زلزال جديد يهز اليابان   
السبت 1432/5/13 هـ - الموافق 16/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:26 (مكة المكرمة)، 8:26 (غرينتش)

زلزال اليابان حدث في 11 مارس/آذار الماضي وأعقبته موجات تسونامي هائلة (رويترز-أرشيف)

ضربت هزة أرضية جديدة المنطقة المحيطة بالعاصمة اليابانية طوكيو وسط مساع حكومية حثيثة لخفض التلوث الإشعاعي المنبعث من محطة فوكوشيما النووية.

وبحسب تقديرات السلطات اليابانية، بلغت شدة زلزال اليوم 5.9 درجات على مقياس ريختر فيما ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أنها كانت بقوة 5.8 درجات ومركزها على بعد 81 كيلومترا شمال طوكيو بمقاطعة توشيجي.

واهتزت المباني في طوكيو جراء الزلزال، وتوقفت خدمة القطارات السريعة تلقائيا، لكن لم ترد تقارير فورية بشأن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات ولم يصدر تحذير من حدوث تسونامي.

وكان زلزال بقوة تسع درجات وأعقبته موجات تسونامي هائلة ضرب اليابان في 11 مارس/آذار الماضي وأودى بحياة 13 ألفا و538 شخصا واعتبر 14 ألفا و589 في عداد المفقودين وفق إحصاء للشرطة الوطنية أوردته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية NHK أمس الجمعة.

وأوضحت الهيئة أن أعلى عدد للقتلى سجل في محافظة مياغي وبلغ ثمانية آلاف و275 شخصا تليها محافظة إيواتيه المجاورة (3900 شخص). وتم التعرف على حوالي 84% من الضحايا ويجري تسليم الجثث إلى الأهالي.

صورة جوية لمحطة فوكوشيما النووية (رويترز-أرشيف)
كارثة فوكوشيما
وتأتي هذه الهزة الجديدة وسط مساع حكومية لخفض التلوث الإشعاعي في المياه قبالة محطة فوكوشيما.

وتأمل السلطات أن تنجح شركة طوكيو للطاقة الكهربائية (تيبكو) المسؤولة عن إدارة المحطة بمحاولة امتصاص النشاط الإشعاعي من المياه التي يجري ضخها من المفاعلات إلى المحيط الهادي عبر استخدام ثلاثمائة كيلوغرام من معدن الزيوليت.

وإذا ثبتت فاعلية معدن الزيوليت فيمكن استخدامه داخل مباني المفاعلات المتضررة الممتلئة بمياه تحمل الآن مستويات عالية جدا من النشاط الإشعاعي.

وتضرر العديد من مباني المفاعلات بمحطة فوكوشيما النووية جراء كارثة الزلزال وتسونامي مما أدى إلى حدوث تسرب إشعاعي انتقل إلى الدول المجاورة.

وذكرت الشركة أن مستوى المياه المشعة يزداد في نفق المفاعل رقم 2 بمحطة فوكوشيما رقم 1 النووية، لافتة إلى أن معدلات الإشعاع في المياه تحت الأرض التي تجمعت فيما يعرف بتجاويف الصرف الفرعية بالمحطة النووية ارتفعت إلى ما يصل 38 مرة.

يذكر أن الكميات الضخمة من المياه الملوثة في قبو وأنفاق المفاعل تعيق عمليات استعادة أنظمة التبريد في المحطة.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أبلغت اليابان أمس الجمعة أن 28 من العاملين بالطاقة النووية من بين ثلاثمائة تعرضوا لمستويات عالية من الإشعاع تزيد على مائة ملي سيفرت.

لكنها أوضحت أن أيا من العمال لم يتعرض لمستويات تزيد عن القيمة الإرشادية لليابان وقدرها 250 ملي سيفرت، علما بأن متوسط المستوى الذي يتعرض له العامل في مفاعل نووي هي خمسون ملي سيفرت على مدى خمس سنوات.

وفي الشهر الماضي نقل عاملان من موقع فوكوشيما إلى المستشفى بعد أن تعرضت أقدامهما إلى ما بين 170 و180 ملي سيفرت أثناء مشيهما في مياه ملوثة لكنهما تعافيا بعد ذلك.

يذكر أن كارثة فوكوشيما هي أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشرنوبل في روسيا قبل 25 عاما، وتعتبرها السلطات اليابانية الأسوأ على المقياس الدولي المتعارف عليه، ولكن على عكس ما حدث في تشرنوبل لا يبدو أن أحدا توفي بسبب التعرض للإشعاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة