وفد أميركي يزور كوريا الشمالية   
الخميس 1434/2/20 هـ - الموافق 3/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:16 (مكة المكرمة)، 8:16 (غرينتش)

 زيارة شميت إلى كوريا الشمالية ستكون في إطار مهمة إنسانية ولا علاقة لها بعمل الشركة (الفرنسية-أرشيف)

يقوم وفد أميركي يضم رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة غوغل الأميركية -أكبر شركة مزودة لخدمات الإنترنت في العالم- بزيارة خاصة ذات طابع إنساني إلى كوريا الشمالية هذا الشهر.

وسيزور شميت كوريا الشمالية في إطار مهمة إنسانية خاصة يقودها حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون السفير السابق لدى الأمم المتحدة الذي قام بزيارات متكررة إلى العاصمة بيونغ يانغ، وساعد في السابق في التفاوض على إطلاق سراح أميركيين احتجزوا هناك.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن شخصين على دراية بالمهمة طلبا عدم ذكر اسميهما لأنه لم يعلن عنها للعامة، أنه لم يتضح بعد جدول أعمال الزيارة التي ربما يقوم بها شميت هذا الشهر. كما لم ترد المتحدثة باسم غوغل بشكل مباشر على سؤال للوكالة بهذا الشأن، وقالت إن الشركة لا تعلق على الرحلات الشخصية، في إشارة إلى أن الزيارة لن تكون في إطار نشاط الشركة.

كما امتنع متحدث باسم ريتشاردسون عن التعقيب على الموضوع، واكتفى بالقول إن الأخير موجود حاليا خارج الولايات المتحدة مع أسرته.

وتأتي زيارة شميت وريتشاردسون إلى كوريا الشمالية في وقت حساس سياسيا، فبيونغ يانغ أطلقت في ديسمبر/كانون الأول الماضي قمرا صناعيا إلى الفضاء وصفته بأنه خطوة أولى في إطار استكشافها السلمي للفضاء، بينما اعتبرته واشنطن وحلفاؤها بأنه اختبار سري لتقنية الصواريخ البالستية الطويلة المدى المصممة لحمل رؤوس نووية قد تصل إلى أراضي الولايات المتحدة.

كما أن الزيارة تتبع إعلان بيونغ يانغ اعتقال مواطن أميركي من أصول كورية بتهمة ارتكاب أفعال "عدائية" ضد البلاد قد تصل عقوبتها إلى السجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة، وحسب المصادر فإنه من المتوقع أن يلتقي ريتشاردسون بمسؤولين كوريين شماليين لمناقشة هذه القضية.

ويخضع استخدام الإنترنت في كوريا الشمالية لقيود بشكل عام حتى في بيونغ يانغ باستثناء كبار المسؤولين في الدولة، كما يخضع محتوى ما تقدمه وسائل الاعلام لرقابة صارمة رغم أنه يقال إن الاستخدام الأساسي للجيل الثالث من الهواتف المحمولة ينتشر بشكل مطرد.

ومن غير المرجح أن يطلق شميت مشروع عمل في كوريا الشمالية خلال هذه الزيارة، حسب فيكتور تشا الذي كان خبيرا كبيرا في الشؤون الآسيوية بإدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن، لكنه اعتبر أن الجزء الأهم من هذه الزيارة هو "الفكرة منها".

فحسب تشا الذي يعمل حاليا محللا في مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية في واشنطن، فإن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون لديه ولع واضح برفاهيات الحياة العصرية، وإذا كانت غوغل أول خطوة صغيرة في اختراق فقاعة المعلومات في بيونغ يانغ، فإن ذلك قد يكون تطورا مهما".

وشميت -الذي سلم منصب الرئيس التنفيذي لغوغل إلى الشريك المؤسس لاري بيج عام 2011- هو الممثل الرئيسي للشؤون السياسية والعلاقات الحكومية في غوغل، وأحد المؤيدين البارزين للرئيس الأميركي باراك أوباما، وستجعل الزيارة منه أحد أبرز رجال الأعمال الأميركيين على الإطلاق الذين يزورون كوريا الشمالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة