فتوى بطاجيكستان تحرم انتقاد الحكومة   
السبت 1435/12/4 هـ - الموافق 27/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)
أصدر مفتي طاجيكستان فتوى تحرم انتقاد النظام في الجمهورية السوفياتية السابقة، واعتبر انتقاد النظام "إثما عظيما"، وهو ما رأته المعارضة ضربا من تكميم الأفواه.

وقال المفتي سيد مكرم عبد القدير زودا -أثناء خطبة الجمعة في المسجد الرئيسي في العاصمة دوشنبه- إن انتقاد الحكومة "يقوّض الثقة بالسلطات".

وحذّر المفتي المسلمين كذلك من الاتصال بالمنظمات أو الإعلام الدولي لأنها "تهدد استقرار البلاد والعالم"، مضيفا أن من يدعون إلى تحريض الناس ضد السلطات الحالية سيتعرضون لعقاب من الله.

غير أن علماء دين طاجيك قالوا إن الفتوى صدرت بالاتفاق مع السلطات في البلد المحاذي لأفغانستان، وإن معظم المسلمين "المعتدلين" لن يتقيدوا بها، بينما أشار حزب "الصحوة الإسلامية" المعارض إلى أن الفتوى "صدرت بأمر من السلطات".

من جانبه، علق صحفي معارض لوكالة الصحافة الفرنسية قائلا "الآن حتى زعماء الدين الرسميين باتوا يريدون تكميم أفواه الصحفيين والراغبين في التعبير عن أنفسهم بحرية في بلد ديمقراطي علماني".

وتشعر السلطات الطاجيكية بالقلق بسبب ما تشهده البلاد -التي يدين معظم سكانها البالغ عددهم 8.5 ملايين شخص، بالإسلام السني- مما تصفه بتطرف الشباب المسلم، لا سيما مع تفشي البطالة في أفقر جمهورية سوفياتية سابقة.

ويقود الرئيس إمام علي رحمن البلاد منذ عام 1992 بعد أن تولى السلطة على وقع حرب أهلية بين الحكومة الشيوعية المدعومة من موسكو والمعارضة الإسلامية، حيث تمَّ التوصل إلى اتفاق سلام عام 1997.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة