انطلاق جلسات تمهيدية للحوار الوطني بموريتانيا   
الاثنين 1436/11/24 هـ - الموافق 7/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)

أحمد الأمين-نواكشوط

انطلقت الاثنين في نواكشوط الجلسات التمهيدية للحوار السياسي والتي دعت إليها الحكومة والموالاة، في غياب المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الذي يضم أكثر أحزاب المعارضة، وسط دعوات للتأجيل.

وتهدف الجلسات التمهيدية إلى التشاور من أجل تحديد جدول أعمال حوار شامل يشارك فيه جميع الفرقاء السياسيين بغية إحداث "تنمية تحتاج إلى نظام سياسي تشاركي يقوي الوحدة الوطنية والتناوب السلمي على السلطة"، وفقا للدعوة التي وجهتها الحكومة للأحزاب.

ويحاول المشاركون في الجلسات التمهيدية -التي قد تستمر ثلاثة أسابيع- مناقشة جدول أعمال يشمل طبيعة نظام الحكم السياسي، والانتخابات وهيكلة الهيئات المشرفة عليها، وضوابط المشاركة السياسية، وعوامل تقوية الوحدة الوطنية، والإصلاحات الاقتصادية والظروف والاجتماعية.

وتنطلق جلسات اليوم بعد أن فشلت نقاشات استمرت أشهرا بين المنتدى والأغلبية الحاكمة ركزت على وثيقة ممهدات قدمها المنتدى واقترحت العديد من الإجراءات كان أكثرها إثارة للجدل المطالبة بتصريح رئيس الجمهورية بممتلكاته، وحل كتيبة الحرس الرئاسي التي تعتبرها جيشا داخل الجيش يستمد منه الرئيس قوته.

وأمام استعصاء تجاوز تلك النقاط الممهدة وجهت الحكومة قبل حوالي شهر دعوة إلى الأحزاب للمشاركة في الجلسات التي انطلقت اليوم، وهو ما اعتبره المنتدى انقلابا على المسار السابق فرفض الاستجابة للرسالة.

رئيس الوزراء الموريتاني يحيى ولد حدمين لم يتجاهل غياب المنتدى وإن لم يسمه، فقد دعا إلى "حوار وطني شامل بدون شروط مسبقة توفر له الحكومة كل فرص النجاح المطلوبة" كما أكد على "إرادة حكومته في التجاوب مع كل ما يطرح على طاولة الحوار من آراء ومقترحات بناءة".

وقد عبر رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدي محمد ولد محم عن موقف مشابه، وأكد أن الموالاة ستظل يدها ممدودة للحوار مع جميع الموريتانيين دون استثناء، حسب تعبيره.

صالح ولد حننا وصف الجلسات بالمهزلة وأكد تمسكه بمقاطعتها (الجزيرة نت)

"مهزلة"
لكن منتدى الديمقراطية المعارض المقصود بهذه الدعوات ورسائل الطمأنة تمسك بمقاطعة الجلسات التي اعتبرها "مهزلة" تعكس ما سماه النهج الأحادي للحكومة، وخطوة تشكل هروبا إلى الأمام حسب تعبير صالح ولد حننا عضو المنتدى ورئيس حزب الاتحاد والتغيير.

وقال ولد حننا للجزيرة نت إن المنتدى تفاجأ "بنسف الحكومة للمسار الذي بدأته مع المعارضة من أجل التهيئة لحوار جدي وبناء يخرج البلاد من أزمتها، حيث تنكرت لهذا المسار واختارت أجندة أحادية لا تعبر إلا عن رؤيتها".

وأضاف ولد حننا أن "المنتدى حريص على الحوار وعلى خروج البلد من الأزمة، لكننا نرى أن ذلك لا يكون إلا بالعودة إلى المسار الأصلي والتشاور الثنائي بين الطرفين لتحديد آليات وموضوع وتوقيت الحوار".

بيجل ولد هميد قال إن الحوار يجب أن يتم بمشاركة الجميع (الجزيرة نت)

أما كتلة المعاهدة التي تضم الأحزاب التي شاركت في حوار 2011 مع الحكومة فقد شارك رئيسها الدوري بيجل ولد هميد في الجلسة الافتتاحية، لكنه أكد أن مشاركته جاءت لمطالبة الحكومة بتعليق هذه الجلسات من أجل إعطاء الفرصة للجهود المبذولة لإقناع المنتدى بالمشاركة في الحوار.

وقال ولد هميد في حديث للجزيرة نت إن المعاهدة "ترى أن الحوار يجب أن يتم بمشاركة الجميع، وقد طالبنا بالتأجيل وما زلنا متمسكين بهذا المطلب، لأننا نريد أن نتمكن من تقريب وجهات النظر بين الموالاة والمنتدى لضمان مشاركته، لأنه بدون ذلك يكون هذا الحوار منقوصا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة