حرب بوش ستجلب الكراهية   
السبت 1422/7/5 هـ - الموافق 22/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


واشنطن-الجزيرة نت
ركزت الصحافة الأميركية على الخطاب الذي كان ألقاه الرئيس جورج بوش الليلة قبل الماضية أمام الكونغرس وتضمن تهديدا ووعيدا لحركة طالبان إذا لم تقم بتسليم أسامة بن لادن، وأيضا للدول التي لا تنوي تقديم الدعم للولايات المتحدة في حربها التي تخطط لشنها ضد أفغانستان.

النصر لن يكون سريعا
وقالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحية لها، كانت مطالب الرئيس بوش من حكومة طالبان مطالب واسعة النطاق، إذ لا يتوجب عليها تسليم بن لادن فحسب، بل إغلاق جميع معسكرات تدريب الإرهابيين والسماح لمفتشين أميركيين بالتأكد من إغلاقها, وهي مطالب من المؤكد أن لا توافق أفغانستان عليها.


الانتصار في هذه الحرب التي تدخلها أميركا ضد الإرهاب لن يكون سهلا أو سريعا كما حدث في حرب الخليج، ولن يخلو من خسائر بشرية كما حدث في البلقان

بوش-نيويورك تايمز

ورأت الصحيفة أن هناك خلافات بين مستشاري الرئيس بوش بشأن سرعة التحرك وضد من سيكون.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها قول الرئيس بوش إن الانتصار في هذه الحرب التي تدخلها البلاد ضد الإرهاب لن يكون سهلا أو سريعا كما كان عليه الأمر في حرب الخليج، ولن يخلو من خسائر بشرية كما حدث في البلقان.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة أخذت درسا من حرب فيتنام بشأن حدود قدرات دولة عظمى تدخل حربا ضد قوات ثورية في بلاد بعيدة.
وقالت إن الرئيس قد حقق ما يريده من خطابه، وقد أكد أيضا للدول الأخرى أن الولايات المتحدة ستكون حكيمة وشجاعة في الخطوات التي ستتخذها.

ضرورة إستراتيجية
كما تناولت الصحيفة ذاتها أوضاع باكستان، فقالت إن اللحظة الأهم في خطاب برويز مشرف إلى الشعب الباكستاني كانت عندما تحدث عن تفهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأن هناك ظروفا يتوجب على المسلم فيها أن يتعاهد مع الكفار من أجل البقاء، وقال مشرف إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد دخل في معاهدة مدتها ست سنوا ت مع اليهود في المدينة كي يركز على معركته مع كفار آخرين في المنطقة.

وقال مشرف "إن الدرس المستفاد هو أنه في الأزمات يكون طريق الحكمة أفضل من طريق العواطف، ولذا فإن علينا اتخاذ طريق إستراتيجي".

وقالت الصحيفة إن العلاقة الأميركية الباكستانية قائمة على ضرورة إستراتيجية ولكن مشاعر عدم الثقة تسممها دوما. وقد كانت هناك فترات من الالتزام بباكستان وأخرى من التخلي عنها، وقد عبر ذلك أحيانا عن أنانية الولايات المتحدة وعن رفضها تحمل سوء التصرفات الباكستانية كبرنامجها السري للتسلح الذري.

وأضافت الصحيفة أن الخطر الآن هو في استخدام باكستان قاعدة للهجوم، وقد يؤدي ذلك إلى إدخال نظام برويز مشرف في الفوضى أو الحرب الأهلية مما قد يعطي فرصة لأسامة بن لادن وحلفائه للقيام بهجمات أخرى قاتلة، أو أن الجنرال مشرف سيتشجع على إثارة المشاكل كمالك للأسلحة النووية.

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي باكستاني قوله "إن على الأميركيين أن يفهموا أن الباكستانيين لا يتعاطفون مع أولئك الملتحين في أفغانستان، وإن السؤال الذي يطرحه الباكستانيون على أنفسهم هو كيف يمكننا الثقة بالأميركيين؟".

وقالت الصحيفة: يتساءل الباكستانيون اليوم، هل توافق الولايات المتحدة على مطالب باكستان وتنهي العقوبات المفروضة عليها؟ وهل تتغاضى عن برنامج باكستان النووي، أو تتسامح مع دكتاتوريتها العسكرية، أو تتخلى عن تأييدها لإسرائيل والهند؟


الولايات المتحدة تجازف بإيجاد كراهية جديدة وأعداء جدد أكثر من الأعداء الذين تريد التخلص منهم

لوس أنجلوس تايمز

التأييد الشعبي
وقالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في تحليل إخباري: عندما تكون البلاد على وشك الدخول في حرب تكون مهمة الرئيس هي الحصول على التأييد الشعبي للقيام بالأعمال العسكرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس بوش واجه في خطابه إلى الأمة مهمة سياسية مختلفة هي تحديد هدف يمكن الحفاظ عليه وتحقيقه بالقيام بعمل عسكري يؤيده أغلب الأميركيين.

ورأت الصحيفة أن التحدي الأكبر الذي يواجهه الرئيس ربما كان الحد من توقعات الأمة بشأن ما يمكن للعمل العسكري تحقيقه أكثر منه في دعوة الأمة إلى السلاح، وخاصة على المدى القصير.

وقالت الصحيفة: إن بعض المحللين يقولون إن استخدام الرئيس لكلمة "حرب" في وصفه للنزاع يضعه في مواجهة توقعات سيجد أن من الصعوبة تلبيتها.

ويعود الرئيس بعد إلقاء خطابه إلى العمل الجاد في ترجمة ما جاء في الخطاب إلى خطوات عملية تجعل الأمة أكثر قربا لتحقيق ذلك الهدف البعيد وهو القضاء على الإرهاب.

غير أن الصحيفة أشارت إلى وجود أخطار تلوح في الأفق مؤكدة أن هذه الأخطار هي مزيد من العداء للولايات المتحدة وسقوط دول وحكومات.

ونقلت الصحيفة عن محللين أميركيين قولهم إن الولايات المتحدة تجازف بإيجاد كراهية جديدة وأعداء جدد بأكثر من الأعداء الذين تريد التخلص منهم. وقالت الصحيفة إن هذه الأخطار التي ستثيرها الحرب الأميركية الجديدة ضد الإرهاب قد أخذت تظهر على شاشات الرادار الخاصة بحكومة بوش. ومن هذه الأخطار إثارة سلسلة جديدة من الغضب والكراهية ضد أميركا إضافة إلى إثارة أخطار على مستقبل دول وحكومات في كافة أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا.


الأدلة والإثباتات بشأن اشتراك بن لادن في الجريمة ما زالت لم تتضح بعد، ولا يشير بعضها إلا إلى علاقات ظرفية بينه وبين 19 من الخاطفين

شيكاغو تريبيون

وقالت صحيفة شيكاغو تريبيون: لقد بدأت المعركة ضد الإرهاب، وقامت وزارة الدفاع (البنتاغون) بتعبئة القوات وإرسال حاملات الطائرات وطائرات مقاتلة أخرى إلى منطقة الخليج وإلى مناطق أخرى قريبة من أفغانستان.

ويقال إن هناك خلافات في صفوف الحكومة الأميركية بشأن سرعة ومدى وأسلوب الرد. ولن يخدم مصالح الولايات المتحدة القيام بضربة صاروخية سريعة ضد العدو الخطأ.

وقالت الصحيفة إن الأدلة والإثباتات بشأن اشتراك بن لادن في الجريمة ما زالت لم تتضح بعد، ولا يشير بعضها إلا إلى علاقات ظرفية بينه وبين 19 من الخاطفين.

غير أن الصحيفة تقول إنه ليس هناك شك في اشتراك بن لادن وتنظيمه القاعدة في القيام بأعمال ضد الولايات المتحدة. وقد ربطت المخابرات المركزية الأميركية شبكة بن لادن بالتفجير الذي حدث في مركز التجارة العالمي عام 1993 وتفجير السفارتين الأميركيتين بكينيا وتنزانيا عام 1998 وفي الهجوم على المدمرة كول في اليمن.

وقالت الصحيفة إن الرد الأميركي الغاضب واقع لا محالة، ولن يكون ذلك انتقاما أو عقابا، إنه دفاع عن مصالح الأمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة