أميركا تخفض سقف توقعاتها في العراق   
الأحد 9/7/1426 هـ - الموافق 14/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:04 (مكة المكرمة)، 8:04 (غرينتش)

أميركا تخفض توقعاتها بشأن ما يمكن تحقيقه في العراق، هذا ما قالته إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد، في حين اعتبرت أخرى أن بوش فقد دولته وجيشه في حرب لم يعد يؤيده فيها أحد, وتناولت ثالثة الضغط الاجتماعي الذي سيسببه الانسحاب من غزة.

"
أميركا لم تعد تتوقع بناء نموذج ديمقراطي جديد في العراق, ولا تأمين صناعات نفطية تعتمد على ذاتها ولا حتى خلق مجتمع ينعم أغلب أعضائه بالحرية من التحديات الأمنية والاقتصادية الخطيرة
"
مسؤولون أميركيون/واشنطن بوست
آمال أقل
نسبت صحيفة واشنطن بوست لمسؤولين أميركيين في واشنطن وبغداد قولهم إن الإدارة الأميركية خفضت من آمالها بخصوص ما يمكن تحقيقه في العراق بشكل كبير, معترفين بأن الولايات المتحدة ستكون مجبرة على الاكتفاء بقبول تقدم أقل بكثير مما ترقبته أصلا عند بداية الفترة الانتقالية التي ستنتهي بعد أربعة شهور.

فلم تعد مثلا تتوقع بناء نموذج ديمقراطي جديد في العراق, ولا تأمين صناعات نفطية تعتمد على ذاتها، ولا حتى خلق مجتمع ينعم أغلب أعضائه بمجتمع خال من التحديات الأمنية والاقتصادية الخطيرة.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين قوله إن ما توقعنا إنجازه لم يكن واقعيا إذا ما اعتبرنا الجدول المقرر أو ما يمكن أن يحدث على الأرض.

كما نقلت عن مسؤولين أميركيين آخرين اعترافهم بأنهم أساؤوا تقدير مدى الشعور الموجود عند الشيعة والأكراد الرامي إلى الحصول على وضع خاص داخل العراق, مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي أصيبت بالدهشة عندما علمت بمطالبة الشيعة بكيان مستقل ذاتيا.

وفي تقرير آخر في نفس الصحيفة نسب مراسلاها إلى زعماء من السنة ومواطنين من الشيعة قولهم إن مجموعة من السنة العراقيين تصدت يوم السبت الماضي لجماعة تابعة لأبو مصعب الزرقاوي كانت تحاول طرد أسر شيعية تسكن قريبا منهم غربي مدينة الرمادي.

وبدورها قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون تحاول للمرة الثانية منذ بداية الحرب على العراق استبدال الدروع الخاصة بالأفراد التي فشلت في حماية الجنود الأميركيين من أسلحة المقاتلين العراقيين.

الحرب قد انتهت
كتب فرانك ريتش في نيويورك تايمز تعليقا شبه فيه الرئيس الأميركي جورج بوش بذلك الجندي الياباني الذي مكث سنوات عدة في جزيرة نائية وكان بذلك آخر من يعرف أن الحرب العالمية الثانية قد وضعت أوزارها.

وقال ريتش إن الرئيس لا يمكن أن يصمد في الحرب إذا كان مواطنوه وحلفاؤه غير مستعدين للبقاء معه, مشيرا إلى أن نسبة تأييد بوش في العراق في تناقص مستمر وقد وصلت 34% في حين كانت أقل نسبة تأييد حصل عليها جونسون خلال حرب فيتنام 32%.

لكن المعلق اعتبر أن بوش تجاوز سابقه جونسون, حيث فقد جيشه إضافة إلى شعب دولته, مشيرا إلى أن هناك عزوفا شديدا في أوساط الأميركيين عن الاكتتاب في الجيش.

وذكر ريتش بالمبررات التي قدمها بوش قبل غزوه للعراق والتي تبين فيما بعد أنها لم تكن تعتمد على أدلة حقيقية.

"
الإسرائيليون المعارضون والمؤيدون للانسحاب من غزة –على حد سواء- قلقون من أن الشرخ الذي أحدثه ذلك الانسحاب في مجتمعهم سيكون من الصعب, بل ربما من المستحيل, إصلاحه في الأشهر القادمة
"
لوس أنجلوس تايمز
الانسحاب من غزة
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الإسرائيليين المعارضين والمؤيدين للانسحاب من غزة على حد سواء- قلقون من أن الشرخ الذي أحدثه ذلك الانسحاب في مجتمعهم سيكون من الصعب, بل ربما من المستحيل, إصلاحه في الأشهر القادمة.

وعن نفس الموضوع قالت نيويورك تايمز إن اليهود الأميركيين يحسون بالألم بسبب انسحاب إسرائيل من غزة تماما كما يحسه الإسرائيليون, مشيرة إلى أن كثيرا من المستوطنين منحدرون من نيويورك ومناطق أميركية أخرى.

أما واشنطن تايمز فقالت إن المستوطنين الذين قضوا سنوات كثيرة يبنون بيوتهم وينشئون أحياءهم في غزة وجدوا أنفسهم مرغمين على التخلي عن جذور حياتهم في خطوة لن يكون لها معنى.

وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية في أعين هؤلاء المستوطنين قايضت بيوتهم ومزارعهم بمغامرة لن تزيد المقاتلين الفلسطينيين إلا تعنتا ولن تفيد عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة