ترحيب غربي بخطاب نتنياهو   
الثلاثاء 22/6/1430 هـ - الموافق 16/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 2:38 (مكة المكرمة)، 23:38 (غرينتش)
بنيامين نتنياهو وضع شروطا لإقامة دولة فلسطينية (الفرنسية)

واصلت الدول الغربية ترحيبها بموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في وقت أبدت فيه العديد من البلدان العربية انتقادها ورفضها للشروط الإسرائيلية.
 
وجدد البيت الأبيض تأكيده أن تبني نتنياهو للحل القائم على دولتين للصراع في الشرق الأوسط هو خطوة كبيرة للأمام، مضيفا أنه مع ذلك ما زال هناك "طريق طويل".
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبز الذي كان يرافق الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى شيكاغو، إن "الرئيس يعتقد أن هناك طريقا طويلا يتعين قطعه ويوجد كثير من المنحنيات والمنعطفات في الطريق للذهاب إلى هناك لكنه مسرور بالتقدم الذي أحرز حتى الآن".
 
ورحب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بخطاب نتنياهو لكنهم قالوا إن ذلك ليس كافيا لرفع مستوى العلاقات مع إسرائيل.
 
واعتبرت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد بنيتا فيريرو فالدنر أنه "يجب أن يعقبها بالطبع عدة خطوات أخرى".
 
وقال كارل بيلد وزير خارجية السويد التي ستتولى الرئاسة الدورية للاتحاد في يوليو/تموز، إن "هذا أمر جيد لكنها خطوة أولى فقط".
 
ووصفت برلين الخطاب بأنه "خطوة على الطريق الصحيح" حيث قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية توماس شتيغ إن الجانب الإيجابي هو الاستعداد الأساسي لدى الحكومة الإسرائيلية لحل إقامة الدولتين، الأمر الذي يفتح الباب أمام إمكانية إجراء المزيد من المفاوضات.
 
وقال يان كوهوت وزير خارجية التشيك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في تصريح صحفي "من وجهة نظري هذه خطوة في الاتجاه الصحيح.. قبول دولة فلسطينية كان ظاهرا".
 
برنار كوشنر اعتبر تصريحات نتنياهو غير كافية(الفرنسية-أرشيف)
وفي المقابل وصفت فرنسا على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنر تصريحات نتنياهو بأنها "غير كافية".
 
ومن جهتها أبدت روسيا تحفظها على خطاب نتنياهو مؤكدة أنه لا يمهد الطريق لحل المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية.
 
واشترط نتنياهو في خطابه الذي ألقاه الأحد في جامعة بار إيلان قرب تل أبيب اعتراف الفلسطينيين والعرب بإسرائيل دولة يهودية مقابل الاعتراف بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين ودعا لحل قضيتهم خارج إسرائيل.
 
ونفى مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي بالقدس أن يكون نتنياهو وضع شروطا مسبقة لاستئناف المفاوضات، مؤكدا أن بلاده مستعدة لاستئناف المباحثات فورا ودون أي شرط مسبق.
 
رفض عربي
وعلى الصعيد العربي انتقد الرئيس المصري حسني مبارك إصرار إسرائيل على الاعتراف بها دولة يهودية.
 
وقال مبارك في لقاء بوحدات القوات الخاصة بالجيش المصري إن هذه الدعوة "تزيد من تعقيد الأمور وتجهض فرص السلام ولن تجد من يتجاوب معها في مصر أو غيرها".
 
وانتقدت سوريا خطاب نتنياهو حيث وصفت صحيفة البعث الرسمية الخطاب بأنه "عنصري ومستفز".
 
وفي بيروت وصف الرئيس اللبناني ميشال سليمان موقف نتنياهو إزاء عملية السلام في الشرق الأوسط بأنه "متصلب" على مستوى التعاطي مع موضوع السلام أو على مستوى حل مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
 
عريقات قال إن الحكومة الإسرائيلية تتهرب من السلام (الجزيرة-أرشيف)
ومن جهته وصف متحدث باسم جامعة الدول العربية اقتراح نتنياهو بأنه محاولة لإحراج الدول العربية عبر عرض شروط مستحيلة.
 
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن المستشار عبد العليم الأبيض المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة قوله "لم نتوقع الكثير من نتنياهو لأن تاريخه حافل بالمراوغات وطرح مشروعه لكي يرفضه الفلسطينيون والعرب وكذلك المجتمع الدولي".
 
وبدوره أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية أن التوجهات الإسرائيلية في الخطاب تتناقض مع الأسس والمبادئ التي يقوم عليها السلام العادل والشامل.
 
ضربة للسلام
فلسطينيا دعا ياسر عبد ربه مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في تصريح صحفي المجتمع الدولي "لمواجهة هذه السياسة التي يريد من خلالها (نتنياهو) أن يقضي على أي فرصة للسلام".
 
أما رئيس الوزراء في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض فقال إن الخطاب "وجه ضربة جديدة للجهود المبذولة لإنقاذ عملية السلام وقوض إمكانية استئناف المفاوضات على أساس مرجعياتها ممثلة بقرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ورؤية حل الدولتين والمبادرة العربية للسلام".
 
وقال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن خطاب نتنياهو يبين "تهرب" الحكومة الإسرائيلية من متطلبات السلام.
 
أما حركة المقاومة الإسلامية(حماس) فقد وصفت خطاب نتنياهو بأنه "عنصري" و"تضليلي" وقالت في بيان لها إنه يقدم "دولة بلا هوية ولا سيادة" و"يصر على بقاء الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
 
وكان الرئيس عباس أعلن منذ تولي نتنياهو رئاسة الحكومة أنه لن يستأنف مباحثات السلام إلا إذا وافقت الحكومة الجديدة المتشددة على شرطين، الإعلان عن دعم إقامة دولة فلسطينية، وتجميد إقامة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة