سلفاكير: لن نعود لحكومة الخرطوم قبل تحقيق مطالبنا   
الجمعة 1428/10/29 هـ - الموافق 9/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

سلفاكير ميارديت (يسار): اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه "يترنح كرجل ثمل" (الفرنسية-أرشيف)

صرح النائب الأول للرئيس السودان ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان ورئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت أن حركته لن تعود إلى الحكومة المركزية في الخرطوم قبل التطبيق الكامل لاتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه.

وأوضح سلفاكير في كلمة بمركز وودرو ولسون الدولي أن اتفاق السلام الشامل "يترنح مثل رجل ثمل" لكنه يبقى قائما، مؤكدا أن المحادثات لعودة الوزراء إلى حكومة الخرطوم لم تحقق أي اختراق.

وقال إن الجنوبيين "لا يبحثون عن وظائف" وسيبقون خارج الحكومة "إلى أن تلبى مطالب الحركة الشعبية لتحرير السودان"، وأضاف "لن نغير موقفنا قبل أن نحصل على ما نطلبه".

ويزور سيلفاكير الولايات المتحدة الأميركية ابتداء من السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بدعوة من وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس، وقد أعلن في مؤتمر صحفي بالخرطوم قبل الزيارة أن تنفيذ ما اتفقت عليه حركته مع حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير "يشكل ضمانا للعملية السلمية دون اللجوء لتدخلات خارجية لحل الأزمة".

وعقد البشير وسيلفاكير اجتماعا مساء الجمعة الماضي اتفقا فيه على معظم القضايا الخلافية بين الطرفين. وقال الوزير في حكومة الجنوب لوكا بيونغ عقب الاجتماع إن الجانبين اتفقا على أغلب القضايا باستثناء قضايا بسيطة منها موضوع أبيي والحدود المؤقتة، وأكد أنه سيتم الاتفاق عليها في يومين أو ثلاثة أيام.

انسحاب الوزراء
وكان الوزراء الجنوبيون قد علقوا مشاركتهم في الحكومة المركزية في سبتمبر/أيلول الماضي متهمين حزب البشير بفرض عراقيل أمام تطبيق اتفاق السلام الشامل.

غير أن حزب المؤتمر الوطني حمل الجنوبيين مسؤولية التأخير في نشر القوات وترسيم الحدود، وأكد البشير يوم الثلاثاء أن الخرطوم ملتزمة باتفاق السلام بين الشمال والجنوب وأنه لن تكون هناك عودة للحرب بينهما.

وقال البشير في مأدبة عشاء مع رئيس جنوب أفريقيا في كيب تاون "نحن ملتزمون بالتطبيق الكامل للاتفاق نصا وروحا وبالعمل سويا في شراكة حقيقية لحسم كثير من القضايا ولتحقيق الوحدة للسودان".

وأكد الرئيس السوداني يوم الاثنين أثناء زيارة لبوروندي أن قوات الحكومة الباقية في الجنوب الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي ستغادر المنطقة قبل نهاية العام.

وأنهى اتفاق السلام الموقع عام 2005 بين الحكومة السودانية ومتمردين يتمركز معظمهم في الجزء الجنوبي بالبلاد حربا أهلية استمرت 21 عاما قتل فيها مليونا شخص وشرد أربعة ملايين آخرون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة