استشهاد فتى فلسطيني في مواجهات برفح   
الاثنين 1422/5/3 هـ - الموافق 23/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
محاولة الأطباء لإنقاذ حياة الفتى الشهيد رفعت النحال

استشهد فتى فلسطيني إثر مواجهات مع قوات الاحتلال عند بوابة صلاح الدين برفح جنوبي قطاع غزة، وأصيب ناشط في حركة الجهاد الإسلامي برصاص وحدة خاصة إسرائيلية حاولت اغتياله وسط مدينة بيت لحم ذات السيادة الفلسطينية بالضفة الغربية. في غضون ذلك أوقف حرس الحدود الإسرائيلي 1100 عامل فلسطيني بحجة أنهم يعملون بشكل غير قانوني في إسرائيل.

فقد أفادت مصادر طبية بمستشفى الشفاء بغزة أن رفعت النحال (15 عاما) استشهد بعد نقله إلى المستشفى إثر جروح خطيرة أصيب بها أثناء مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي عند بوابة صلاح الدين برفح جنوب قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بأن النحال كان مع مجموعة فتيان عندما فتحت دبابة إسرائيلية النار عليهم فأصابته بعيار ناري من نوع 500 ملم استقر في القلب. وأضافت المصادر أن الفتى لم يكن مشاركا في المواجهات التي جرت عصر اليوم.


أربعة ملثمين من الوحدة الإسرائيلية الخاصة "المستعربون" كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحات فلسطينية أطلقوا النار على الهريمي في محاولة لاغتياله

إلى ذلك أوضحت مصادر أمنية وشهود عيان أن أربعة أشخاص ملثمين كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحة فلسطينية، فتحوا النار باتجاه خالد عياد الهريمي (29 عاما) وهو واقف أمام محل حلاقة في وسط المدينة فأصابوه في ساقه ثم فروا.

وذكرت المصادر أن ما حصل هو محاولة اغتيال قام بها "مستعربون" وهم وحدة خاصة في جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت المصادر أن الهريمي الذي يعمل موظفا لدى بلدية بيت لحم هو أحد ناشطي الجهاد الإسلامي وسبق أن اعتقله جيش الاحتلال.

وقد نفذت القوات الإسرائيلية أكثر من محاولة اغتيال في مناطق السلطة الفلسطينية ضد ناشطي الانتفاضة كان آخرها الليلة الماضية حين استهدفت الناشط في حماس إبراهيم جبر من مخيم جنين في شمال الضفة الغربية، من دون وقوع إصابات. وقال جبر لإذاعة صوت فلسطين إنه أخلى منزله قبل أيام قليلة بناء على نصيحة أجهزة الأمن الفلسطينية.

أبناء إبراهيم جبر في منزلهم بعد تدميره
وكان أربعة فلسطينيين -بينهم عضوان في حماس- استشهدوا الأسبوع الماضي عندما أغارت مروحيات من سلاح الجو الإسرائيلي على منزل عائلة سعادة في بيت لحم. واختطفت الوحدات الخاصة في جيش الاحتلال ناشطين فلسطينيين آخرين في الأيام الماضية في داخل مناطق السيادة الفلسطينية في بيت لحم والخليل.

في غضون ذلك أعلنت السلطات الإسرائيلية أن قنبلة انفجرت صباح اليوم لدى مرور سيارة عسكرية قرب نابلس شمالي الضفة الغربية. وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن عسكريين إسرائيليين تعرضوا لإطلاق نار وألقيت عليهم قنبلة ليلا دون وقوع خسائر. كما تعرضت مراكز عسكرية لحماية تجمع مستوطنات غوش قطيف في غزة لإطلاق نار فلسطيني في الليل.

من جهة ثانية أعلنت متحدثة باسم حرس الحدود الإسرائيلي أن وحدات من حرس الحدود والشرطة قامت الليلة الماضية بتوقيف 1100 عامل فلسطيني بحجة أنهم يعملون بشكل غير قانوني في إسرائيل.

وقالت المتحدثة إن حوالي 300 عنصر نفذوا عمليات المداهمة وأوقفوا أيضا 12 إسرائيليا من أرباب العمل. وأضافت أن العمال الموقوفين سيبعدون على الفور إلا إذا كانوا على لوائح "المشبوهين في العمليات الإرهابية".

وأوضحت المتحدثة أن العملية تندرج في إطار حملة أطلق عليها اسم "الأمر الجديد" بدأت قبل أسابيع وتهدف إلى كشف وإبعاد العمال العرب غير الشرعيين. وقد تم إبعاد 520 عاملا منذ بداية هذه الحملة، 400 منهم فلسطينيون إلى الضفة الغربية، وأربعون آخرون إلى قطاع غزة، وستون أردنيا إلى الأردن، ومصري واحد. وأعلن مسؤول في حرس الحدود الإسرائيلي أن معظم العمال الموقوفين جاؤوا إلى إسرائيل "لأسباب اقتصادية"، لكن "وجودهم غير الشرعي قد يشكل خطرا".

وفي تقرير نشر في الثالث عشر من يونيو/ حزيران الماضي ذكرت المنظمة العالمية للعمل "أن الأحداث الجارية منذ سبتمبر/ أيلول 2000 تركت انعكاسات مأساوية على وضع العمال الفلسطينيين". وأضاف التقرير أن عمليات إغلاق الأراضي وفرض الحصار داخلها والخسائر الكبيرة في الموارد وارتفاع البطالة بشكل مأساوي وكذلك الفقر، كلها أسفرت "من وجهة النظر الإنسانية عن أزمة كبرى تطال الشعب الفلسطيني".

قمة الدول الثمان في جنوا
مراقبون من سي آي إي
على الصعيد السياسي طرحت إسرائيل صيغة للسماح لوكالة المخابرات المركزية الأميركية بالإشراف على هدنة مع الفلسطينيين بعدما حث زعماء مجموعة الثماني إسرائيل على الموافقة على نشر مراقبين لمنع مزيد من إراقة الدماء.

وصرحت مصادر سياسية إسرائيلية بأن تل أبيب وافقت على نشر عشرة من ضباط وكالة المخابرات المركزية الأميركية لمراقبة وقف إطلاق النار، ولكنها مازالت تعترض على طلب فلسطيني بنشر مراقبين دوليين أو قوات لحفظ السلام.

وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الصحف الإسرائيلية نقلت تصريحات لمسؤولين في حكومة شارون يؤكدون فيها رغبة إسرائيل في أن يكون مقر إقامة فريق المخابرات الأميركي في تل أبيب.

وتأتي الموافقة الإسرائيلية الخجولة على نشر المراقبين في أعقاب مطالبة الدول الصناعية الثماني الكبرى أثناء قمة جنوا الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بقبول مراقبين من الخارج لمواجهة تدهور الوضع في الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة