نصر الله: تبادل الأسرى يبدأ الخميس المقبل   
الاثنين 4/12/1424 هـ - الموافق 26/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نصر الله: سمير القنطار سيشمل بالاتفاق في مرحلته الثانية (الفرنسية)

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله أن تسليم الأسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب الأحياء, سيتم الخميس المقبل.

وأوضح نصر الله في مؤتمر صحفي عقده في ضاحية بيروت الجنوبية أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤلف من مرحلتين, وأن المرحلة الأولى منه ستنفذ الخميس المقبل, حيث سيطلق سراح 400 فلسطيني وعدد من السجناء العرب.

وقال نصر الله إن إسرائيل تراجعت عن اتفاق سابق مع الوسيط الألماني بإطلاق سراح القنطار في المرحلة الأولى، ولكنه أظهر تفاؤلا بإطلاقه في المرحلة الثانية.

تراجعت إسرائيل عن إطلاق سراح سمير القنطار في هذه الدفعة (الفرنسية)
واعتبر نصر الله أن عدم شمول الصفقة للقنطار لا يعني تراجعا في موقف حزب الله، مؤكدا أن تصريحاته بهذا الخصوص "جزء من العملية التفاوضية".

وكان نصر الله قد تلقى من القنطار اليوم رسالة تهنئة على إنجاز عملية تبادل الأسرى حيث بارك هذا الإنجاز الوطني الإنساني الكبير وبارك لعائلات الأسرى.

كما شكر القنطار حزب الله على الجهود التي بذلها لإطلاق سراحه في هذه العملية، قائلا "أحيي موقفكم الواضح والصادق وأعبر عن ثقتي الكبيرة بشخص سماحتكم ومقاومتنا الباسلة"، وأضاف "أنا على ثقة بأنكم ستكونون كما عودتمونا أوفياء لعهدكم".

من جهة أخرى أكد المسؤول بالعلاقات الخارجية بحزب الله اللبناني نواف الموسوي أن إمكانية الإفراج عن سمير القنطار واردة في إطار المفاوضات الجارية بين الحزب والسلطات الإسرائيلية، وذلك بعد إتمام صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل.

وأشار الموسوي في اتصال مع الجزيرة إلى أن اتفاق تبادل الأسرى يضمن للحزب خيارات مفتوحة لمواصلة العمل ويوفر إطارا لإطلاق سراح القنطار.

من جانبه أكد الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية ليئور بن دور أنه سيتم الإفراج عن القنطار بعد الحصول على معلومات كافية عن الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

وكان القنطار (41 عاما) عضوا بجبهة التحرير الفلسطينية (بقيادة أبو العباس) وحكم عليه بالسجن 542 عاما عام 1980, إثر اتهامه بالتسلل عام 1979 إلى نهاريا شمال إسرائيل وقتل ثلاثة إسرائيليين.

أم لبنانية تبكي وخلفها بورتريه ابنها أنور ياسين الأسير لدى الإسرائيليين (الفرنسية)
وكان
كل من حزب الله وإسرائيل قد أكدا رسميا إتمام صفقة تبادل الأسرى في ما بينهما وأنها ستنفذ على مرحلتين تبدأ الأولى الخميس المقبل.

وقال نصر الله إن اتفاق التبادل مع إسرائيل سيتم في 29 من الشهر الجاري وسيشمل أسرى إسرائيليين ليسوا بحوزة حزب الله، مشيرا بذلك إلى الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد.

وأكد نصر الله أنه سيتم إطلاق سراح 23 لبنانيا في مقدمتهم الشيخان عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني إضافة إلى معتقلين عرب وفلسطينيين، وأن المرحلة الثانية ستتم بعد شهرين أو ثلاثة وسيطلق فيها سراح جميع المعتقلين لدى إسرائيل.

وأشار إلى أنه ستشكل لجان من الأطراف المعنية للبحث عن مصير أراد والدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا في لبنان عام 1982.

وحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية فإن تل أبيب ستفرج عن 400 معتقل فلسطيني و23 لبنانيا وخمسة سوريين وثلاثة مغاربة وثلاثة سودانيين وليبي، إضافة إلى الألماني المسلم ستيفن سميرك المعتقل منذ العام 1997.

كما تعهدت إسرائيل بتقديم معلومات لحزب الله عن مصير 24 "مفقودا" وإعادة جثث 59 مقاتلا، كما ستسلم للحزب خرائط حقول الألغام في الجنوب اللبناني.

الرئيس اللبناني
إميل لحود
ردود أفعال

وكان الرئيس اللبناني إميل لحود أكد اليوم الأحد أن موافقة تل أبيب على تبادل الأسرى عبر التفاوض يشكل اعترافا إسرائيليا بأن حزب الله ليس "إرهابيا" والمقاومة التي يمارسها هي "شرعية ووطنية".

واعتبر لحود أن ما جرى هو انتصار كبير للبنان والمقاومة والشعب الفلسطيني والعرب جميعا و"استكمال لمسيرة التحرير التي بدأت بانسحاب إسرائيل عام 2000 من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة".

أما السلطة الفلسطينية فرحبت بحذر بالاتفاق، فقد وصف نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس عرفات الاتفاق بأنه إنجاز هام، إلا أنه قال إنه "لم يتم التشاور مع الجانب الفلسطيني بخصوص أسماء من سيفرج عنهم من الفلسطينيين".

وعلى الصعيد الإسرائيلي رحبت الأحزاب اليسارية بالصفقة، ولكن الأحزاب اليمينية عبرت عن امتعاضها مما جرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة