الجيش يعلن دخول معركة المسجد الأحمر "المرحلة الأخيرة"   
الأربعاء 1428/6/26 هـ - الموافق 11/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:50 (مكة المكرمة)، 6:50 (غرينتش)
 الجيش الباكستاني سيطلع الصحفيين على موقع المعركة اليوم (الفرنسية)
 
أعلن الجيش الباكستاني دخول الهجوم على المتحصنين في المسجد الأحمر وسط إسلام آباد "مرحلته الأخيرة"، فيما تواصلت فيه الانفجارات القوية والاشتباكات المتقطعة منذ الفجر في اليوم الثاني لعملية الاقتحام التي أسفرت عن مقتل نائب إمام المسجد وزعيم المتحصنين عبد الرشيد غازي و55  من أتباعه إضافة إلى مصرع ثمانية جنود وجرح نحو ثلاثين آخرين واستسلام العشرات من المتحصنين.
 
وقال مراسل الجزيرة في العاصمة الباكستانية إن العمليات العسكرية مستمرة على الرغم من مرور ثلاثين ساعة على بدئها، مشيرا –على ما يبدو- إلى وجود جيوب للمقاومة داخل المجمع الذي يضم المسجد ومدرسة حفصة للبنات التابعة له يلعب من فيها دور القناصة.
 
وأوضح أن السلطات وافقت على نقل جثمان عبد الرشيد غازي إلى مسقط رأسه في إحدى قرى إقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد، دون معرفة ما إن كان سيسمح لوسائل الإعلام بتغطية الجنازة.
 
وأشار المراسل إلى أن الجيش الباكستاني طلب من الصحفيين الاستعداد لزيارة موقع المعركة للاطلاع على ما خلفته الاشتباكات داخل المسجد الأحمر بحلول الساعة الواحدة والنصف ظهرا بالتوقيت المحلي (11:30 بتوقيت مكة المكرمة)، موضحا أنه ليس معروفا ما إن كان الجيش بحلول هذا الوقت سيعلن انتهاء عملياته.
 
وأضاف المراسل أن منظمة إيدهي الإنسانية الباكستانية الخاصة قالت إن الجيش طلب منها تحضير 800 كفن، في إشارة -على ما يبدو- إلى أن عملية الاقتحام لم تكن عملية جراحية وأنها ربما أدت إلى مقتل الكثيرين من المسلحين والطلبة الذين لم يعرف عددهم الحقيقي.

وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال وحيد أرشد إن المتحصنين الذين يشتبه في ولائهم لتنظيم لقاعدة ما زالوا يسيطرون على ربع المجمع، مشيرا إلى أن الوحدات الخاصة تقوم بعلميات "تطهير" خصوصا لمدرسة حفصة التي مازال فيها عدد من المتحصنين.

واعتبرت السلطات مقاومة المسلحين –مستعملين الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية- دليلا على اختراق من وصفتهم بالمتشددين الإسلاميين للمسجد, بمن فيهم حركة الجهاد الإسلامي المتهمة بمحاولة اغتيال الرئيس برويز مشرف.

ونفى الجيش استعمال غاز الأعصاب, في وقت مازال فيه مصير مئات النساء والأطفال -الذين قالت السلطات إن المتحصنين يستعملونهم دروعا بشرية- مجهولا.

تأييد أميركي
صورة من الجو لمدرسة حفصة الملحقة بالمسجد الأحمر (الفرنسية)
من جانبها أعلنت الولايات المتحدة تأييدها للطريقة التي تعامل بها الرئيس الباكستاني مع أزمة المسجد الأحمر، متراجعة عن موقف سابق اعتبرت فيه ما يجري شأنا داخليا باكستانيا.

وقال الرئيس جورج بوش إن "المتشددين تلقوا تحذيرات كثيرة", واصفا مشرف بأنه شريك في الرقي بالديمقراطية, في وقت دعت فيه واشنطن رعاياها في باكستان إلى توخي الحذر خشية هجمات تستهدفهم.

كما أيدت رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو الطريقة التي تصرف بها مشرف قائلة "لقد كنت من منتقدي نظامه, لكنه قام بالشيء الصحيح في مواجهته المتشددين".

وانفجرت الأزمة في الثالث من يوليو/تموز الحالي حيث ضرب الجيش حصارا أمنيا على المنطقة واشتبك مع المسلحين في مواجهات أوقعت نحو 80 قتيلا.

وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة إلى أن تداعيات اقتحام المسجد الأحمر بدأت بمظاهرات في مناطق القبائل وملتان بإقليم البنجاب، فيما شهدت منطقة القبائل في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي (سرحد) هجمات انتقامية استهدفت الجيش والشرطة ومؤسسات حكومية، مما أسفر عن مقتل شرطي وجرح 17 آخرين حتى الآن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة