قتلى بأفريقيا الوسطى وبعثة تحقيق من الجنائية   
الخميس 1435/7/10 هـ - الموافق 8/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:48 (مكة المكرمة)، 19:48 (غرينتش)

قتل 13 شخصا -بينهم مدنيان- في مواجهات بين متمردين سابقين من حركة سيليكا التي يشكل المسلمون أكثرية عناصرها، وبين مليشيات أنتي بالاكا المسيحية في كاغا باندورو التي تبعد 300 كلم شمال بانغي، في حين وصلت أول بعثة للمحكمة الجنائية الدولية إلى بانغي في إطار تحقيق حول الجرائم المرتكبة في هذا البلد منذ العام 2012.

فقد قال ضابط في القوة الأفريقية إن "مواجهات عنيفة اندلعت الثلاثاء في وسط كاغا باندورو بين عناصر سيليكا السابقين ومليشيات مسيحية.. وقتل 13 شخصا بينهم مدنيان وأصيب آخرون".

وأضاف الضابط "بدأ كل شيء بهجوم شنته المليشيات المسيحية على عناصر سيليكا السابقين إثر محاولة سرقة"، موضحا أنه "تخللت تلك المواجهات عمليات سلب ونهب من الطرفين، وأحرق الفريقان عددا من المنازل. ولجأ مئات الأشخاص إلى الكنيسة الكاثوليكية" التي باتت تستضيف 13 ألف شخص.

وتابع أن عناصر كل من المجموعتين العدوتين "يناهزون المئات"، مؤكدا أن "عدد عناصر القوة الأفريقية في كاغا باندورو لا يتيح القيام بعملية فصل، لكننا نحاول القيام بأقصى ما يمكننا لنجنب الناس التعرض للأسوأ".

أول بعثة
في هذه الأثناء وصلت أول بعثة للمحكمة الجنائية الدولية الخميس إلى جمهورية أفريقيا الوسطى في إطار تحقيق أولي حول الجرائم المرتكبة في هذا البلد منذ العام 2012. 

وأعلن رئيس قسم التعاون الدولي في المحكمة أمادي باهن خلال مؤتمر صحفي في بانغي أن "جرائم خطيرة ارتكبت في أفريقيا الوسطى منذ 2012".

بعثة المحكمة الجنائية ستحقق في الجرائم المرتكبة بأفريقيا الوسطى (الفرنسية-أرشيف)

وأضاف أنه "منذ 2002، فتحت تحقيقات وما زالت مستمرة في لاهاي (مقر المحكمة) في ما يتعلق بالجرائم عامي 2002 و2003 (أثناء حصول انقلاب عسكري)"، موضحا "للأسف منذ 2012 حصلت جرائم خطيرة وأعمال وحشية لا مثيل لها على أراضي أفريقيا الوسطى".

يذكر أن المسلمين في أفريقيا الوسطى يتعرضون للقتل والاعتداء من قبل مليشيات أنتي بالاكا المسيحية التي شنّت هجمات انتقامية دفعت إلى تدخل دولي أجبر الرئيس ميشال جوتوديا -أول رئيس مسلم لأفريقيا الوسطى- على الاستقالة.

ومنذ استقالة جوتوديا في يناير/كانون الثاني الماضي قتلت مليشيات أنتي بالاكا مئات المسلمين في العاصمة بانغي وخارجها، مما أجبر عشرات الآلاف من الأقلية المسلمة -التي تشكل تقريبا ربع سكان البلاد البالغ عددهم 4.6 ملايين وفقا لبعض التقديرات- على الفرار إلى دول الجوار.

وكانت الأمم المتحدة وعدت في سبتمبر/أيلول الماضي بنشر 12 ألف جندي من قوات حفظ السلام في أفريقيا الوسطى سيحلون محل القوة الأفريقية المكونة من ستة آلاف جندي، إلى جانب نحو ألفي جندي فرنسي منتشرين هناك، وأكثر من ثمانمائة جندي أوروبي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة