جدار الفولاذ يثير جدلا فقهيا بمصر   
الجمعة 1431/1/16 هـ - الموافق 1/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)

مصر تبني  جدارا فولاذيا على حدودها مع قطاع غزة (الجزيرة-أرشيف)

شهد مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر، انقساما بين أعضائه حول بناء مصر لجدار فولاذي على حدودها مع قطاع غزة، الذي يرى فيه فلسطينيون إحكام الحصار على الغزيين.

حيث أيد بناء الجدار واعتبره شرعيا عدد من العلماء مشيرين إلى أن هدفه منع الضرر، بينما اعترض عليه آخرون وأفتوا بأنه حرام باعتباره يلحق ضررا بأهل غزة.

واعتبر غالبية أعضاء المجمع جواز بناء مصر للجدار، غير أن بيانا يحمل توقيع 25 أزهريا بينهم عضوان من المجمع، يطالب الحكومة بوقف بناء الجدار بل والاعتذار الرسمي لشعب غزة المحاصر.

وطالب البيان بمنع تصدير الغاز لإسرائيل وإلغاء اتفاقية السلام معها، والتوقف عن كافة أشكال التطبيع مع "الكيان الصهيوني".

وحث البيان حكام الدول العربية والإسلامية على عقد مؤتمر لاتخاذ موقف حاسم ضد بناء الجدار العازل، وتحديد خطة شاملة لفك الحصار المفروض على غزة.

يُشار إلى أن مجمع البحوث الإسلامية، اعتبر أن بناء الجدار "تأمر به الشريعة الإسلامية التى كفلت لكل دولة حقوقها وأمنها وكرامتها".

وهاجم عضو المجمع عبد الله النجار الفتوى التي أصدرها الشيخ يوسف القرضاوى، بأن قيام مصر ببناء جدار فولاذى على الحدود مع غزة هو أمر "محرم شرعا". ووصفها بأنها فتوى "خاطئة" مؤكدا أن بناء الجدار واجب لمنع الفتن ووضع الأمور فى نصابها لتنظيم الدخول والخروج.

واعتبر النجار أن الجدار مانع للمخطط الإسرائيلي باستخدام الفلسطينيين كرأس حربة بعد فشلهم في استرداد أرضهم، فيجبرونهم للنزوح إلى سيناء تاركين أرضهم.

من جانبه قال عضو المجمع محمد الشحات الجندى، إن بناء الجدار لا يندرج تحت المحرمات لأنه ليس هناك مانع شرعي أو دليل على تحريمه "ما دام الفلسطينيون يدخلون ويخرجون من خلال المعابر".

وأوضح الجندي أنه ببناء الجدار "نحمى أنفسنا من تسلل المجرمين بل الإسرائيليين أنفسهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة