تدهور أوضاع الفلسطينيين ينذر بانتفاضة جديدة   
الخميس 1435/2/23 هـ - الموافق 26/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:33 (مكة المكرمة)، 11:33 (غرينتش)
الاحتلال الإسرائيلي يزيل أي خيام أو مظاهر سكانية فلسطينية ليتمادى في سياساته الاستيطانية (الأوروبية)
تناولت بعض الصحف الأميركية الأوضاع البائسة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وحذرت إحداها من انتفاضة فلسطينية جديدة، وأشارت أخرى إلى تزايد التوتر في الأراضي الفلسطينية في ظل التطرف الإسرائيلي واستمرار الاحتلال في سياساته الاستيطانية.

فقد حذرت نيويورك تايمز -في مقال لأستاذ العلوم السياسية والوزير الفلسطيني السابق علي الجرباوي- من احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة في الأشهر القادمة، وذلك في ظل الأوضاع البائسة والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة أن من بين العوامل التي تنذر بانتفاضة جديدة هو ما يتمثل في فقدان الفلسطينيين لأي بارقة أمل في انتهاء الاحتلال وفي تحقيق حريتهم واستقلالهم، وهو الأمل الذي سبق أن قادهم لقبول التفاوض مع إسرائيل ولتأييدهم حل الدولتين.

وأضافت أن هناك عوامل أخرى تنذر بالانتفاضة وأبرزها تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الفلسطينيين بكل أنحاء الأراضي المحتلة، ومحاولات تل أبيب لتهويد القدس وتزايد الاستيطان بالمدينة وأنحاء أخرى من الضفة في مقابل تدمير منازل الفلسطينيين وتحويلهم إلى مقيمين بشكل مؤقت.

علي الجرباوي:
الأوضاع  المزرية للفلسطينيين، وتحول قطاع غزة المحاصر إلى سجن كبير، والتغيير والهياج الذي يرونه لدى الشعوب بالمنطقة، كلها عوامل تنذر بانتفاضة جديدة

بؤس واستفزاز
وقالت نيويورك تايمز إن الحال المزرية للشؤون الاقتصادية والمالية للفلسطينيين، وتحول قطاع غزة المحاصر إلى سجن كبير يفتقر لأساسيات العيش، والتغيير والهياج الذي يرونه لدى الشعوب في المنطقة من حولهم،  كلها عوامل تنذر بانفجار الفلسطينيين البائسين بانتفاضة جديدة متوقعة.

يُذكر أن قرابة 25 مستوطنا بقيادة رئيس صندوق "إرث الهيكل" يهودا غليك، اقتحموا باحات المسجد الأقصى أواخر الشهر الماضي من جهة باب المغاربة، وطافوا بأرجائه في حماية عدد كبير من أفراد الشرطة الإسرائيلية, وأن طلاب مصاطب العلم الموجودين بالمسجد واجهوا الاقتحام بالتكبير والتهليل.

ويضم صندوق "إرث الهيكل" مجموعة من المتطرفين الإسرائيليين الذين ينظمون أنشطة تهدف إلى بناء ما يسمونه "هيكل سليمان" موضع الأقصى المبارك.

تطرف واستيطان
من جانبها، أشارت كريستيان ساينس مونيتور إلى أن جماعة مستوطنين إسرائيليين سرية برزت خلال الأشهر الماضية وتطلق على نفسها "برايس تاغ" أو "بطاقة الثمن" وأنها تقوم بشن هجمات على أماكن العبادة الإسلامية والمسيحية بالأراضي الفلسطينية المحتلة على حد سواء.

وأوضحت الصحيفة أن تلك الجماعة المتطرفة تقوم بحرق المساجد والكنائس وبث الرعب ومحاولة استفزاز الفلسطينيين بكل مرة تحاول فيها حكومة إسرائيل كبح جماح سياساتها الاستيطانية بالضفة.

وأضافت أن المتطرفين اليهود يقومون أيضا بتدنيس المساجد والكنائس وتقطيع الأشجار العائدة للفلسطينيين، وأن تزايد التوتر وركود المفاوضات واستمرار التوسع بالاستيطان، كلها عوامل تنذر بتفجر المواجهات في جميع أنحاء البلاد.

وفي موضوع ذي صلة، نقلت مجلة تايم عن مسؤول إسرائيلي قوله إن حكومته تعتزم الإعلان عن مشروعات إسكان جديدة بالمستوطنات اليهودية الأسبوع المقبل، الأمر الذي يهدد المفاوضات مع الجانب الفلسطيني والتي استؤنفت قبل أشهر بوساطة أميركية.

يُشار إلى أن الفلسطينيين حذروا -في أكثر من مناسبة- من أن أي توسع استيطاني جديد قد يقضي على المفاوضات التي استؤنفت في يوليو/تموز الماضي بعد جولات دبلوماسية مكوكية مكثفة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة