واشنطن تدافع عن سياستها الأحادية في مكافحة الإرهاب   
السبت 1422/11/20 هـ - الموافق 2/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دافع مساعد وزير الدفاع الأميركي بول وولفوفيتز في مؤتمر للأمن الدولي بميونيخ عن سياسة الولايات المتحدة الأحادية في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب, قائلا إن على منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن تعتاد على هذا الوضع الرامي إلى إرساء قواعد جديدة لعالم أفضل حسب تعبيره.

وقال وولفوفيتز في الاجتماع الذي حضره ممثلون من 43 دولة إن هدف الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب هو المساعدة في إرساء قواعد عالم أفضل, موضحا أنها تسعى لإرضاء مئات ملايين المسلمين في العالمين العربي والإسلامي.

وأشار إلى أن واشنطن استعانت من الناحية التكتيكية بعدة تحالفات في مهام مختلفة, موضحا أن طبيعة المهمة يجب أن تحدد نوع التحالف, وليس على التحالف أن يحدد طبيعة المهمة. وذكر على سبيل المثال أن الولايات المتحدة لا تحتاج لمساعدة الناتو في الفلبين.

غير أن تصريحات وولفوفيتز لم تلق صداها لدى المسؤولين الهنود والصينيين الذين حذروا الولايات المتحدة من التفرد في ميدان القتال. فقد قال نائب وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن حرب واشنطن على الإرهاب يجب ألا تتوسع بصورة عشوائية, مشددا على أهمية أن تمارس الأمم المتحدة دورا أكبر في هذه الحرب. من جانبه قال مستشار الأمن القومي الهندي براجيش ميشرا إن الانتصار على الإرهاب يتم فقط من خلال التعاون الدولي المشترك.

من جانب آخر حذر وولفوفيتز روسيا من أن الناتو تحالف عسكري مستقل, وأن بناء علاقات جديدة مع روسيا يجب ألا ينتهك استقلالية الحلف في اتخاذ القرارات والمبادرات في المجال الأمني, معتبرا انطلاق الحوار بين الولايات المتحدة وروسيا لإقامة علاقات إستراتيجية خيارا تاريخيا يشرك موسكو في الأمن الأوروبي, وينهي حالة العداء ويطرح مخاوف الماضي جانبا.

وكان بوتين قد أعلن في سبتمبر/ أيلول الماضي أن بلاده تبحث إمكانية الانضمام إلى حلف الناتو. وقال أثناء زيارته لألمانيا إن انضمام موسكو للحلف يعتمد بشكل أساسي على المقترحات التي يمكن أن تتلقاها من قيادة الحلف بهذا الشأن. يشار إلى أن روسيا والحلف اشتركا في مناورات عسكرية تضمنت عملية إنقاذ بحري وتدريب للقوات في المناطق الساخنة في البلقان مثل البوسنة والهرسك وكوسوفو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة