيام، كما منعت الشاحنات من الدخول للعاصمة باعتبار أن حركتها تتجه في معظمها للميناء الواقع في حضن المدينة.
 
أما التحضيرات الإعلامية فقد بدا أن الاهتمام بها من جانب اللجنة المنظمة استثنائيا، حيث أقامت اللجنة ثلاثة مراكز صحفية الأول بنادي الصنوبر الذي سيستضيف اجتماع القادة، والثاني بفندق الهيلتون مقر إقامة وزراء الخارجية، فيما أقيم الثالث بمبنى وزارة الإعلام الذي يضم مركزا دوليا به قاعة كبيرة وسيخصص للإعلاميين والوفود المصاحبة للوزراء والقادة.
 
وأصدرت اللجنة المنظمة نشرة يومية باسم قمة الجزائر وأنشأت موقعا إلكترونيا خاصا بالقمة يحرر مواضيعه ويعد محتوياته صحفيون بالتلفزيون الجزائري.
 
ومن المقرر أن تعرض على هامش القمة أغنية خاصة بها تؤديها الجزائرية زكية محمد، بالإضافة إلى عرض مرئي ومسموع يضم قصائد من كل الأقطار العربية.
 
ولا يخفي المسؤولون الجزائريون اعتزازهم بنتائج قمتي عامي 1974 و1988 اللتين جاءتا بنتائج ملفتة للفلسطينيين في مجال دعم منظمة التحرير الفلسطينية والانتفاضة الأولى مستمدين منهما الطموح لتكون القمة الـ17 قمة تجديد النظام العربي.
__________________
موفد الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة