بن شملان: السلطة حولت العرس الديمقراطي إلى مأتم   
الخميس 1427/9/6 هـ - الموافق 28/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
بن شملان أقر بنتائج الانتخابات واتهم السلطة بالتزوير (الجزيرة نت)
 
في أول ظهور علني له بعد الانتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت باليمن في 20سبتمبر/أيلول الجاري، قال المهندس فيصل بن شملان مرشح أحزاب اللقاء المشترك لرئاسة الجمهورية إن العرس الديمقراطي الانتخابي الذي تحدثت عنه السلطة كان مأتما في كثير من البيوت اليمنية.

وأشار في مؤتمر صحفي مع قيادات أحزاب اللقاء المشترك إلى أن خوضه انتخابات الرئاسة "كان ضروريا لإصلاح الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد التي لا سبيل لإصلاحها إلا عن طريق إصلاح الوضع السياسي".

لكنه اعتبر أن "الجمل تمخض فولد فأرا"، وقال إن نتائج الانتخابات أفرزت فوز مرشح الحزب الحاكم الرئيس صالح رئيسا كواقع لليمن، ولفت إلى إجراءات السلطة وخروقاتها التي رافقت عملية الاقتراع والفرز.
وجدد بن شملان التأكيد على أن "النضال السلمي مهما كانت الظروف لا يمكن أن يتوقف أبدا، بعد أن وجدنا جماهير الشعب تتوق للتغيير والتي مسخت إرادتها في هذه النتائج والإجراءات التي رافقتها".

إقرار بالنتائج
وبمرارة واضحة أقرت أحزاب اللقاء المشترك باليمن بنتائج انتخابات الرئاسة, وفوز الرئيس علي عبد الله صالح بنسبة 77.17% من إجمالي المقترعين، فيما حصل مرشحها فيصل بن شملان على 21% فقط، حسب إعلان اللجنة العليا للانتخابات التي ترى المعارضة أنها غير حيادية وتأتمر بأمر الحزب الحاكم.

 صالح تعهد بترسيخ الديمقراطية (رويترز) 
وأكدت الأحزاب، التي تضم الإصلاح الإسلامي والاشتراكي والوحدوي الناصري والحق واتحاد القوى الشعبية، أنها تتعامل مع نتائج الانتخابات الرئاسية بعيدا عن مفاهيم الإذعان ونوازع الاستسلام السلبية.

وأوضحت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن "النتائج المعلنة تفتقر لرصيد حقيقي من التأييد الشعبي وليس لديها ما تستند عليه سوى قوة الأمر الواقع الذي يفرضه منطق القوة المحتشدة في وجه الشعب ومصالحه واختياراته الحرة".
 
وأضافت أحزاب المعارضة أن اعترافها بالأمر الواقع "يقتضي التعامل معه الاحتفاظ بإرادة التغيير والإصرار على مواصلة النضال السلمي الديمقراطي بنفس طويل لا يستعجل أوان تحقيق الأهداف، ولا ينجر إلى خوض مواجهات في ظل الشروط التي يحددها الطرف الآخر".

من جانبه نفى محمد الرباعي رئيس المجلس الأعلى للقاء المشترك أن يكون اعترافه بنتائج الانتخابات مقابل صفقة مع السلطة تلتزم فيه السلطة بالإفراج عن بقية الدوائر والمراكز الانتخابية المعطلة لصالح أحزاب المشترك, وأشار إلى "التفاف السلطة على نزاهة الاقتراع, وإجبار المواطنين على الاقتراع العلني".

أما عبدالوهاب الآنسي الأمين العام المساعد لحزب الإصلاح الإسلامي فقد أكد أن أحزاب اللقاء المشترك توصلت من نتائج الانتخابات إلى نتيجة مهمة وهي ضرورة إصلاح مكونات العملية الانتخابية, وقال إن المشترك سيركز اهتماماته المستقبلية لإصلاح العملية الانتخابية كمدخل أساسي لإصلاح سياسي شامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة