أشقاء الطفلة هدى غالية ما يزالون يصارعون الموت   
الأحد 1427/5/29 هـ - الموافق 25/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:27 (مكة المكرمة)، 1:27 (غرينتش)
أشقاء هدى غالية ما زالوا موزعين على المستشفيات (الجزيرة نت)
 
لم تنته مأساة عائلة غالية بمقتل نصف أفرادها فحسب بل بإصابة النصف الآخر بجراح بالغة، فحتى اليوم وبعد مرور أسبوع على المجزرة لا يزال ستة منهم موزعين بين المستشفيات في حالة غيبوبة كاملة.
 
وفي حديث للجزيرة نت أوضح عم الأسرة المصابة رمضان غالية الذي يلازم الصبية إيهام في مستشفى إيخيلوف في تل أبيب، أن جرحى المجزرة التي تواصل إسرائيل محاولة إنكارها والتنصل منها هم إيهام (17 عاما) في إيخيلوف، وأدهم (12 عاما) وأمانة (25 عاما) وكلاهما في مستشفى سوروكا- بئر السبع, ولطيفة (أربع سنوات) والزوجة الأولى حميدة (42 عاما) وهديل (6 سنوات) وصابر (4 سنوات وهو ابن أمانة) وأربعتهم في مستشفى الشفاء في غزة.
 
الأحياء الأموات
وأكدت مصادر طبية في مستشفيات إيخليوف وسوروكا والشفاء أن جميع أبناء أسرة غالية لا يزالون فاقدي الوعي منذ إصابتهم على شاطئ السودانية، وأن بعضهم قد بترت أطرافه فيما أصيبت أعضاؤهم الداخلية بشكل بالغ.
 
ولفت رمضان غالية إلى أنه لا يكاد يغمض عينيه على المأساة التي ألمت بأسرة شقيقه, وأضاف بكلمات مبللة بالدموع والحسرة "كلما أعود وأرى ابنة شقيقي إيهام فاقدة الوعي وجسدها ممزق بعدما كانت كالغزال تظلم الدنيا في وجهي فأسارع لمساءلة الأطباء الإسرائيليين عن حالها بحثا عن بريق أمل لكنهم يكتفون بالقول هي على حالها, فأزداد حزنا وجزعا على ما أصابها وأصابنا". 
 

الطفلة هدى شهدت مقتل أبيها وأفراد من أسرتها بنيران جيش الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح رمضان أن أسرة شقيقه علي انقسمت إلى نصفين الأول تحت الأرض والثاني فوقها لكنه داخل غرف العناية الفائقة، منوها إلى كونهم حتى الآن بحكم "الأحياء الأموات".
 
وفي إيخيلوف يخضع للعلاج أيضا حميدان أبو العمرين من بيت لاهيا، وهو الآخر أصيب في المجزرة ذاتها بينما كان يبيع وأولاده الذرة على شاطئ البحر في ذاك اليوم.
 
وفي حديث للجزيرة نت استعاد أبو العمرين تفاصيل رحلة البحر على شاطئ السودانية في غزة والتي تحولت لبحر من الدماء قائلا "فيما كنا على الشاطئ أنا وأولادي وأبناء شقيقي لنبيع الذرة بحثا عن لقمة العيش بدأت البارجة العسكرية تقصف المنطقة المحاذية وشاهدت قذيفة تنزل في البحر وكنا نرى الدخان الأسود يتصاعد منها".
 
وتابع أبو العمرين أن الناس تدافعوا هربا "ولكن فجأة سقطت قذيفة وأصابتنا جميعا فوجدت نفسي مغطى بالرمل وكانت هذه لحظات مرعبة ومباغتة. ولما وصلت سيارة الإسعاف نقلوني على حمالة فأخذ ابني الصغير بلال يصرخ "يابا يابا رجلك بدها توقع.."، وعندها تنبهت إلى أن ساقي قد تهشمت وكادت القذيفة أن تبترها. وكلما أتذكر تلك اللحظة أبكي من جديد".
 
ونجح الأطباء في إيخيلوف بإنقاذ ساق أبو العمرين المصاب أيضا في كتفه وأنحاء أخرى من جسمه، فيما يعالج أولاده في مستشفيات غزة بحالة أقل خطورة.
 
ولا يزال عدد كبير من جرحى المجزرة (36 جريحا) يعالجون بعضهم بحالة خطيرة.
 
يشار إلى أن سبعة من عائلة علي غالية قتلوا على الفور وهم علي ( الأب 46 عاما) وزوجته الثانية علياء (25 عاما) وإلهام (15 عاما) وهيثم (أربعة أشهر) وصابرين (عامان) وهنادي (سنة).
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة