أطفال فلسطين يشاهدون مسرحية عن أمير القدس   
الأحد 1423/12/8 هـ - الموافق 9/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أقيم عرض مسرحي لدمى ورقية تحت عنوان "أمير القدس" يحكي قصة البلدة القديمة في القدس ومدى تشوق أمير فلسطيني صغير للتعرف عليها.

وروت المسرحية كيف استطاع أمير فلسطيني صغير إيجاد عمل في القدس وما واجهه من متاعب أثناء تنقله داخل البلدة القديمة، ورفض الشرطة الإسرائيلية لوجوده ومنعه من دخول الحائط الغربي للمسجد الأقصى. وانتهى العرض عندما كان الأمير الصغير يحلم بالتحليق فوق القدس بحرية والاستمتاع بها وبمقدساتها وأماكنها التاريخية.

وحضر أعضاء المسرح الوطني الفلسطيني خصيصا من القدس لعرض أول مسرحية ورقية فلسطينية في مقر عرفات تضامنا معه وتأكيدا على عروبة القدس وفلسطينيتها على حد تعبير أعضاء المسرح.

وقالت لينا (9 سنوات) إنها تتمنى لو أنها كانت الأمير الذي حقق أمنيته وعاش في القدس. ومضت قائلة "لم أر القدس قط لأن الجيش الإسرائيلي يمنعنا من زيارتها، وأحلم بأن أذهب إلى هناك لأرى المسجد الأقصى ولأنها عاصمتنا".

وجاءت لينا وعشرات من تلاميذ المرحلة الابتدائية أمس إلى مقر الرئيس عرفات الذي جلس بينهم لمشاهدة المسرحية رغم اتهام مسؤولين إسرائيليين له بتحريض الأطفال على العنف.

وقالت شيرين طارق (9 سنوات) التي كانت تقف بجانب لينا "أنا لم أر القدس لكنها جميلة جدا، وأنا أجمع صورا لها وألصقها في كتاب خاص اسمه (القدس في البال) كي أتعرف عليها ولا أنساها". وأضافت شيرين أن والديها قالا لها إن القدس عاصمة فلسطين وإنه يجب عليها معرفتها جيدا.

كما قال تامر محمد (8 سنوات) وكان يشير بعلامة النصر بأصابع يديه أثناء مشاهدته المسرحية إن "القدس لنا وسندافع عنها".

ويسود حلم دولة فلسطينية عاصمتها القدس عقول آلاف الأطفال الفلسطينيين، وعادة ما يرسمون المسجد الأقصى ويعلقون عليه العلم الفلسطيني لاقتناعهم بأن المسجد يمثل القدس وأنها هي عاصمة دولة فلسطين.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967، ويقطن القسم الشرقي أغلبية عربية تحمل إقامة إسرائيلية مؤقتة لكن لا تمنحهم حق الانتخاب.

وأصدرت الحكومة الإسرائيلية عدة مرات قرارا بإغلاق المسرح وعدد من المؤسسات التعليمية والثقافية والسياسية في القدس الشرقية دون تقديم مبررات. وعلى رأس تلك المؤسسات بيت الشرق الذي يمثل منظمة التحرير الفلسطينية في القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة