فلسطينيو الداخل يعرون إسرائيل عالميا   
الخميس 1431/11/5 هـ - الموافق 14/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)

لجنة المتابعة جددت موقفها الرافض ليهودية إسرائيل (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

اتفق قادة فلسطينيي الداخل في اجتماع طارئ لهم على تصعيد نضالهم وتدويل قضيتهم لفضح مخططات التهويد وتشريعات الولاء القسرية.

وتداولت لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الخط الأخضر في اجتماع جرى بالناصرة اليوم التهديدات الإسرائيلية على المستويين السياسي والوجودي، واتفقت على بلورة إستراتيجية عمل مجدية ترتقي للتحديات غير المسبوقة.

وقرر فلسطينيو الداخل تحويل ذكرى مجزرة كفر قاسم التي تحل في الثامن والعشرين من الشهر القادم إلى نشاط احتجاجي والتحضير ليوم ضد العنصرية، خاصة أنها كانت عبارة عن أولى محاولات الترحيل الفعلية للجماهير العربية بعد عام 1948.

تنامي الفاشية
وجددت لجنة المتابعة التمسك بموقفها الذي اعتمدته في وثيقتها الصادرة بتاريخ 14/11/2007، برفض "يهودية الدولة والولاء"، والمحاولات الإسرائيلية لاشتراط وربط هذا "الاعتراف" أو "التعريف" بالمفاوضات الإسرائيلية/الفلسطينية.

وأكدت ضرورة التعامل مع طروحات المؤسسة الإسرائيلية بجدية كبيرة، وأهمية القيام بخطوات للجم ممارساتها العنصرية الفاشية المتسارعة، في ظل الحكومة اليمينية المتطرفة بزعامة بنيامين نتنياهو.

وخلصت المتابعة إلى إقرار خطوات عملية محلية وقـُطرية ودولية، للتأكيد على موقف فلسطينيي الداخل (1.2 مليون نسمة) الرافض ليهودية الدولة وإسقاطاتها، والقيام بفعاليات جماهيرية احتجاجية، والعمل على فضح تصعيد إسرائيل الخطير، وخاصة التدريبات العسكرية التي قام بها الجيش على ترحيلهم "ضمن اتفاقية سلام مستقبلية".

فلسطينيون داخل الخط الأخضر يتظاهرون ضد سياسات إسرائيل (الفرنسية-أرشيف
تدريبات الترحيل
ومن أبرز الخطوات التي تم إقرارها اعتماد عريضة وقيادة حملة تواقيع ترفض "يهودية الدولة" وتحذر من التدريبات العسكرية، والتوجه بمذكرة إلى المحافل الدولية حول موقف المواطنين العرب، والعمل على خلق جاهزية لمواجهة التوجهات الإسرائيلية، وتجنيد قوى يهودية تدعم النضال ضد القوانين العنصرية ويهودية الدولة، وتشكيل وفود من لجنة المتابعة يبتعثون إلى السلطة الفلسطينية ورئيس القمة العربية، وإلى الجامعة العربية ومجلس حقوق الإنسان وهيئة الأمم المتحدة والمؤتمر الإسلامي، وإلى الأردن ومصر، لشرح وتأكيد موقف فلسطينيي الداخل.

وسيعمل أعضاء الكنيست العرب من داخله على التصدي للتوجهات العنصرية والعمل على ضم أصوات معارضة لها إليهم.

وجددت لجنة المتابعة استنكارها لعمليات الهدم الهمجية التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية بلا هوادة في النقب، بعد هدم قرية العراقيب أمس للمرة السادسة.

لجنة تركل
وكانت اللجنة قد ناقشت دعوة لجنة التحقيق الإسرائيلية في الاعتداء على أسطول كسر الحصار على غزة (لجنة تركل) لرئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الخط الأخضر محمد زيدان ورئيس الحركة الإسلامية الجنوبية الشيخ حماد أبو دعابس لتقديم شهادتيهما أمامها.

وكانت لجنة تركل قد هددت اليوم باستحضار زيدان وأبو دعابس عنوة وبواسطة الشرطة، بعدما تغيبا أمس عن مداولاتها ولم يلبيّا دعوتها.

زيدان الذي شارك مع المتضامنين الدوليين والعرب في أسطول الحرية في مايو/أيار الماضي، قال للجزيرة نت إنه يرفض الإدلاء بشهادته أمام لجنة لن تحقق مع القتلة، وتحصر صلاحيتها في فحص قانونية العملية/الاعتداء وفق القانون الدولي، واعتبرها محاولة لتبييض صفحة إسرائيل.

وتقرر أن تتوجه لجنة المتابعة إلى لجنة تركل بطلب لإعفاء زيدان وأبو دعابس من تقديم شهادتيهما.

مذكرة جنيف
كما ناقشت اللجنة تصريحا نسبته صحيفة "هآرتس" العبرية لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه يبدي فيه موافقته على يهودية الدولة مقابل إسرائيل الفلسطينية.

وأوضح النائب جمال زحالقة للجزيرة نت أن نفي عبد ربه لم يتضمن تأكيدا لرفض قاطع لمطلب الاعتراف بيهودية إسرائيل، مستذكرا توقيعه قبل سنوات على مذكرة جنيف التي اعترفت بإسرائيل دولة يهودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة