انقلابيو ساحل العاج يعرضون التفاوض مع الحكومة   
الأحد 1423/7/15 هـ - الموافق 22/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد ضحايا المواجهات المسلحة في ساحل العاج


أبدى المتمردون في مدينة بواكيه بساحل العاج استعدادهم لإجراء محادثات مع السلطات في العاصمة ياموسوكرو بوساطة فرنسية لتجنب حمام دم مع زحف القوات الموالية لرئيس البلاد لوران غباغبو نحو المدينة.

وقال أحد قادة المتمردين ويدعى ألفريد كامين لرويترز في اتصال هاتفي من بواكيه "نحن الجنود المتمردين مستعدون للتفاوض برعاية فرنسا التي يتعين عليها أن تضمن تنفيذ الاتفاقات". وكان الرئيس غباغبو أعلن أن المهاجمين الذين يقفون وراء حركة التمرد سيلاحقون "داخل الأحياء المسماة بالفقيرة", وقد تم إضرام النار في عدد من هذه الأحياء صباح أمس السبت.

من جانبها طالبت فرنسا حكومة ساحل العاج بالتفاوض مع الجنود المتمردين لمحاولة إيجاد حل سلمي لأسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ استقلالها عام 1960.

وقال وزير الدفاع الفرنسي ميشيل أليو ماري في تصريحات له إن باريس تطلب من السلطة الشرعية في ياموسوكرو وأي جهة أخرى بحل المشكلات العالقة بينهما عبر الطرق السلمية بدلا من استخدام القوة.

وكانت تعزيزات عسكرية فرنسية قد وصلت إلى ساحل العاج قبل ساعات لضمان أمن المواطنين الفرنسيين والأجانب بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وقال مراسل الجزيرة في ساحل العاج إن نحو 600 جندي فرنسي موجودون حاليا بساحل العاج ويقولون إن مهمتهم تنحصر في حماية رعاياهم والأجانب أو ترحيلهم في أسوأ الظروف.

وأضاف المراسل أن فرنسا مرشحة للعب دور أكبر بسبب أنها تمثل القوة الوحيدة التي تملك إمكانات لإنهاء الصراع، مشيرا إلى أن المتمردين يخافون من تدخل عسكري فرنسي لإنهاء الأزمة.

لاجئون هاربون

مواطنون يحملون ما تبقى من متاعهم هربا من منازلهم التي أحرقتها قوات الأمن

في هذه الأثناء أعلن مسؤول في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن ما لا يقل عن 1450 شخصا هربوا من منازلهم إثر محاولة الانقلاب في ساحل العاج، وخم موجدون حاليا في مراكز استقبال بمدينة أبيدجان.

وقال المكلف بشؤون الاتصال في مكتب الصليب الأحمر في أبيدجان سيمون بلويس "أحصينا 1450 شخصا غادروا منازلهم ولجؤوا إلى سبعة مراكز استقبال".

وقد اضطر هؤلاء النازحون إلى مغادرة منازلهم في أعقاب الهجمات التي طالت منازلهم أو "خشية وقوع عمليات انتقامية", على حد قول المصدر نفسه.

وأعلن بلويس أن هذه الأرقام لا تشمل سوى "النازحين الذين أحصاهم" الصليب الأحمر والموجودين في مراكز الاستقبال, ذلك أن أشخاصا آخرين "لجؤوا إلى عائلات" على الأرجح.

إغلاق الحدود مع مالي
في سياق متصل أفاد شهود عيان أنه تم إغلاق الحدود البرية بين ساحل العاج ومالي. وأوضح الشهود أن الاتصالات "متوقفة" في النقاط الحدودية, حيث شل النشاط الاقتصادي وخلت الفنادق من النزلاء في المدن الحدودية, في حين يلازم السكان أجهزة الراديو.
وتابع الشهود أن مئة شاحنة كبيرة كانت محتجزة صباح اليوم في الأراضي المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة